◄ ترامب لنتنياهو: أنت مجنون تمامًا.. لولاي لكنت في السجن. الجميع يكرهونك ويكرهون إسرائيل
◄ ترامب: إسرائيل كانت ستختفي بسبب الضرب الإيراني.. ولولاي لما كانت موجودة الآن
◄ "حزب الله" يمطر شمال إسرائيل بـ"صلية صاروخية"
الرؤية- غرفة الأخبار
فيما بدا أنه نهاية لـ"شهر عسل" بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أقر ترامب بأنه نعت نتنياهو بأنه "مجنون" خلال مكالمة هاتفية تخللتها ألفاظ نابية حول القتال في لبنان، في وقت كانت تسعى فيه الولايات المتحدة للتفاوض لإنهاء الأعمال القتالية مع إيران.
وفي مقابلة بُثت أمس الأربعاء، سُئل ترامب عما ورد في تقرير نشره موقع أكسيوس بأنه وصف نتنياهو بأنه "مجنون تمامًا" واتهمه بنكران الجميل. وأجاب ترامب في بودكاست (بود فورس ون) قائلا "نعم، فعلت.. لن أقول (كنت) غاضبًا. لقد كنت منزعجًا بعض الشيء من صراعه المستمر مع لبنان، كما تعلمون". لكن رغم ذلك قال ترامب إن علاقته بنتنياهو "جيدة للغاية".
وأورد تقرير أكسيوس، الذي استند إلى مسؤول أمريكي لم يسمه، أن ترامب قال لنتنياهو في مكالمة هاتفية يوم الاثنين "أنت مجنون تماما. لولاي لكنت في السجن. أنا أنقذك. الجميع يكرهونك الآن. الجميع يكرهون إسرائيل بسبب هذا".
ومضى ترامب قائلا في المقابلة "في مرحلة ما قلت: يا بيبي، يجب أن نوقف هذا. يجب أن نوقفه".
ورفض نتنياهو تقديم تفاصيل عن المحادثة عند سؤاله عن تقرير موقع أكسيوس، لكنه قال إن علاقته بترامب لم تتغير. وقال في مقابلة مع شبكة (سي.إن.بي.سي) "لدينا أهداف مشتركة. أحيانا تكون لدينا، مثلما يحدث في أفضل العائلات، خلافات في الأسلوب". وأضاف "هو أعظم صديق حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض، وهو يحترمني؛ وأنا أحترمه. نحن دائما نجد طريقة لتسوية خلافاتنا".
وقالت إيران إنها لن توافق على اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي شنها ترامب ونتنياهو في 28 فبراير، ما لم يشمل وقف إطلاق النار لبنان أيضا، الذي توغلت إسرائيل في أراضية لملاحقة جماعة حزب الله المدعومة من إيران، والتي أطلقت صواريخ عبر الحدود على إسرائيل في الثاني من مارس دعما لطهران.
واستمرت الأعمال العدائية رغم الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية يوم الاثنين الماضي، والذي دفع إسرائيل إلى التراجع عن مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت التي يهيمن عليها حزب الله، ودفع الجماعة إلى وقف هجماتها عبر الحدود.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن غارات جوية إسرائيلية بطائرات مسيرة أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان، واستهدفت سيارة جنوبي بيروت أمس الأربعاء، بينما قالت إسرائيل إنها اعترضت طائرة معادية يُرجح أن جماعة حزب الله أطلقتها.
واستاء ترامب عندما سئل عما إذا كان نتنياهو "خدعه" وأغراه بمهاجمة إيران، واصفا منتقديه بأنهم هم "الأعداء". وقال ترامب "أعني، أنا من بدأ ذلك. بدأت لأننا لا نستطيع السماح لهم بامتلاك سلاح نووي". وأضاف "هذا يتعلق بإسرائيل، لأنها كانت على الأرجح ستكون أول من يتعرض للضرب. لم تكن إسرائيل لتبقى موجودة. أقول لكم، لولاي، لما كانت إسرائيل موجودة الآن".
وشدد ترامب على أن إسرائيل كانت ستكون في وضع أسوأ بكثير لو لم ينسحب من اتفاق عام 2015 الذي توصل إليه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وقادة عالميون آخرون مع إيران، والذي وافقت طهران بموجبه على تقليص برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.
وبعد انسحاب ترامب من ذلك الاتفاق خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض عام 2018، أنتجت إيران مخزونات من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من مستوى صنع الأسلحة، وهو ما يطالبها ترامب الآن بالتخلي عنه. ويقول منتقدو ترامب إن إيران باتت الآن أقرب إلى صنع سلاح نووي، وإنه سيكون من الصعب على ترامب التفاوض على اتفاق أفضل.
وسبق لترامب أن استخدم لفظا نابيا ضد إسرائيل، بما في ذلك كلامه العلني العام الماضي بأن إسرائيل وإيران "لا تعرفان ماذا تفعلان بحق الجحيم".
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه اعترض صاروخين أطلقتهما جماعة حزب الله اللبنانية باتجاه إسرائيل أمس، فيما قالت مصادر أمنية لبنانية إن غارة إسرائيلية أصابت سيارة قرب بيروت، في اختبار لاتفاق بوساطة أمريكية يهدف إلى حمل الطرفين على وقف الهجمات.
وقالت جماعة حزب الله المدعومة من إيران في بيان إنها أطلقت "صلية صاروخية" على تجمع لقوات إسرائيلية في شمال إسرائيل، في أول مرة تعلن فيها عن هجوم صاروخي عبر الحدود منذ يوم الاثنين.
وأصبح لبنان بؤرة محورية في الأزمة الإقليمية هذا الأسبوع، مع تزايد خطر تفاقم التصعيد الذي يخيم على المساعي الرامية إلى إبرام اتفاق بين إيران والولايات المتحدة. وتصر إيران على ضرورة أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان بموجب أي اتفاق.
واستمرت الأعمال القتالية في جنوب لبنان منذ الإعلان عن الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، حين قال الرئيس الأمريكي إنه طلب من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي عدم تنفيذ هجوم كبير على بيروت، وإن جماعة حزب الله تعهدت، عبر وسطاء، بعدم مهاجمة إسرائيل.
وقال سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر في منشور على منصة إكس "الاعتراض الناجح من جانب الجيش الإسرائيلي وحده هو ما منع هجوما كان يمكن أن يكون مميتا". وأضاف أن إسرائيل وافقت على الامتناع عن ضرب بيروت بشرط أن توقف جماعة حزب الله هجماتها على إسرائيل، وأن هذا الهجوم "انتهاك صارخ لهذا التفاهم".
لكن نتنياهو قال لاحقا إن إسرائيل تتحقق مما إذا كانت جماعة حزب الله أطلقت صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وأضاف لشبكة (سي.إن.بي.سي) "إذا حدث ذلك، فسنرد بالطبع".
وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إنه اعترض طائرة معادية عبرت الحدود إلى إسرائيل، والتي رجح متحدث باسمه أنها طائرة مسيرة أطلقتها الجماعة.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن غارات إسرائيلية بطائرات مسيرة استهدفت ما لا يقل عن عشر مركبات أمس الأربعاء، من بينها سيارة على الطريق الساحلي الرئيسي في منطقة خلدة، على بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب من بيروت، مما أسفر عن إصابة شخصين.
وهذا الهجوم هو الأقرب إلى العاصمة اللبنانية منذ أن طلب ترامب من إسرائيل عدم استهداف بيروت.
وفي غارة إسرائيلية أخرى قرب مدينة صور الساحلية، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن ستة أشخاص لاقوا حتفهم وحددت هوياتهم بأنهم أربعة سوريين وفلسطينيان. وأضافت وزارة الصحة أن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة إسعاف في بلدة شحور، ما أسفر عن مقتل مسعفين اثنين.
وقال الجيش اللبناني إن غارة إسرائيلية قتلت جنديا أثناء سيره على طريق في الجنوب.
