حمد الناصري
التقط أحمد خيط الحديث مجددًا، مرخيًا حدة ملامحه، وقال بنبرة تجمع بين الحكمة والود:
ـ لن أغرق معكم في التفاصيل الآن؛ فالأجمل هو هذا التدفق الفكري الذي نتشاركه للارتقاء معا. لكن تذكروا دائمًا، إذا غابت رؤية التطور المشتركة، حلّ التنازع في القلوب؛ وإذا تنازعنا، تشتتت الجهود وفشلنا في تحقيق الهدف الأسمى.
عَقِب هذه الكلمات، انفرجت أسارير منصور، وتبددت ملامح القلق من وجهه ليحلّ محلها سرور حقيقي، وقال وهو يبتسم بنبرة ملؤها التقدير:
ـ أرفع قبعتي إعجابًا بعبقرية أحمد الفذة؛ إن عقليته ثروة وعلينا ألا نفرط في الاستفادة منها. ولأننا نبحث عن الارتقاء، دعوني أنتقل بكم إلى مربع المبادرة، وأطرح هنا سؤالا إبداعيًا يفجر مكامن الحلول.
اتسعت ابتسامة أحمد، ونظر إلى منصور بنظرة ترحيبية تُشي بالامتنان، وقال بنبرة ودودة:
ـ تفضل، كلي آذان صاغية.
أمام هذا الترحيب، خيمت على الجلسة لحظة صَمت مهيبة، انحسر فيها النقاش عن الماديات لينفذ إلى جوهر الوجود البشري. بدا منصور في قمة مرونته الفكرية ونضجه، متخليًا عن دور المُشكك ليرتدي عباءة المفكر الداعم. صمت لثوان يزن كلماته بميزان الجدية، ثم ألقى بسؤاله الإبداعي الذي زلزل هدوء الجلسة مقتحمًا به ضرورة التغيير الجذري:
ـ هل عقولنا جاهزة حقًا لتقبل هذه التحولات الثورية، القادرة على نسف وتغيير نمط تفكيرنا البشري بالكامل؟ كيف سنواجه الصدمة المعرفية والتّقنية القادمة إن بقيت أدواتنا الذهنية مأسورة بالتقليد؟
وردًا على تساؤل منصور، اتسعت ابتسامة أحمد لتتحوّل إلى علامة ثقة عريضة، وقال ونبرته تفيض باليقين:
ـ لذلك أقول لكم، إن الثقة في هذه الخوارق التكنولوجية تظل محدودة. هذه القوى ليست غريبة على عالمنا، لكننا وصَمناها يومًا بالخرافات والغموض لقصور في مدى إبداعنا البشري، أليس كذلك؟ هذا القصور اصطدم باختلافات جمّة، وهو تحديدًا، ذلك الفخ المراد لنا؛ أن نبقى غارقين في بحر الخلاف، مقيّدين عن أداء رسالتنا في العِمارة، والتجديد، والإصلاح. إنّ ما أفسدناه في منظومتنا الحياتية والبيئية لا يمكن إصلاحه بترقيع بسيط. قد تسألونني لماذا؟ أقول لكم: لأن الخير والشر ليسا نتاج الآلة، بل هما صراع بشري ممتد عبر القرون. الإنسان هو صانع الشر بأفعاله، وهو ذاته نبع الخير ومفجر الإبداع بأفكاره.. يُولد المرء على فطرته النقية، متسلحًا بحرية الاختيار العقلي، وقوة الإدراك، وملكة التمييز.
ومع نهاية هذه الكلمات، مال سعيد بجسده إلى الأمام، وعيناه تشعّان باهتمام بالغ، بينما امتزج صوته بنبرة وعي حقيقية وهو يقول متسائلا: نعم، صدقت يا أحمد.. دوافعنا طاقة لا محدودة، ولكن ثمة معضلة تؤرق كل مبدع؛ أين أجد تلك الثقة التي تمنحني دافعًا للانطلاق، وفي الوقت ذاته لا تحاسبني بقسوة على أخطاء التجربة وعثرات المحاولة الأولى؟! كيف نبتكر والخطأ في عُرفنا خطيئة؟!
وما إن سكت سعيد حتى التفت منصور نحو أحمد، وعيناه تبرقان بحماس حقيقي، وقال مداخلاً: ماذا في جُعبتك أيضاً أيها العبقري؟ الحقيقة أنني أحييك؛ فكلامك عين الصواب وقمة الوعي. يجب أن نكون مُستعدين تكنولوجياً ومعلوماتياً، وما ينقصنا اليوم هو التحضير فقط! أما إن بقينا في مربع التردد والخوف، فسنظل غير مهيئين لهذه الثورات الهائلة، وعاجزين عن مواكبة العصر. لا بد من توظيف بشريتنا استعداداً للطاقات المفتوحة القادمة؛ فالغرب والمجموعات الآسيوية ازدهروا تكنولوجياً حتى نجحوا في اختراق الفضاء الخارجي. فالعالم الجديد قد يفرط في المال ويخسره، لكنه لا يجب أن يفرط في طاقته البشرية.. فالإنسان هو الكنز الحقيقي لعمارة الحياة وقيام الكيانات.
ومع انتهاء هذا التأصيل، سكت منصور ليلتقط أنفاسه، ثم عقّب في عجالة بنبرة عادت لتثير التحدي من جديد:
ـ ولكن.. علينا ألا نغفل أن العالم المتقدم قد ابتكر منظومات تعرف بالذكاء الاصطناعي كبديل للقدرات البشرية، بل إنها تفوقها في سرعة المعالجة وإيجاد الحلول؛ فكيف لشبابنا أن ينافسوا بديلاً يتفوق على صانعه؟
وبهذا التساؤل المباغت، فتح منصور بتعقيبه السريع الباب على مصراعيه أمام المواجهة الفكرية الحتمية بين قوة الآلة وسيادة الإنسان، طارحاً ثيمات من المخاوف الوجودية التي تؤرق العالم. لم يعد السؤال عن كيفية الاستعداد، بل عن جدوى الاستعداد نفسه. وإزاء هذا التحدي الوجودي، خيّم صمت ثقيل يشوبه الترقب، وشخصت الأبصار كلها نحو أحمد، منتظرة كيف سيفكك هذه المعضلة التقنية المعقدة، ويُعيد للإنسان سيادته المسلوبة؟
وفي تلك اللحظة، صوّب أحمد عينيه مباشرة في عيني منصور، ونبرته تهتز بيقين يملأ الأركان:
ـ كما قلت لكم آنفاً؛ هذا الذكاء العجيب، من ابتكره؟ أليس الإنسان؟ وهو ذاته قادر على تعطيله كما أوجده! فمن ملكَ سر البناء والإبداع، ملك سر التعطيل والتحكم. ولكم في سنن الخلق خير مثال؛ فالله رب الكون جعل الأرض مهاداً ومستقراً وسهل عيشنا عليها، بينما جعل السماء بعيدة المنال لنتدبر فيها. تفكّر معي: ماذا لو أن الإنسان صرف تلك المليارات التي تلتهمها أسفار السماء على عِمارة الأرض؟
وبابتسامة رضا واضحة، قال منصور بسرور:
ـ لقد أسمعتنا اليوم يا أحمد ما يوقظ العقول ويقوّم المسار. كلامك لم يعد مجرد أفكار عابرة، بل هو ميثاق عمل وطني وإنساني يفرض نفسه علينا جيلاً بعد جيل. إن كنت أصغرنا سِنّاً، فقد غدوت أرحبنا أفقاً، وعلينا من الآن فصاعداً ألا نقف متفرجين أو مترددين أمام طوفان العصر؛ بل سنبدأ فوراً برسم الخطوة الأولى لتهيئة طاقات شبابنا على هذه الأرض الطيبة.
وبينما هم يتأهبون لصياغة أولى الخطوات العملية، تراجع سليمان الأزدي، القائد الحازم، إلى مربع التساؤل والقلق الاستشرافي. ألقى إلى أحمد نظرة تجمع بين الأسى واليقين، وهزّ رأسه ببطء وكأنه يستعد لتفكيك جوهر المخاوف المطروحة في عقله قبل الانتقال الفعلي لمربع التنفيذ، واستطرد متسائلاً بنبرة رصينة:
ـ ولكنني يا أحمد، لا أرى خطراً يُهدد الكون مستقبلاً؟
قال أحمد محاوراً بذكاء:
ـ كل المؤشرات والمسارات تؤكد أن البشر، شرقاً وغرباً، قد عقدوا العزم على الهجرة المعرفية لاكتشاف عالم السماء المجهول، فماذا لو أفسدوا هناك كما أفسدوا هنا؟!
عقِب هذا التساؤل العميق، صمت أحمد برهة، ثم قال بثبات:
ـ يا أستاذ سليمان، رؤيتك صحيحة تماماً إن كنّا نتحدث بالمنظور البشري المحدود، فالكوارث الأرضية لا يمكنها إلحاق الضرر بالكون الشاسع؛ فالأرض ـ يا سيدي ـ مجرد ذرة غبار في فضاء واسع، غير أن تفجير طاقات تدميرية هائلة كالقنابل النووية قد يؤثر بلا شك على توازن بيئتنا المحيطة. والضرر لا يكمن في السماء المجهولة، بل في ذات القطار المعرفي الذي يستقله البشر؛ فالشر والفساد ليسا حكراً على بُقعة جغرافية، ومن عجز عن صون أمان الأرض، وحمايتها من الفقر والتلوث والحروب، لن يحمل إلى السماء سوى أطماعه وصراعاته الجيوسياسية. والتكلفة الحقيقية لهذا السباق ليست مادية فحسب، بل هي تكلفة أخلاقية؛ إذا ما تحوّلت مدارات الفضاء العلوية إلى ساحات مكدسة بالنفايات والتهديدات التقنية التي قد تحجب عنا يوماً تدبّر السماء التي رُفعت في إحكام وبلا عيوب. وبما أننا مُستخلفون لعمارة الأرض، فعلينا إصلاح ما أفسده الأشرار فيها، لا الهروب إلى الفضاء الخارجي دون ترسيخ قيم الالتزام والمسؤولية هنا في الأرض.
سكت برهة ثم استطرد ليعمّق فكرته قائلاً:
ـ إن مجرد نقل الأزمة إلى أزمة أشق منها، لن تحلّ ما استشكل في الأولى، فلماذا ننتقل إلى الأخرى؟ من الواجب أن تتغير أدواتنا الفكرية، وإذا لم تتغير أفكارنا فسوف نشهد قريباً إفساداً كونياً عابراً للكواكب. لا أستطيع أن أقول غير ما علمته ودلّنا عليه ربّنا تعالى في كتابه العزيز. ولكن ربما يأتي العلم قادماً بأشياء لا نعلمها حالياً؛ إذ يقول الله تعالى: علم الإنسان ما لم يعلم، فالله يُعلمنا ما لم نعلمه، ويُعلمنا ما لم يَعلمه من قبلنا، فهو يأمرنا حثيثاً، بقوله تعالى: قل انظروا ماذا في السماوات والأرض؛ أي تفكروا واعملوا بما يرقى بالبشرية، وهنا دعوة للإنسان لمعرفة قدرة الله التي لا مُنتهى لها.. لكنا والله لسنا كذلك؛
وأمام هذه الحقيقة المرة، سكت الثلاثة، وبدا كأنّ ثُقل الأسئلة الكونية قد جثم على الصدور. سحب سليمان طرفي كمي دشداشته إلى منتصف عضديه، في حركة عفوية تنم عن حسم واستعداد لأمر جلل، وتحولت الأنظار كلها إليه. وبعد أن استقرت الأنظار على الأستاذ سليمان، صمت برهة ليجمع شتات أفكاره، ثم قال بنبرة حازمة:
ـ طيب.. وماذا تقول في هذه الحروب المستعرة في شرقنا العربي، الذي ألقيَ عليها مصطلحاً جديداً، فسميت بـ الشرق الأوسط؟
ورداً على هذا التساؤل الساخن، قال أحمد بعد أن ألقى نظرة خاطفة، كأنه يتفرس في الوجوه:
ـ إن كنت ترى ذلك ممكناً، فأنا أرى أن شرقاً بغيضاً، تقلّبه النار؟ فيا سيدي وكما تعلم، أنّ كياناً بغيضاً يوجه كل طاقاته وقدراته ويوظفها للإضرار بشرقنا وبأرضنا مباشرة، ذلك من بعد سنين من الدس في أوصالنا، وحين تمزقنا وتشتتنا ولم نعد نحمي أبناء جلدتنا وقد كنّا قادرين على حمايتهم بما آتانا ربّنا من قوة وثروة هائلة لا تنفد وإن نفدت سنين عَجْزنا. فمكانتنا في أرضنا وفي جبالنا والبحر يمدها بما يَعْجز عنه الذين سلبوا قوتنا ونهبوا ثرواتنا. وإن لم نفعل شيئاً من أجل أنفسنا، فحتماً أن الدور قادم، ويُحاك في الخفاء، لنكون تبعاً لهم؛ فأفكار الغُرباء تنطلق من مُعتقد فكري إقصائي لا يتقبّل التعايش معنا بأي حال.
قال منصور وهو يُرخي سمعه ويمد عينه في أحمد:
ـ ماذا يرى أحمد في هذه القضية الوجودية؟ وهل من حلّ لها؟ وما مدى إمكانية التعايش مع هذا الكيان اللقيط؟
فأجابه أحمد دون تردد:
ـ في الحقيقة سيدي الكريم، إن المحك الحقيقي للنظرية التي يجب أن نأخذ بها، ولا يجب أن نستنكف عنها، هي فلسفة التعايش السليم، وهذه الفلسفة لن تتحقق إلا بتكاتف الجميع.
ثم ثبّت أحمد عينيه في رفاقه الثلاثة، واعتدل في جلسته مجيباً بنبرة يمتزج فيها الحزن بالمنطق الصارم:
ـ إن من أصعب المعادلات بين الناس، التعايش الذي نتوق إليه؛ فهو ليس مجرد رغبة، بل هو عقد يتطلب التزاماً متبادلاً بالحقوق. ولكي نفهم هذه الحقوق، يجب أولاً أن تتوقف الأيدي عن صِناعة الشر، ولكي نؤمن بالواجبات، يجب أن تكف النفوس عن الأفعال الشريرة التي تنتهك كرامة الإنسان وتُصادر حقه. فمن الصعوبة بمكان التعايش مع منتهكي الحقوق، ما لم يلتزم ذلك الكيان بالسلام والأمان المتبادلين. وأما إذا ما دفع بالعُدوان فلا بد منا جميعاً من دفع عُدوان بمثله ونكون معاً ضده، كما قال الله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ}؛ قول يؤكد لنا قيماً ربانية، أن كرامة الإنسان أعلى وأكرم. ومن هذا المنطلق، نُرغم عدوّنا على السلام، وإجباره على التوقف عن الأفعال الشريرة، فذلك أعظم واجب يُكرم به الإنسان الذي كرمه الله. ليست تلك دعوة للحرب لكنها دعوة للوقوف في وجه المُعتدي البغيض. وكما قلت آنفاً، لدينا كل السُبل والإمكانيات والقوة لإيقاف كل قوة تستخدم ضدنا بحراً وأرضاً. رمالنا العربية، عربية حتى النخاع، فلنغلق باب التهاون الفكري ونكسر شوكة العدو بالتلميح بمقدراتنا المكتشفة وغير المكتشفة، ونؤسس في رمالنا وجبالنا وبحرنا شرعية الدفاع عن قيم وإرث سيبقى ما دُمنا متمسكين به.
وعلى وقع هذا الحماس، قال سليمان:
ـ ألديك قاعدة أخرى نستعين بها كأمة في هذه المنطقة الحيوية؟
أخذ أحمد يُقلب أفكاره هنا وهناك ثم قال:
ـ نعم سيدي، لن تنهض الأمم بالسطوة العمياء أو بالقوة الغاشمة التي تزرع الشر، فالكيانات الهشة محكومة بالزوال. والنهضة الحقيقية هي التي تقوم على المعرفة والفكر والتعايش الأخلاقي، وبالالتزام الصادق بالحقوق والواجبات الإنسانية التي تُؤمن حياة الناس وتحمي وجودهم، ثم تأتي بعدها عِمارة الأرض التي تحدثنا عنها، ولن تستقيم أمة وهي تهدم وجودها البشري. فلو قارنا بين عددهم وعُدّتهم وبيننا، لاستصغرنا أنفسنا.. لماذا؟ لأننا لم نحسب حساباً ليومٍ تأتي فيه المواجهة، ونكون فيه نحن الأذلون إن لم نستعد. فذلك الكيان يا سيدي ومن معه شرقاً وغرباً، همه الأكبر هو إقصاء الآخر، ومن هو ذلك الآخر؟ هو نحن الأمة التي لا عِوج فيها إلا ما اعوجّ من ترهاتنا، حين بدأناها بألفة الوقاحات وأنفة التفاهات التنظيرية وتهاون الخِطط الترفيهية. كل ذلك داخل في مُعادلة الأرض الطيبة التي ننشدها.
وفي هذه اللحظة تحركت ذروة الاشتعال الفكري والوطني، وتحولت من نبرة هادئة إلى غضب يكشف فيه خبايا اللعبة الكبرى التي تُحاك ضد الشرق العربي. وكان الجميع في ذهول من بعد نظر وتفكير أحمد؛ فالشاب صاحب العَربانة لم يعد كما يُتوقع منه، إنه لا يتحدث عن التكنولوجيا كأداة مجردة، بل كغطاء لهيمنة القوى الكبرى التي تستنزف كنوز هذه الأرض المباركة.
وفي لحظة ضيق غير مسبوقة، انتفض أحمد ، وغدا وكأن براكين الأرض قد تفجرت في صدره، فارتفع صوته بنبرة غضب عالية لم يعهدوها فيه من قبل:
ـ إن أولئك الذين تسألون عنهم، ركيزتهم الأولى هي إذلالكم، بل إفناؤكم لو ظفروا بذلك! لقد زرعوا بيننا فتنة "فرّق تسُد" ليحكموا قبضتهم على شرقنا الأوسط؛ هذا المركز الذي يرتجف العالم لأجله. نحن لسنا مجرد بُقعة، نحن الشمس والرياح، نحن النفط والغاز، نحن ثروات الأرض، بحاراً وجبالاً وودياناً، نحن الكهوف والرمال الذهبية التي تُخبئ في جوفها خيرات لا تنتهي أبداً، استأثر بها غُرباء الرأسمالية بالاتفاق مع المعسكرات الاشتراكية. لقد جعلوا تكنولوجيا العصر حكراً عليهم، وحرمونا حتى من حُفنة رمال من ذهبنا! إنهم يتقاسمون كعكة وجودنا، ويختلقون الموت والأزمات، إنهم يُفسدون في الأرض ومن عليها، ليظل شرقنا مكبلاً بالتبعية والجهل.
يتبع 8
