قصة وطن

خولة الحمداني

أضحى ظلامي مبهماً وثقيلاً
هل لي بضوءٍ يشعل القنديلا

مالي أرى النور المؤجَّج مقبلاً
مالي أراه للظلام مقيلا

هل أشرقت بعد الغياب شموسنا
هل أُشعل المصباح والقنديلا

هل ابتدأ عهدٌ جديدٌ ساطعٌ
هل عاد فجر العلم للتنزيلا

ما الفارس المقدام في ساح الوغى
من ذا الذي أمسى الجميع يعيلا

من ذا الذي أهدى البلاد شبابه
من ذا الذي قاد البلاد طويلا

من ذا الذي ملك القلوب جميعها
وتربع عرش القلوب طويلا

من يُستنار بقوله وبفكره
وقضى فلا بغضاء أو تضليلا

ومكانه بين الكواكب في السماء
وما ابتغت عنه النجوم سبيلا

متجذّرٌ فينا وكلٌّ له فدا
ومؤيَّدٌ بالمجد والتهليلا

حتى…
حتى أتى فجر الدموع وأيقنت
كل القلوب مصابها لجليلا

قد غادر المحبوب جل ديارنا
ففُجعت قلوب العاشقين طويلا

وارتاب فينا من يشك بعزمنا
إنا إذا نزل المصاب نميلا

فإذا…
فإذا بهيثم ماثلٌ وكأنما
فجرٌ جديدٌ قد أتى ليطيلا

قد وحّدت راياتنا وتجددت
تلك العهود وأُشعل القنديلا

متوحدين… فهذه أوطاننا
لا نبتغي لعماننا تبديلا

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z