70 تخصصًا رئيسيًا في البكالوريوس.. و123 برنامجًا في الدراسات العُليا

جامعة السلطان قابوس تُحرز تقدمًا لافتًا في المؤشرات الوطنية والعالمية مع استمرار تنفيذ استراتيجيات التطوير

 

 

◄ فهد بن الجلندى: دعم سامٍ متواصل لمسيرة التميز في جامعة السلطان قابوس

◄ تنفيذ مشروعات استراتيجية واعدة لتحقيق التحول الريادي وتطوير البحث العلمي

◄ 85 % معدل رضا سوق العمل عن مخرجات الجامعة بمختلف التخصصات

◄ أكثر من 74 ألف خريج وخريجة منذ تأسيس الجامعة

◄ تطوير البرامج الأكاديمية واستحداث تخصصات تواكب المستقبل

◄ نشر 3390 ورقة علمية خلال عامي 2024 و2025

 

الرؤية- ريم الحامدية

 

نظّمت جامعة السلطان قابوس لقاءها الإعلامي لعام 2026؛ وذلك في إطار النهج المستمر لتعزيز التواصل المؤسسي مع مختلف وسائل الإعلام وإبراز الدور الأكاديمي والبحثي الذي تضطلع به الجامعة على المستويين الوطني والدولي.

واستعرضت الجامعة أبرز منجزاتها ومؤشرات أدائها وخططها المستقبلية؛ بما ينسجم مع رؤيتها بأن تكون "جامعة متميزة ذات تأثير ومكانة عالمية". وحضر اللقاء صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد رئيس الجامعة، بمعية عدد من المسؤولين في الجامعة، ومشاركة عدد من ممثلي المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة.

69f724dbc4120.jpeg
 

وقال صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد رئيس الجامعة: "تأتي المنجزات النوعية التي تحققها جامعة السلطان قابوس تجسيدًا للرعاية السامية والدعم المتواصل من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- لقطاع التعليم والبحث العلمي والابتكار؛ بما يُشكِّل دافعًا مستمرًا لمواصلة مسيرة التميز وتعزيز دور الجامعة في خدمة الوطن". وأضاف سموه أن الجامعة تمضي قدمًا في تنفيذ خططها الاستراتيجية والتشغيلية المتوائمة مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040"؛ حيث حققت تقدمًا في 13 مؤشرًا من مؤشرات الرؤية خلال عام 2025؛ أبرزها حصول الجامعة على المرتبة 334 عالميًا، والثامنة عربيًا ضمن تصنيف (QS)، في انعكاسٍ واضحٍ للحضور المتنامي للجامعة على الساحة الدولية، إلى جانب التوسع في اعتماد برامجها الأكاديمية من مؤسسات عالمية مرموقة؛ بما يُعزِّز جودة مخرجاتها ويواكب أفضل الممارسات الدولية. وأوضح أن الجامعة ترتبط بشراكات استراتيجية وبحثية فاعلة مع مؤسسات الدولة في القطاعين الحكومي والخاص؛ حيث تقدم الاستشارات العلمية والحلول التطبيقية لمختلف التحديات، كونها تمثل بيت خبرة وطني يسهم في دعم مسارات التنمية الشاملة في سلطنة عُمان.

واستهلت الجامعة اللقاء باستعراض استراتيجيتها الممتدة (2016- 2040)، والتي تقوم على التميز في التعليم والتعلّم، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وريادة الأعمال، إلى جانب ترسيخ بيئة أكاديمية محفزة قائمة على التحليل العلمي والتفكير الإبداعي. وترتكز هذه الاستراتيجية على منظومة قيم تشمل التميز، والنزاهة، والمسؤولية، والإبداع والابتكار، تأكيدًا لدور الجامعة في إنتاج المعرفة وتطويرها ونشرها، والتفاعل مع المجتمع محليًا وإقليميًا ودوليًا. وتمثل الخطة التنفيذية الثالثة (2026- 2030) بوصلةً للقرارات والمشروعات داخل الجامعة، حيث تتضمن عددًا من المشاريع الاستراتيجية؛ من أبرزها: تعزيز منظومة التعليم والتعلم، والتحول إلى النموذج الريادي للجامعات، وتطوير البحث العلمي، والتحول الرقمي، وتنمية الموارد البشرية، إلى جانب تحسين البنية الأساسية وتعزيز موقع الجامعة في التصنيفات العالمية.

69f725e085986.jpeg
 

وأبرزت الجامعة ما حققته من نتائج إيجابية في مؤشرات الأداء الاستراتيجي لعام 2025، ضمن إطار تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"؛ حيث تضمنت لوحة الأداء 18 مؤشرًا، تحقق منها 13 مؤشرًا بالكامل، واقتربت 4 مؤشرات من تحقيق أهدافها، فيما لم يتحقق مؤشر واحد. وتعكس هذه النتائج تقدّمًا ملحوظًا في مختلف مجالات العمل المؤسسي؛ إذ بلغ معدل رضا سوق العمل عن مخرجات الجامعة 85%، كما وصلت نسبة البرامج الأكاديمية المعتمدة في مرحلة البكالوريوس إلى 70%. وفي مجال البحث العلمي، سجلت الجامعة نشر 1851 بحثًا علميًا في مجلات محكّمة، بالتوازي مع تحسن تصنيفها العالمي إلى المرتبة 334 وفق تصنيف QS. وعلى صعيد الموارد، حققت الجامعة إيرادات تجاوزت 4.5 مليون ريال عُماني، إلى جانب مساهمة القطاع الخاص بنسبة 20% في تمويل البحث العلمي. وفي سياق دعم الابتكار وريادة الأعمال، تمكنت الجامعة من تحويل مخرجاتها البحثية إلى قيمة اقتصادية ملموسة عبر تأسيس 7 شركات ناشئة، فضلاً عن تسجيل 14 براءة اختراع، بما يعكس تنامي فاعلية منظومة الابتكار وريادة الأعمال.

moi693442183.jpg
 

وأكدت الجامعة دورها المحوري في بناء الإنسان العُماني؛ حيث بلغ إجمالي خريجيها منذ تأسيسها 74005 خريجين، منهم 66526 في مرحلة البكالوريوس، و7479 في الدراسات العليا. أما على مستوى القبول للعام الأكاديمي 2025–2026، فقد استقبلت الجامعة 3133 طالبًا وطالبة، من بينهم 80 طالبًا من ذوي الإعاقة البصرية أو الحركية، إضافة إلى 957 طالبًا في برامج الدراسات العليا، بينهم 113 طالبًا دوليًا، ما يعكس توجه الجامعة نحو تعزيز تنوعها الأكاديمي والانفتاح الدولي. وفي مجال التعاون الدولي بلغ برامج ورسائل التعاون سارية المفعول 83 برنامج ورسالة، فيما بلغ عدد إجمالي برامج ورسائل التعاون الموقعة لعامي 2024 و2025، نحو 51 رسالة وبرنامجًا.

واستعرض اللقاء التوسُّع المتواصل في البرامج الأكاديمية بالجامعة؛ حيث تطرح الجامعة حاليًا 70 تخصصًا رئيسًا في مرحلة البكالوريوس، بما يعكس تنوعًا معرفيًا يستجيب لمتطلبات التنمية الوطنية والتحولات العالمية. وفي هذا الإطار، حرصت الجامعة على إدخال تخصصات حديثة تواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي وسوق العمل المستقبلي، من أبرزها الذكاء الاصطناعي، وعلم البيانات، والأعمال والاقتصاد الرقمي، والطب البيطري، في خطوة تعزز جاهزية الخريجين للتعامل مع متغيرات العصر.

وعلى صعيد الدراسات العُليا، شهدت البرامج توسعًا ملحوظًا؛ إذ بلغ إجمالي عددها 123 برنامجًا، موزعة بين 47 برنامج دكتوراه و73 برنامج ماجستير، إلى جانب دبلومات الدراسات العليا، مع طرح تخصصات نوعية تستجيب لاحتياجات القطاعات الحيوية، مثل إدارة العمليات وسلاسل الإمداد، والاقتصاد، والمالية، والتسويق الرقمي، والاستشارة الوراثية، بما يؤكد دور الجامعة كصرحٍ وطنيٍّ لإنتاج المعرفة المتقدمة.

وتضمن العرض عددًا من المبادرات الأكاديمية النوعية، من بينها إطلاق برنامج "آفاق" الذي يستهدف استقطاب الطلبة الدوليين العُمانيين للدراسة بنظام الرسوم الدراسية، في إطار تعزيز الحضور الدولي للجامعة وتحسين تصنيفها العالمي. إلى جانب ذلك، تواصل الجامعة تفعيل برامج التبادل الطلابي؛ حيث شارك 478 طالبًا وطالبة خلال عامي 2024 و2025 في تجارب أكاديمية دولية شملت عددًا من دول العالم منها ألمانيا وفرنسا وروسيا والصين واليابان وتركيا، للإسهام في توسيع آفاق الطلبة وتعزيز خبراتهم العالمية.

وسلّط اللقاء الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة في مواءمة مخرجات البحث العلمي مع احتياجات التنمية الوطنية، بما يعزز إسهامها في بناء اقتصاد قائم على المعرفة. وفي هذا السياق، بلغ عدد الأوراق العلمية المنشورة خلال عامي 2024 و2025 نحو 3390 ورقة في مجلات علمية محكّمة، إلى جانب 488 ورقة علمية قُدمت في مؤتمرات متخصصة، ما يعكس نشاطًا بحثيًا متناميًا واتساعًا في مجالات الإنتاج العلمي.

وفي إطار توجيه البحث العلمي نحو معالجة التحديات الواقعية وتقديم حلول تطبيقية مستدامة، قدمت الجامعة 36 استشارة بحثية لعدد من الجهات الحكومية، ونفذت 22 مشروعًا استراتيجيًا موجهًا لمعالجة التحديات الوطنية، كما نجحت في استقطاب تمويل حكومي تجاوز 2.1 مليون ريال عُماني، بما يعزز مكانتها كمحرك معرفي فاعل وشريك أساسي في دعم مسارات التنمية الشاملة. وعلى صعيد القطاع الخاص قدمت الجامعة 101 استشارة بحثية علمية لدعم صناع القرار في مؤسسات القطاع الخاص بمبلغ تمويل يصل إلى 1792944 ريالًا عُمانيًا.  وفي مجال مصادر المعرفة بلغ عدد زوار مكتبات الجامعة 1417075 زائرًا، فيما بلغت عدد الأطروحات الجامعية الإلكترونية والمطبوعة 4441426 أطروحة.

وواصلت الجامعة دورها المجتمعي من خلال تنفيذ 140 برنامجًا للتعليم المستمر خلال عامي 2024 و2025 استفاد منها أكثر من 12 ألف مشارك، إلى جانب ما يتجاوز 100 برنامج لخدمة المجتمع، و430 برنامجًا تدريبيًا، و50 برنامجًا توعويًا. كما بلغ عدد اتفاقيات التعاون المحلية والدولية 83 اتفاقية سارية، ترجمةً لنهج الجامعة في توسيع شبكة الشراكات المؤسسية.

وفي إطار الالتزام بالاستدامة، فقد حققت الجامعة نتائج ملموسة في كفاءة الطاقة؛ إذ تمكّنت من خفض استهلاكها للطاقة بنسبة 14.45%، محققة وفرًا سنويًا يُقدّر بنحو 611 ألف ريال عُماني، في خطوة تعكس تبنيها لممارسات مسؤولة بيئيًا.

أما على صعيد التحول الرقمي، فقد واصلت الجامعة تطوير بنيتها التقنية من خلال إطلاق مجموعة من الأنظمة والمنصات الذكية التي تسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، من أبرزها نظام بيانات الطلبة، ونظام إدارة البحث العلمي، والمستودع الرقمي المدعوم بلوحات ذكاء الأعمال، إلى جانب منصة إدارة الابتكار، ومنصة إدارة المجلات العلمية، بما يعزز تكامل البيانات ويدعم اتخاذ القرار المبني على التحليل والمعرفة.

وتواصل الجامعة الاهتمام بتنمية رأس المال البشري؛ حيث يبلغ عدد موظفيها 3033 موظفًا، يشكل العُمانيون منهم الغالبية، بنسبة تعمين مرتفعة تصل إلى 97% في الوظائف الإدارية والفنية.

كما استقطبت الجامعة 173 موظفًا دائمًا خلال عامي 2024–2025، إلى جانب العديد من الوظائف المؤقتة كمساعدي الباحثين، والمتعاونين، والأساتذة الزائرين، إضافة إلى برامج الابتعاث والتأهيل التي شملت عشرات الموظفين، في إطار تعزيز الكفاءات الوطنية.

وفيما يتعلق بالمشاريع الإنشائية في الحرم الجامعي، استعرضت جامعة السلطان قابوس حزمة من المشاريع التي تعكس توجهها نحو تطوير البنية الأساسية وتعزيز البيئة التعليمية؛ إذ شملت المشاريع المنجزة لعام 2025 تجهيز فصول التعلم النشط في 6 كليات، إلى جانب إنشاء مختبر تعلم نشط مجهّز بـ33 حاسوبًا ثلاثي الأبعاد، ومختبر ابتكار الأغذية، وتأهيل مختبر الحيوانات، إضافة إلى تطوير قاعات الاجتماعات والدراسة في المكتبة الرئيسية، وتأهيل المرافق الرياضية، وإنشاء حاضنات الأعمال. كما تم استعراض المشاريع قيد التنفيذ، والتي تضم مبنى كلية الحقوق الجديد، والمحطة الأرضية لاستقبال صور الأقمار الصناعية، ومختبرات ومرافق جديدة لكلية الهندسة، إلى جانب توسعة كلية التمريض، وتأهيل مرافق المجمعات السكنية للطالبات، وإنشاء مبنى مكتبي جديد.

وعلى صعيد المشاريع المستقبلية، تعمل الجامعة على تنفيذ عدد من المبادرات النوعية، من أبرزها المدينة السكنية الطلابية للذكور، وسكن جديد للطالبات، ووحدة التقنيات الناشئة، ومجمع المراكز البحثية، والعيادة البيطرية، ومرافق جديدة لمركز رصد الزلازل، إلى جانب توسعة كليتي الآداب والاقتصاد، والتوسع في تهيئة الحرم الجامعي لذوي الإعاقة، واستكمال تأهيل عدد من المرافق للإسهام في تحسين البيئة الطلابية وتعزيز جودة الحياة الجامعية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z