فاليتا (مالطا)- رويترز
حقق حزب العمال في مالطا بزعامة رئيس الوزراء روبرت أبيلا انتصارا سياسيا استثنائيا بالفوز للمرة الرابعة على التوالي في الانتخابات العامة أمس الأحد مستفيدا من ثقة الناخبين في قوة الاقتصاد حتى مع تراجع نسبة أغلبيته البرلمانية.
وقال أبيلا للصحفيين "هذا انتصار لجميع أفراد الشعب استنادا إلى البرنامج الذي قدمناه للمواطنين"، مضيفا أن النتائج أظهرت أن الحزب الذي ينتمي إليه "فاز بتفويض قوي". وفي إطار إقراره بالهزيمة، قال زعيم المعارضة أليكس بورج إن مؤيديه قلصوا عدد الأصوات مع الفائز إلى حوالي 18 ألف صوت، بعد أن كان نحو 39 ألفا في الانتخابات السابقة عام 2022.
وأضاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي "أعلم أن هذا يوم مخيب للآمال بالنسبة للكثيرين. لكن لا ينبغي أبدا أن تندموا على التمسك بالأمل".
ولم تُعلن النتائج النهائية رسميًا، لكن الصحفيين الذين يتابعون عملية الفرز قالوا إن حزب العمال يتجه على ما يبدو للفوز بأغلبية برلمانية مريحة، وإن كانت نسبة الأصوات التي حصل عليها أقل من 55 بالمئة التي حققها في 2022. وأجريت الانتخابات في مالطا أمس الأول السبت وبلغت نسبة المشاركة 87.4 بالمئة، بزيادة طفيفة مقارنة بالانتخابات العامة في 2022.
ومع إقرار الحزب الوطني المعارض بالهزيمة، انطلقت هتافات أنصار حزب العمال في مجمع فرز الأصوات في بلدية نكسار، ورفع عدد كبير منهم أربعة أصابع احتفالا بهذا الفوز التاريخي الرابع على التوالي. واحتفل المؤيدون لاحقا في مقر الحزب، ونظموا مواكب سيارات تقليدية في أصغر دولة في الاتحاد الأوروبي، والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 550 ألف نسمة. وقال أبيلا إن الانتخابات أجريت قبل الموعد المقرر بعام، عازيًا ذلك إلى التحديات الناجمة عن الوضع الدولي غير المستقر.
ويعد اقتصاد مالطا من بين الأفضل في أوروبا؛ حيث نما أربعة بالمئة العام الماضي، مع انعدام البطالة تقريبا. لكن رغم ذلك، أثار الصراع في الشرق الأوسط مخاوف في مالطا، كما في غيرها، من احتمال ارتفاع التضخم. وباعتبارها دولة تعتمد على الواردات والسياحة، فهي عرضة بشكل خاص لتأثير ارتفاع أسعار النفط ووقود الطائرات.
ويؤدي أبيلا اليمين صباح اليوم الاثنين. وكان قد تولى رئاسة حزب العمال في 2020 خلفا لجوزيف موسكات.
