◄ الاحتلال يتحدث عن السيطرة على "قلعة الشقيف" بجنوب لبنان
◄ حزب الله" يُمطر شمال إسرائيل بوابل من النيران
◄ مقتل جندي إسرائيلي.. والاحتلال يُخفي خسائره
◄ اجتماع طارئ لمجلس الأمن اليوم بطلب من فرنسا
الرؤية- غرفة الأخبار
أعلن حزب الله اللبناني أنه قصف بالصواريخ تجمعًا للاحتلال الإسرائيلي في بلدة القوزح جنوبي لبنان، وقال إنه استهدف بمسيرتين انقضاضيتين عربتين للاحتلال من طراز "نميرا" في بلدة دبل جنوبي لبنان.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس إن قواته سيطرت على قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى 900 عام ومنطقة التلال الاستراتيجية المحيطة بها في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن منذ أكثر من ستة أسابيع.
ونقلت القناة 15 الإسرائيلية عن مصادر مطلعة قولها إن توسيع العمليات في لبنان تم عبر التنسيق مع الإدارة الأمريكية. وأضافت المصادر أن سفير إسرائيل في واشنطن تولى مسألة تنسيق توسيع العمليات في لبنان، وأوضح أن إسرائيل لن تقدر على مواصلة العمل العسكري بشكل محدود. وقالت القناة إن مصادرها أكدت أن فشل المحادثات العسكرية بين اسرائيل ولبنان كان من بين أسباب توسيع العمليات العسكرية في لبنان.
ويأتي ذلك بعد يوم شهد أكثر ضربات حزب الله كثافة على شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل؛ مما استدعى إغلاق المدارس وفرض قيود.
وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية ركزت على السيطرة على قلعة الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، مع إضعاف حزب الله وبنيته التحتية في تلك البقعة. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده.
ويعزز الاستيلاء على القلعة التاريخية وتلالها من التوغل الإسرائيلي في لبنان، ولا تزال المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله نشطة حتى مع سريان وقف إطلاق النار الموازي في الحرب الأوسع نطاقا مع إيران.
وتمنح السيطرة على قلعة الشقيف القوات الإسرائيلية نقطة مراقبة على معظم جنوب لبنان وشمال إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله "شن هجمات عديدة" من التلال، مضيفا أن قواته تعمل ضد البنية التحتية لإطلاق الصواريخ في المنطقة، والتي "انطلقت منها مئات القذائف نحو المدنيين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي". وأضاف الجيش أن قواته تنفذ عمليات أيضا بالقرب من النبطية التي وصفها بأنها من معاقل حزب الله الرئيسية في جنوب لبنان.
وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إنه أمر القوات الإسرائيلية بزيادة التوغل في لبنان. والقتال في لبنان هو أكبر تداعيات الحرب في إيران؛ إذ تسبب في نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني جراء الغارات الإسرائيلية وأوامر إخلاء منذ الثاني من مارس، حين بدأ حزب الله في إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل دعما لحليفته إيران.
وتقول الحكومة اللبنانية إن التوغل الإسرائيلي تسبب حتى الآن في مقتل أكثر من 3370 شخصا. وتقول إسرائيل إن 24 جنديا وأربعة مدنيين قُتلوا خلال الفترة نفسها. ونزح أيضا عشرات الآلاف من الإسرائيليين المقيمين في الشمال جراء صواريخ حزب الله وطائراته المسيرة.
وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أن باريس دعت إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين بسبب تصاعد العنف في لبنان.
وتواصلت الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية وحزب الله منذ وقف إطلاق النار في منتصف أبريل نيسان، حين لجأت الجماعة اللبنانية إلى استخدام طائرات مسيرة رخيصة وسهلة التجميع، يصعب على الدفاعات الجوية اعتراضها، وهو ما أدى لمقتل عدد من الجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي يسيطر بالفعل على أراض تمتد حتى نهر الليطاني في لبنان، لكن القوات تتقدم الآن نحو نهر الزهراني، على بُعد حوالي 10 كيلومترات شمالا. وقال نتنياهو إن هدفه هو "تعزيز سيطرتنا على المناطق التي كانت تحت سيطرة حزب الله".
وأصدر الجيش الإسرائيلي أمس تحذيرا للسكان بإخلاء المناطق الواقعة جنوبي نهر الزهراني. وقالت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إن ثمانية أشخاص قُتلوا عندما استهدفت غارات جوية بلدة دير الزهراني مساء أمس الأول. وذكرت مصادر أمنية لبنانية ووسائل إعلام رسمية أن الجيش الإسرائيلي شن على مدار اليوم أكثر من 40 غارة في أنحاء جنوب لبنان.
واستضاف الجيش الأمريكي يوم الجمعة ممثلين عن وزارتي الدفاع في إسرائيل ولبنان بواشنطن، لبحث خطة بوساطة أمريكية لإحلال السلام بين البلدين ونزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران. وكان الطرفان اتفقا في 15 مايو على تمديد وقف إطلاق النار 45 يوما.
وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن الجنود سيبقون في الشقيف ضمن المنطقة الأمنية الإسرائيلية في جنوب لبنان. وأضاف "لم تنته الحملة بعد، فنحن جميعا عازمون على سحق قوة حزب الله". وأوضح الجيش الإسرائيلي أن أحدث عملية له ركزت على السيطرة على قلعة الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، مع إضعاف قدرات مقاتلي حزب الله وبنيتهم التحتية في تلك المنطقة.
