راشد بن حميد الراشدي
بصفاء الروح، وفرحة المحب، وجمال الوطن، وأنعُم الله التي عمّت السهل والجبل، وبجمال الخلجان والشواطئ والعيون، وامتداده إلى السهول والوديان والشوامخ الراسيات والرمال الذهبية، بتضاريس عُمان الغالية وطيبة أهلها الكرماء الشرفاء الطيبين، أقول بأعلى صوت: بلادي جميلة، فأهلًا وسهلًا بالجميع في رحابها.
اليوم.. وفي خضم حياة مليئة بالأحداث الجسام، وحروب ليس لها في أوطاننا مكان، وفتن مظلمة كالليل الأدهم ظلامًا وبؤسًا، أرى وطني ينير الطريق إلى الصلاح، وإلى سردية قول الحقيقة الناصعة بلا خجل أو مجاملة: ابتعدوا عن حرب لن تأتي إلا بالخراب.
بلادي جميلة: بقيادة سلطان حكيم، وشعب عظيم، وأمة مسالمة راضية، لا تعرف الحسد والحقد والكراهية، تعيش في حدود المكان بزمان أقرّه لها القدر أن تكون بوابة السلام وموطن الحكمة والأمان لكل من أرادها في دروب الخير؛ فاختارها العقلاء العارفون ببواطن الأمور، وخالفها من لا يقيس ولا يعرف الخبثاء الماكرين، ومن لا يعرف غرز بحر عُمان ولا تاريخها المدرار المليء بالأسرار.
بلادي جميلة: بتنوع بيئتها وتضاريس أماكنها وثقافة أهلها وطيبة شعبها، فلا يختلف اثنان في ذلك، فمن زار عُمان وجد صفاء القلب والروح قبل الجسد، تكسوه ألفة من عاشرهم سنين وسنين، فقد كثر الوفاء لكل زائر حتى حسب أنه هو من أبناء المكان وليس زائرًا عابرًا.
إنها عُمان، بلدي الجميل، التي دعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمن والأمان والأخلاق الرفيعة؛ فبقيت دعوته إلى قيام الساعة.
بلادي جميلة: بكبريائها وعفتها وشرفها، فهي لم تسهم في إراقة دم مسلم طوال سنوات تاريخها الحديث والقديم؛ بل دافعت عن الوطن في كل أبعاده، وطردت المحتلين الغاشمين، وساعدت كل من استنجد بها وهو على مظلمة.. هي دولة لا تتدخل في الشؤون الداخلية للغير؛ بل دولة مسالمة تمد يدها إلى العالم أجمع في تجنيب الشعوب ويلات الحروب.
لِمَ لا تكون بلادي جميلة وأنا أرفل فيها بخيرات عظيمة.. أعشق ترابها وهواءها وماءها وجبالها وسهولها ورمالها وشواطئها البكر الساحرة وبساتينها الغنّاء المخضرة.
هي سلطنة عُمان يا سادة، هي الأم الرؤوم المخلصة للجميع، فلنحمها بأرواحنا ودمائنا فداءً لها، فمهما قدمنا لها من تضحيات يبقى القصور فينا، فلله العزة جميعًا ولرسوله وللمؤمنين.
حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها، وأدام عليهم نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، ورفع الله غمّة هذه الحرب المستعرة.
