لندن - رويترز
يصل الملك تشارلز عاهل بريطانيا وعقيلته كاميلا إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من اليوم الاثنين في زيارة تستغرق أربعة أيام اكتسبت أهمية أكبر بعد واقعة إطلاق نار في أثناء مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن وفي ظل خلافات الحليفين المقربين بخصوص حرب إيران.
وهذه الزيارة الرسمية هي إلى حد بعيد الأكثر أهمية وتأثيرا في عهد تشارلز، وجاء توقيتها بمناسبة مرور 250 عاما على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضا يقوم بها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين.
ويبلغ تشارلز من العمر 77 عاما ولا يزال يخضع للعلاج من السرطان.
وستبدأ الزيارة بعقد اجتماع خاص مع الرئيس دونالد ترامب، الذي يقول إنه من محبي العائلة المالكة، وتتضمن إلقاء تشارلز خطابا أمام الكونجرس وإقامة مأدبة عشاءً فاخرة على شرفه في البيت الأبيض.
* إطلاق نار
أصبحت الزيارة، المخطط لها منذ فترة طويلة، في قلب خلاف سياسي بين البلدين بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وهو خلاف دفع ترامب إلى التعبير عن استيائه الشديد من الحكومة البريطانية لعدم دعمها الهجوم.
وألقت واقعة إطلاق النار يوم السبت خلال مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بظلالها كذلك على الزيارة. وقال تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي إن مطلق النار استهدف على الأرجح الرئيس ومسؤولين كبارا في الإدارة الأمريكية.
وأعلن قصر بكنجهام بعدها أن الزيارة ستمضي وفق المخطط بعد مناقشات بين السلطات البريطانية والأمريكية لتحديد ما إذا كانت الواقعة ستؤثر على خطط العائلة المالكة.
وقال متحدث باسم القصر أمس الأحد "يشعر الملك والملكة بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الزيارة ويتطلعان إلى القيام بها غدا".
* انتقادات من ترامب
ولدى وصولهما إلى واشنطن، سيحتسي الملك والملكة الشاي على انفراد مع الرئيس وزوجته السيدة الأولى ميلانيا ترامب. وعبر ترامب من قبل عن حبه للعائلة المالكة البريطانية ووصف تشارلز مرارا بأنه "رجل عظيم".
وسيلقي الملك كذلك خطابا أمام الكونجرس في اليوم التالي، وهي المرة الثانية فقط التي يفعل فيها ملك بريطاني ذلك.
وسيتوجه تشارلز وكاميلا بعد ذلك إلى نيويورك للمشاركة في إحياء ذكرى من قتلوا في هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 قبل الذكرى الخامسة والعشرين.
وفي ختام الزيارة إلى الولايات المتحدة سيلتقي الملك مع المشاركين في عمليات للمحافظة على البيئة في ولاية فرجينيا، بما يشير إلى مواصلته حملات بيئية على مدى نصف قرن.
وتأمل حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في أن تعزز هذه الزيارة مستقبل "العلاقة الخاصة" بين الحليفين والتي وصلت إلى أدنى مستوى منذ أزمة السويس التي نشبت عام 1956.
وخفف ترامب من انتقاداته لبريطانيا بشأن حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أشارت إلى إمكان مراجعة الولايات المتحدة موقفها من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند عقابا لها على عدم تقديم الدعم في الحرب، مما أدى مرة أخرى إلى توتر العلاقات.
