◄ المعولي: الحكومة تعمل وفق رؤية استراتيجية لتعزيز تنافسية قطاع الطيران إقليميًا ودوليًا
◄ "مدينة مطار مسقط" ركيزة لتحويل عُمان إلى مركز لوجستي جوي إقليمي
◄ الاستحواذ على "طيران السلام" يهدف لإعادة تنظيم قطاع الطيران وترسيخ التنافسية
◄ العمل جارٍ لإنشاء أول ورشة للصيانة المتكاملة للطائرات
◄ خطط لإنشاء وتطوير عدد من المطارات الداخلية ومن بينها الجبل الأخضر ومصيرة
◄ قطاع الطيران يواصل أداء دور حيوي في تمكين نمو قطاعات التنويع الاقتصادي
◄ 54 ريالًا سعر تذكرة "مسقط- صلالة" خلال موسم الخريف على "الطيران العُماني"
◄ 9.99 ريال تكلفة تذكرة الذهاب دون حقيبة على "مسقط- صلالة" عبر "طيران السلام"
◄ "الطيران العُماني" يُحقق نتائج تاريخية مع تسجيل 3.2 مليون ريال أرباحًا
◄ "الطيران العُماني" يسجل أول تراجع في مستوى المديونية في 17 عامًا
◄ 15.2 مليون مسافر عبر مطارات سلطنة عُمان في 2025
الرؤية- سارة العبرية
تصوير/ أحمد العمدة
أكدت مطارات عُمان والطيران العُماني وطيران السلام خلال اللقاء الإعلامي السنوي المشترك تحقيق أداء إيجابي خلال عام 2025، مدعومًا بنمو الإيرادات وتعزيز الكفاءة التشغيلية والتوسع في شبكة الوجهات والخدمات، في خطوة تعكس دخول منظومة الطيران في سلطنة عُمان مرحلة جديدة من النمو وتعزيز حضورها على خارطة الطيران الإقليمية والدولية.
وشهد اللقاء الإعلامي السنوي المشترك الذي أقيم صباح أمس الاثنين بمركز عُمان الدولي للمؤتمرات والمعارض بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة ومدراء العموم والرؤساء التنفيذيين في القطاع الخاص وممثلي وسائل الإعلام المختلفة استعراض مؤشرات النمو والتقدم في مطارات عُمان والطيران العُماني وطيران السلام وشركة ترانزوم خلال العام 2025 والتوجهات الاستراتيجية والخطط التنفيذية الجاري العمل عليها خلال العام الجاري.
وأكد معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات- في كلمته خلال اللقاء الإعلامي- أن قطاع الطيران ركيزة لتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، وأنه يقوم بدور مهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد العُماني إقليميًا وعالميًا موضحًا أن الحكومة تعمل برؤية استراتيجية لإعادة بناء قطاع الطيران وتعزيز تنافسيته إقليميًا ودوليًا، ومشيرًا بأن خطة التحول منذ بدايتها في سبتمبر 2023 حققت إنجازات مهمة على صعيد تحسين الرصانة المالية والكفاءة التشغيلية واستدامة النمو والتقدم.
توسع دولي
وأوضح معالي المهندس سعيد المعولي أن خطة التحول التي تم البدء في تنفيذها منذ سبتمبر 2023 أحدثت تحولًا نوعيًا على مستوى ضبط التكلفة، وتجويد الأداء، وتعزيز الإنتاجية، وتحسين الإيرادات المالية، مؤكدًا أن الطيران العُماني حقق في عام 2025 لأول مرة منذ حوالي 15 عامًا أرباحًا تشغيلية كما نجح في تخفيض مستوى المديونية المضمونة من الحكومة بحوالي 92 مليون ريال عُماني منذ بداية خطة التحول في سبتمبر 2023. وأشار معالي الوزير إلى التحسُّن في الكفاءة التشغيلية، وتعزُّز الثقة الدولية في القدرات العُمانية؛ حيث توسعت شركة مطارات عُمان إقليميًا بتقديم خدمات الاستشارات لإدارة المطارات في مطار كربلاء الدولي بالعراق، وكذلك توسعت شركة ترانزوم دوليًا بتقديمها خدمات الشحن الجوي والمناولة الأرضية وخدمات الضيافة في تنزانيا، أما الطيران العُماني فقد انضم لتحالف "One World"؛ وهو ما أتاح له الوصول إلى أكثر من 900 وجهة عالمية، كما تم تدشين خمس وجهات جديدة.
وتحدث معالي المهندس سعيد المعولي عن مشروع مدينة مطار مسقط (Airport City)؛ باعتباره ركيزةً لتحوّل عُمان لمركزٍ لوجستي جوي إقليمي، مؤكدًا أن هذا المشروع بدأ العمل عليه بالتعاون مع عدة جهات، إلى جانب بعض المشاريع في طور التأسيس والبناء، مثل أماكن التخزين والشحن الجوي. وأوضح أن هذا المشروع سيُوسِّع النطاق الاقتصادي لقطاع الطيران ليتجاوز حدود الرحلات والمسافرين، ويُوجِد بيئةً متكاملةً تجمع بين الخدمات اللوجستية والتجارية والسياحية في منظومة واحدة مترابطة.
وأوضح معالي المهندس الوزير أن استحواذ الحكومة على طيران السلام هدفه الاستراتيجي إعادة تنظيم قطاع الطيران وترسيخ قواعد التنافسية على أسس سليمة، لافتًا إلى أن الطيران العُماني وطيران السلام كانا سابقًا يتنافسان أحيانًا على الوجهات نفسها، في ظل منافسة إقليمية شرسة؛ مما أدى إلى خسائر مالية كبيرة للطرفين. وأكد أن كل شركة تعمل بشكل مستقل إداريًا وماليًا، بأساطيلها وأنشطتها التجارية المستقلة، وسيظل أداء الشركتين خاضعًا لرقابة هيئة الطيران المدني لضمان التنافسية وحماية المستهلك، وأنه سيتم إدارة وتعزيز وجهات السفر لكل شركة طيران، كما سيتم الالتزام بالإطار التصنيفي لكل طيران؛ ليظل طيران السلام اقتصاديًا، والطيران العُماني كامل الخدمات، وأنه سيتم التكامل بين الطيران العُماني وطيران السلام لتوسيع شبكة الربط الجوي الوطني وزيادة عدد الوجهات والمسافرين.
تمكين التنويع الاقتصادي
وأعلن معالي المهندس سعيد المعولي أن العمل جارٍ لإنشاء أول ورشة للصيانة المتكاملة للطائرات، بجانب العمل على إنشاء وتطوير شبكة الطيران الداخلي التي ستربط بين المحافظات، وسيتم العمل على إنشاء وتطوير عدد من المطارات الداخلية لاسيما في بعض الأماكن السياحية مثل الجبل الأخضر، وجزيرة مصيرة، وصحار، وغيرها من الأماكن في مختلف محافظات السلطنة. وأوضح أن هذه المطارات وشبكة الطيران الداخلية ستُعزّز الاتصال الجوي الداخلي، وتفتح آفاقًا جديدة أمام قطاع السياحة، وتُقرّب الخدمات الأساسية من المواطن حيثما كان، كما أنها ستفتح مستقبلًا خطوط ربط مع بعض المناطق الإقليمية الدولية القريبة.
وأوضح معالي المهندس سعيد المعولي أن التركيز في المرحلة المقبلة سينصب على تعزيز الاستدامة المالية وزيادة النمو والتوسع إقليميًا ودوليًا، وأن يؤدي قطاع الطيران دورًا حيويًا في تمكين نمو قطاعات التنويع الاقتصادي كالسياحة والخدمات اللوجستية وتعزيز مكانة عُمان كوجهة إقليمية ودولية للسفر والسياحة وكذلك تعزيز مكانة عُمان كبوابة جوية إقليمية ودولية للخدمات اللوجستية.
خط مسقط- صلالة
وشهد اللقاء الإعلامي الإعلان عن أسعار الطيران العُماني لخط صلالة- مسقط؛ حيث بلغ سعر الطيران العُماني "مسقط- صلالة" 54 ريالًا عُمانيًا خلال موسم الخريف، و64 ريالًا عُمانيًا طوال العام، أما الأسعار الجديدة لطيران السلام خط "مسقط- صلالة" فتصل إلى 9.99 ريال عُماني للذهاب فقط دون حقيقة، و18.99 ريال عُماني كأدنى سعر للذهاب فقط مع حقيبة وزنها 20 كيلوجرامًا، و27.99 ريال عُماني كأدنى سعر للذهاب والعودة بدون حقيبة، و35.99 ريال عُماني أدنى سعر للذهاب والعودة مع حقيبة وزنها 20 كيلوجرامًا.
وخلال اللقاء الإعلامي، أعلن الطيران العُماني عن تحقيق نتائج تاريخية ضمن برنامج التحول الشامل الذي أطلقه في عام 2023؛ حيث سجل أرباحًا قبل الفوائد والضرائب والإهلاك بلغت حوالي 3.2 مليون ريال عُماني عن عام 2025، وهي المرة الأولى التي يصل فيها إلى هذه المنطقة الإيجابية منذ 15 عامًا. كما نجح الناقل الوطني في خفض القروض المصرفية بمقدار 27 مليون ريال عُماني، مسجلًا بذلك أول تراجع في مستويات المديونية منذ عام 2009.
وتأتي هذه الإنجازات بالتوازي مع خفض "تكلفة المقعد المتوفر (CASK)" بنسبة 6%، مما يعكس الأثر الملموس لمبادرات التحول المستمرة. وعلى الصعيد التشغيلي، نقلت الشركة 5.8 مليون مسافر خلال عام 2025 بزيادة قدرها 8% عن العام السابق، مع تحقيق معدل إشغال مقاعد بنسبة 82%؛ وهي نتائج تُوِّجَت بفضل استراتيجيات تحسين الشبكة ورفع كفاءة استغلال الأسطول. وتجسيدًا لنجاح استراتيجيتها الرامية لزيادة عدد الزوار إلى سلطنة عُمان، حققت الشركة نموًا استثنائيًا في حركة السفر المباشر بنسبة 34% على أساس سنوي.
وفي إطار تعزيز الربط الجوي العالمي، شهد عام 2025 توسعًا لافتًا في الوجهات الدولية عبر إطلاق رحلات مباشرة إلى كل من أمستردام، وبغداد، وكوبنهاجن، والطائف، إضافة إلى تدشين خط مباشر يربط بين صلالة وموسكو، مع الإعلان مسبقًا عن خمس وجهات إضافية لعام 2026. ويُسيِّر الطيران العُماني رحلاته حاليًا إلى 45 وجهةً بأسطولٍ يضم 33 طائرةً، ومن المخطط أن يصل إلى 39 طائرة بحلول عام 2029.
توسع دولي لمطارات عُمان
وعلى صعيد الأداء والتوسع، واصلت مطارات عُمان تعزيز دورها كمشغل وممكن رئيسي لمنظومة الطيران؛ حيث سجلت نموًا في حركة المسافرين لتصل إلى نحو 15.2 مليون مسافر عبر مختلف مطارات السلطنة، إلى جانب ارتفاع حركة الشحن الجوي بنسبة 4%، في مؤشر يعكس تنامي الطلب على السفر وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية.
وفي إطار تطوير الربط الجوي، واصلت مطارات عُمان دعم توسّع شبكة الوجهات من خلال استقطاب شركات طيران جديدة وتعزيز الشراكات مع الناقلات الحالية، إضافة إلى العمل على تطوير وجهات استراتيجية بالتنسيق مع الطيران العُماني، بما يسهم في ربط سلطنة عُمان بمزيد من الأسواق الإقليمية والدولية. كما شهد العام تدشين رحلات مباشرة عبر الطيران العُماني إلى عدد من المدن العالمية، من بينها أمستردام وبكين، بما يعزز مكانة السلطنة كمحور ربط جوي إقليمي ودولي.
وعلى مستوى تجربة المسافر، واصلت مطارات عُمان تحقيق التميز الدولي، حيث حصد مطارا مسقط الدولي وصلالة جوائز برنامج جودة خدمات المطارات (ASQ) التابع لمجلس المطارات الدولي، في تأكيد على جودة الخدمات وتطور تجربة السفر.
كما أطلقت شركة ترانزوم حزمة من الخدمات الجديدة، شملت خدمة الليموزين، وخدمة صف السيارات، وخدمة الاستقبال والمساعدة، إلى جانب افتتاح صالة مجان في مطار صلالة، في إطار الجهود المستمرة للارتقاء بتجربة المسافرين.
وعلى صعيد التوسع الخارجي، قدّمت مطارات عُمان خدمات تشغيلية واستشارية لمشروع مطار كربلاء في جمهورية العراق، فيما قامت شركة ترانزم بتوسيع حضورها الإقليمي من خلال تقديم خدمات المناولة الأرضية في عدد من المطارات في تنزانيا، إلى جانب تطوير خدمات وقود الطيران عبر شركة QX؛ بما يعكس تكامل الجهود ضمن منظومة الطيران العُمانية وتوجهها نحو تعزيز حضورها في الأسواق الدولية.
مؤشرات طيران السلام
من جانبه، واصل طيران السلام تعزيز حضوره بصفته الناقل الاقتصادي الوطني، مسجّلًا أداءً تشغيليًا وماليًا قويًا خلال عام 2025؛ إذ نقل أكثر من 3.4 مليون مسافر، وشغّل ما يزيد على 22 ألف رحلة عبر شبكة تضم أكثر من 40 وجهة، مع تحقيق معدل التزام بالمواعيد بلغ 83 بالمائة.
وبلغت إيرادات طيران السلام نحو 137 مليون ريال عُماني خلال العام ذاته، في انعكاس لدوره المتنامي في دعم قطاعي الطيران والسياحة في سلطنة عُمان من خلال توفير خيارات سفر اقتصادية تعزز الربط الجوي مع الأسواق الإقليمية والدولية.
وشملت خطط التوسع دخول أسواق جديدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا، من بينها بورتسودان ونيروبي وكيغالي وفيينا وميدان، إلى جانب تنفيذ خطط لتوسيع الأسطول الجوي ليصل إلى 18 طائرة في عام 2026 و25 طائرة بحلول عام 2028، بما يدعم خطط النمو والتوسع في الشبكة التشغيلية.
تعزيز الربط الجوي الوطني
وفي إطار دعم مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، تواصل منظومة الطيران العُمانية تعزيز الربط الجوي ودعم تنويع الاقتصاد الوطني؛ حيث يسهم القطاع في تطوير الكفاءات الوطنية وتوسيع فرص العمل، إلى جانب تبني مبادرات للتحول الرقمي وتطوير تجربة السفر بما يواكب تطلعات المسافرين.
وأكدت الجهات الثلاث أن استراتيجيتها للفترة (2026- 2030) تركز على بناء منظومة طيران متكاملة تدعم النمو المستدام وتعزز التواصل العالمي؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان مركزًا إقليميًا متناميًا في قطاع الطيران والسياحة.
