من هو القيادي عز الدين الحداد الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في غزة؟

عواصم - وكالات

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهاد القائد العسكري البارز في كتائب القسام عز الدين الحداد، مؤكدة أنه ارتقى مساء الجمعة 15 مايو/أيار 2026، إثر غارة إسرائيلية استهدفته في مدينة غزة، واصفة العملية بأنها “اغتيال غادر وجبان”.

وقالت الحركة في بيان نعي رسمي إن الحداد، الذي كان يُعرف باسم “أبو صهيب”، شغل منصب القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام في قطاع غزة، مشيرة إلى أنه قاد العمل العسكري للمقاومة خلال السنوات الأخيرة، وشارك في إدارة العمليات الميدانية، بما في ذلك الحرب الجارية منذ أكتوبر 2023.

وأضاف البيان أن الحداد “ارتقى مع عدد من أفراد أسرته ومدنيين” في القصف الذي استهدف موقعه داخل القطاع، مشيداً بمسيرته العسكرية التي امتدت لعقود داخل صفوف الحركة منذ تأسيسها عام 1987، حيث تدرج في المواقع الميدانية حتى وصوله إلى أحد أبرز مواقع القيادة العسكرية.

إعلان إسرائيلي سابق بالاستهداف

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في وقت سابق أن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية في مدينة غزة استهدفت الحداد، الذي وصفته وسائل إعلام عبرية بأنه “آخر القيادات الميدانية الكبرى” في حماس داخل القطاع، وأحد أبرز المطلوبين لدى إسرائيل.

وذكرت تقارير إسرائيلية أن الحداد كان على رأس قائمة المطلوبين منذ عام 2023، مع رصد مكافأة مالية بلغت 750 ألف دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكانه، في إطار عمليات استخباراتية مستمرة.

مسيرة عسكرية طويلة داخل القسام

وبحسب معطيات سابقة، يُعد الحداد من القيادات التاريخية في كتائب القسام، حيث التحق بحركة حماس منذ تأسيسها، وبدأ مسيرته كعنصر في صفوف المشاة بلواء غزة، قبل أن يتدرج في مواقع القيادة الميدانية وصولاً إلى مواقع عليا داخل الجناح العسكري.

وتصفه تقارير أمنية إسرائيلية بأنه كان من الشخصيات “شديدة التحفظ والعمل السري”، ونجا من عدة محاولات اغتيال خلال العقود الماضية، ما أكسبه حضوراً بارزاً داخل البنية العسكرية للحركة.

اتهامات بدور في هجوم 7 أكتوبر

وتتهمه مصادر استخباراتية إسرائيلية بالمشاركة في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر 2023، الذي أدى إلى اندلاع الحرب الحالية، غير أن حركة حماس لم تصدر تأكيداً أو نفياً رسمياً لهذه الاتهامات.

تطورات ميدانية متواصلة

ويأتي إعلان استشهاد الحداد في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وتكثيف الغارات على مناطق متفرقة، وسط غياب تأكيدات مستقلة حول تفاصيل العملية وظروفها الميدانية الكاملة.

وتبقى المعلومات المتداولة حول مصيره مرتبطة بالروايتين الإسرائيلية والفلسطينية، في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري الذي يشهده القطاع منذ أكثر من عام ونصف.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z