عواصم – وكالات
تبادلت إيران والولايات المتحدة، اليوم، تصريحات حادة ومباشرة بشأن مسار المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات تتعلق بالملف النووي، في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران “دخلت المفاوضات من أجل إنهاء الحرب وضمان حقوقها، إضافة إلى الحصول على تعويضات عن الأضرار التي خلفتها الحرب”، مؤكداً أن “تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة مستمر منذ عودة الوفود من إسلام آباد”.
وأضاف أن بلاده “لا تؤكد أي تفاصيل تتداولها وسائل إعلام غربية حول مجريات المفاوضات”، مشيراً إلى احتمال استقبال وفد باكستاني “يطلع على مواقف الطرفين”.
واتهم المتحدث ما وصفه بـ”الحرب الأمريكية الصهيونية” بأنها السبب في تعطل الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن إيران “ستبقى إلى جانب قوى المقاومة في لبنان”، وأن وقف الحرب هناك “جزء من أي اتفاق لوقف إطلاق النار”.
وفي ما يتعلق بالملف النووي، شدد على أن طهران “مستعدة للتفاوض بشأن مستوى تخصيب اليورانيوم، لكنها لن تتخلى عن حقها في التخصيب”.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز بزنس” إن “إيران لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمتلك سلاحاً نووياً”.
وأضاف ترامب أنه طالب الرئيس الصيني بـ”وقف دعم إيران عسكرياً”، مشيراً إلى أن الرد الصيني أكد عدم تقديم أي أسلحة لطهران.
وتحدث عن ما وصفه بـ”الحصار البحري المفروض على إيران”، قائلاً إنه “مؤثر للغاية”، معتبراً أن رد الفعل الإيراني يعكس إدراكاً لحجم الضغط.
وأكد ترامب أن “جوهر المفاوضات يتمحور حول منع إيران من امتلاك سلاح نووي”، مضيفاً أن بلاده “لن تبرم أي اتفاق إذا لم تتخلَّ طهران عن طموحها النووي”.
وأشار إلى أن القادة الإيرانيين الحاليين “أكثر عقلانية مقارنة بالسابقين”، وأن هناك “تقدماً جيداً في المسار التفاوضي”، على حد تعبيره.
واختتم تصريحاته بالقول إن الولايات المتحدة “قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية الإيرانية لكنها لا ترغب في ذلك”، محذراً من أن أي انسحاب من المواجهة الحالية قد يؤدي إلى “سنوات طويلة من إعادة الإعمار داخل إيران”.
