كان - الرؤية
تنطلق مساء غد الثلاثاء، في مدينة كان، أعمال الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي الدولي، وسط احتفالية كبرى تعكس المكانة العالمية التي يحتلها المهرجان بوصفه أحد أهم وأبرز التظاهرات السينمائية الدولية.
ويشهد المهرجان هذا العام حضورا عربيا لافتا من خلال مشاركة ستة أفلام ضمن التظاهرات الرسمية، في تأكيد جديد على تصاعد حضور السينما العربية، لا سيما أعمال جيل الشباب من المخرجين العرب، الذين يواصلون ترسيخ حضورهم إلى جانب أسماء بارزة صنعت تاريخ السينما العربية في المحافل الدولية، من بينهم يوسف شاهين ويسري نصر الله ومحمد الأخضر حامينا ونادين لبكي ونبيل عيوش.
وفي تظاهرة “نظرة ما”، يشارك الفيلم المغربي الإسباني “الأحلى” للمخرجة ليلى المراكشي، الذي يتناول معاناة العاملات المغربيات في حقول الفراولة بإسبانيا، مسلطا الضوء على ظروف العمل القاسية والاستغلال الذي يتعرضن له.
كما تشهد التظاهرة عرض الفيلم الفلسطيني “البارحة عيني ما نامت” للمخرج راكان مياسي، في أول تجربة روائية طويلة له، حيث تدور أحداث الفيلم في قرية بدوية بوادي البقاع، ضمن معالجة درامية تتناول الثأر والعادات الاجتماعية.
وفي تظاهرة “أسبوعا المخرجين”، يشارك الفيلم السوداني القصير “لا شيء يحدث بعد غيابك” للمخرج إبراهيم عمر، إلى جانب الفيلم الوثائقي “البحث عن الطير الرمادي ذو الإشارة الخضراء” للمخرج المغربي سعيد هاميش بنلعربي.
ويمثل حضور الفيلم السوداني خطوة جديدة في مسار السينما السودانية الحديثة، بعد تجارب سينمائية لافتة لمخرجين سودانيين من بينهم أمجد أبو العلا ومحمد كردفاني.
أما في تظاهرة “أسبوع النقاد”، فيشارك فيلم “المحطة” للمخرجة اليمنية الاسكتلندية سارة إسحاق، والذي يتناول قصة امرأة تدير محطة وقود مخصصة للنساء في اليمن وسط تحديات الحرب والتحولات الاجتماعية.
كما تشهد التظاهرة عرض فيلم “نفرون” للمخرج عبدالله داوود، الذي تدور أحداثه في دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد، عبر حكاية امرأة فقدت ذاكرتها وتحاول استعادة حياتها وسط التحولات الجديدة.
ويفتتح المهرجان بعرض فيلم “فينوس الكهربائية” للمخرج الفرنسي بيير سلفادوري على مسرح “لوميير الكبير”، عقب حفل الافتتاح الذي تقدمه الممثلة آي حيدرة.
كما يترأس لجنة تحكيم المهرجان هذا العام المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك، فيما تشهد الدورة تكريم عدد من نجوم وصناع السينما العالمية، من بينهم بيتر جاكسون وباربرا سترايسند.
