30 مليون ريال صفقات تجارية عُمانية في معرض المأكولات البحرية بإسبانيا

 

 

مسقط- الرؤية

اختتمت سلطنة عُمان -ممثلة في وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن، وبالشراكة مع الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة- مشاركتها بنجاح في معرض المأكولات البحرية الدولي 2026 في مدينة برشلونة الإسبانية.

وحققت الشركات العُمانية المشاركة ضمن جناح السلطنة نتائج إيجابية، إذ تشير الإحصائيات التقديرية الأولية أن قيمة الصفقات والاتفاقيات التجارية التي تمت خلال المعرض تبلغ أكثر من 30 مليون ريال عُماني.

وأكد خالد بن سليمان الصالحي، مدير عام التسويق والشؤون التجارية والمتحدّث الرسمي لـ"مدائن"، أن الأثر الفعلي لهذه المشاركة لا يقتصر على فترة انعقاد المعرض، بل يمتد على مدار الأشهر القادمة، من خلال تحويل اللقاءات الثنائية والاهتمامات التجارية إلى عقود فعلية وشراكات مستدامة، حيث شهد الجناح العُماني اهتمامًا واسعًا من عدد من الأسواق الإقليمية والعالمية، وتم رصد وتسجيل تواصل تجاري مع مستوردين وموزعين من عدة دول، أبرزها: مصر، الجزائر، جنوب أفريقيا، السنغال، تونس، تايلند، الدنمارك، هولندا، المملكة المتحدة، وإيرلندا، بالإضافة إلى سيراليون وعدد من دول غرب أفريقيا، إلى جانب أسواق أفريقية وأوروبية واعدة تمثل فرصًا جديدة لنمو الصادرات العُمانية.

وأضاف أن النتائج المحققة تؤكد أن الاستثمار في مثل هذه المشاركات يُعد استثمارًا مباشرًا في نمو الصادرات الوطنية، حيث تسهم هذه الفعاليات في تمكين الشركات من الوصول إلى مشترين جدد، وتعزيز ثقة الأسواق العالمية في جودة المنتج العُماني، بما يدعم تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي وزيادة القيمة المضافة في رؤية عمان 2040، مضيفا: "سعت مدائن خلال المعرض إلى التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الصناعي، لا سيما قطاعات الصناعات السمكية التي تسهم في تعزيز التوجه الاستراتيجي لتعزيز القيمة المضافة وتنويع الاقتصاد الوطني، فبالإضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في أغلب المدن الصناعية والمتمثلة في مشاريع تجهيز وحفظ السمك والقشريات والرخويات، وتربية المائيات البحرية، والبيع بالتجزئة في المتاجر المتخصصة للأسماك، فقد قامت مدائن بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة والاستعانة ببيت خبرة بإعداد دراسات جدوى مبدئية لفرص استثمارية نوعية في قطاع الصناعات السمكية والقطاعات المساندة مثل تصنيع قوارب الفايبر جلاس في مدينة صور الصناعية والذي يمثل نموذجًا واعدًا للاستثمارات المرتبطة بالقطاع البحري والثروة السمكية، وإنتاج أعلاف أسماك عالية الجودة باستخدام مصادر بروتينية بديلة ومبتكرة في مدينة سمائل الصناعية، مثل الطحالب ويرقات الحشرات، وهو ما يواكب التحولات العالمية نحو حلول أكثر استدامة في قطاع الاستزراع السمكي، الذي يشهد نمواً سنوياً متسارعاً، الأمر الذي يسهم في توطين هذه الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز الاستقرار في الإمدادات، ورفع كفاءة الإنتاج المحلي.

من جانبه، قال الدكتور مسعود بن سليمان العزري مدير عام التسويق الزراعي والسمكي والمتحدث الرسمي باسم وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه: "تهدف المشاركة إلى تعزيز حضور المنتجات العُمانية في الأسواق العالمية، فتح قنوات تسويقية جديدة وزيادة الصادرات، استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع، وبناء شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية".

وذكرت نور بنت محمد الرواحية، رئيسة قسم التسويق في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، أن التحضيرات المبكرة للمشاركة في معرض المأكولات البحرية العالمي بمدينة برشلونة الإسبانية والتواجد بجناح وطني واحد لجناح سلطنة عُمان للمرة الأولى؛ انعكست إيجاباً على الإقبال الكبير الذي حظي به الجناح والإشادة الواسعة بالمنتجات العمانية في قطاع المنتجات السمكية على مدار أيام المعرض، مشيرة إلى أن مجموعة كبيرة من زوّار المعرض من المختصين في هذا القطاع الحيوي عبّروا عن اهتمامهم بالاستثمار أو توسيع أعمالهم في سلطنة عُمان بصورة عامة، لا سيما في المدن الصناعية التابعة لـ"مدائن"، لما توفره من حوافز تنافسية في مقدمتها الموقع الاستراتيجي الذي يتوسط العالم ويربط بين الأسواق العالمية، إلى جانب المميزات والخدمات التي تقدم ضمن المنظومة الاستثمارية، وصولاً إلى بيئة الأعمال المتكاملة والمهيأة لدعم مختلف المشاريع في قطاع الصناعات السمكية والصناعات المساندة.

وبيّنت المهندسة أسماء بنت حمود الهنائي، مديرة مكتب متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040 في وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، أن الهدف من المشاركة في المعرض هو تعزيز الصادرات السمكية وزيادة نفاذ المنتجات العُمانية إلى الأسواق العالمية، واستقطاب استثمارات نوعية في مجالات التصنيع الغذائي والقيمة المضافة وبناء شراكات دولية مع كبرى الشركات المتخصصة في قطاع المأكولات البحرية إلى جانب تبادل الخبرات والتقنيات الحديثة في مجالات الاستزراع السمكي والاستدامة، وأضافت أن المشاركة تسهم في إبراز الجهود الوطنية في تطوير منظومة متكاملة للقطاع السمكي، تشمل تحسين جودة المنتجات، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الاستدامة، وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد، بما يعزز من مكانة السلطنة كمركز إقليمي رائد في قطاع الثروة السمكية، وتعكس التزام سلطنة عُمان بتوسيع حضورها الدولي، وتعزيز شراكاتها الاقتصادية، وترسيخ موقعها كمصدر موثوق للمنتجات البحرية عالية الجودة".

وقالت مريم بنت خميس الإسماعيلي من قسم الترويج في لهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة: "يعد المعرض فرصة مهمة لتسويق المنتجات العُمانية في قطاع المأكولات البحرية أمام الشركات العالمية وإبراز القدرات التنافسية للشركات العمانية وتنوع منتجاتها، كما يتيح المعرض المجال أمام الشركات العمانية لاستعراض جودة منتجاتها والثقة التي حققتها في مختلف الأسواق العالمية وشهادات الجودة التي حصلت عليها في السنوات الماضية".

وأوضحت لبنى بنت محمد الحارثي مديرة دائرة تنمية الصادرات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن مشاركة الوزارة بالتعاون مع مدائن ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تهدف إلى تعزيز حضور المنتجات العُمانية في الأسواق الدولية، وفتح آفاق جديدة للتصدير، إضافة إلى الترويج لجودة وتنوع المنتجات السمكية التي تتمتع بها سلطنة عُمان. كما أتاحت الفعالية فرصة لعقد لقاءات ثنائية مع مستوردين وشركاء محتملين، واستكشاف أحدث الاتجاهات والتقنيات في صناعة الأغذية البحرية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z