مسقط- الرؤية
وقّع صحار الدولي مذكرة تعاون مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لإطلاق برنامج تدريبي في مجال "تقنية المعلومات"، بهدف خلق كفاءات وطنية تتمتع بقدرات تقنية متقدمة، تنسجم مع تطورات الاقتصاد الرقمي في سلطنة عُمان. ويستمر صحار الدولي في تجديد شراكاته مع القطاع العام، لتعميم الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، التي يُعد سوق العمل والتشغيل أحد أولوياتها.
ووقعت المذكرة نيابةً عن البنك ماهرة الرئيسية، رئيسة مجموعة الكادر البشري، ممثلةً الرئيس التنفيذي للبنك، والدكتورة سيماء بنت سعدي بن ناصر الكعبي، مدير عام المديرية العامة لتحفيز القطاع ومهارات المستقبل في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بالنيابة عن الوزارة، بحضور نخبة من كبار المسؤولين من كلا الطرفين.
وقالت ماهرة الرئيسية: "ينظر صحار الدولي إلى تنمية الكفاءات الوطنية كأولوية استراتيجية تدعم مسارنا الابتكاري وتحافظ على قدراتنا التنافسية في بيئة مصرفية رقمية متنامية، وفي زخم تطوّر القطاع المصرفي الذي تتنافس فيه المؤسسات لتقديم خدمات الصيرفة بطرق رقمية مبتكرة، ندرك أهمية بناء قاعدة ثرية من الكفاءات الوطنية الممكنة والجاهزة للمستقبل، والتي ضمنّاها كأحد مسارات التنمية في استراتيجيتنا المؤسسية. وقد صُممت هذه المبادرة لاستقطاب الكفاءات وتأهيلهم لأدوار فاعلة عبر منحهم فرصة مبكّرة لتجربة ومواكبة تسارع نمو بيئة العمل المصرفي الحديث، إذ نعمل على تأسيسهم لمسار مهني يمكّنهم من محاذاة نمو المؤسسة والاستثمار في مهاراتهم منذ البداية. وسنعمل جنبًا إلى جنب مع القطاع الحكومي لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان، التي تصبو إلى رفع نسبة القوى العاملة الوطنية إلى 40% من إجمالي الوظائف المستحدثة في القطاع الخاص بحلول عام 2040."
وأوضحت الدكتورة سيماء بنت سعدي بن ناصر الكعبي: "تؤكد هذه الشراكة على دعم التوجهات الوطنية في تنمية الكفاءات لتلبية متطلبات سوق العمل، لا سيما في القطاعات المتجددة مثل تقنية المعلومات، وتعد مشاركة القطاع الخاص في هذا الركب التنموي الوطني ذا أهمية بالغة لمنح برامج تلبي متطلبات الواقع العملي. ونسعى من خلال هذه الشراكة إلى الارتقاء بجودة وجاهزية القوى العاملة الوطنية، ودعم فرص التوظيف، والإسهام في بناء اقتصاد قائم على المعرفة مدعوماً بالتحول الرقمي."
وبموجب المذكرة، سيتولى صحار الدولي تصميم وتنفيذ برنامج تدريبي مدفوع لمدة عام واحد يستهدف ما يصل إلى 25 متدربًا في مجال تقنية المعلومات، وسيحصل المشاركون على علاوة مالية طوال مدة البرنامج، إلى جانب خضوعهم لتقييمات أداء ربع سنوية تتماشى مع المعايير المهنية المعتمدة في القطاع المصرفي. وعند إتمام البرنامج، تُمنح فرص وظيفية للمرشحين الذين يستوفون معايير التقييم المعتمدة لدى البنك، وذلك بناءً على مستوى أدائهم، بما يرسّخ معيار الكفاءة في التدرج الوظيفي.
وسيتم اختيار المشاركين وفق معايير مشتركة يحددها كل من طرفي الاتفاقية، حيث ستقوم الوزارة بترشيح مجموعة من الكفاءات المؤهلة مسبقًا عبر مبادرات وطنية، وسيُنفذ البرنامج ضمن إطار إشراف مشترك؛ إذ تتولى الوزارة تنسيق مشاركة المرشحين ومتابعة تقدمهم، فيما يشرف صحار الدولي على عمليات التقييم ويضمن مواءمتها مع معاييره المهنية.
وتدعم هذه المبادرة بشكل مباشر الجهود الوطنية في بناء اقتصاد متنوع قائم على الابتكار، ويرتكز على قوة عاملة وطنية ماهرة وتنافسية. ومن خلال التركيز على قطاع تكنولوجيا المعلومات، يعمل صحار الدولي على مواءمة استراتيجيات بناء قدرات الموارد البشرية مع المسار الوطني طويلة الأجل. وسيواصل البنك من خلال شراكاته المتنوعة توسيع نطاق تأثيره ليتجاوز جوهر عمله، مساهماً في تحقيق نتائج مجدية، ومتوافقة مع الطموحات الوطنية.
