عواصم - الوكالات
تستضيف وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بعد غد الثلاثاء جولة ثانية من المحادثات الأمنية بين وفدين عسكريين من لبنان وإسرائيل، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية جنوب لبنان وسط تصعيد ميداني متواصل.
وقال البنتاغون إن الجولة الأولى من المحادثات، التي عُقدت الجمعة الماضية برعاية وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة إلبريدج كولبي، كانت "مثمرة"، موضحاً أن المناقشات ركزت على بناء أطر عملية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وأن نتائجها ستشكل أساساً للمفاوضات السياسية المرتقبة التي ستقودها وزارة الخارجية الأمريكية خلال الأسبوع المقبل.
ويسعى الوفد اللبناني، برئاسة العميد جورج رزق الله، إلى التوصل لاتفاق يضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار في جنوب لبنان، مع إعادة تفعيل اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق الهدنة السابق الذي رعته الولايات المتحدة وأنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله أواخر عام 2024. كما يطالب الجانب اللبناني بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية ضمن أي تسوية مستقبلية.
في المقابل، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية برية واسعة في مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي، مؤكداً أن قواته عبرت نهر الليطاني ووسعت نطاق هجماتها شمال النهر، في إطار ما وصفه بإزالة التهديدات وتعزيز السيطرة العملياتية في المنطقة.
ويأتي ذلك رغم المساعي الدبلوماسية الجارية في واشنطن، وسط اتهامات لبنانية لإسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أبريل الماضي. ووصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام العمليات الإسرائيلية الأخيرة بأنها "تصعيد خطير وغير مسبوق"، متهماً تل أبيب بانتهاج سياسة تدمير واسعة وتهجير جماعي، ومؤكداً تمسك حكومته بالانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة النازحين والأسرى.
ميدانياً، أسفرت الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي على مناطق جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة عن سقوط قتلى وجرحى، فيما أعلن حزب الله تنفيذ عشرات العمليات العسكرية ضد مواقع وقواعد إسرائيلية، مؤكداً أن هجماته تأتي رداً على خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
ومع استمرار التصعيد، فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً أمنية جديدة في بلدات الشمال، بينما دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى توسيع العمليات العسكرية ورفض أي ترتيبات لوقف إطلاق النار مع لبنان.
