"جزاء سنمار".. أمريكية تبلغ عن عمال منزلها لتفادي دفع أجورهم!

الرؤية- كريم الدسوقي

تواجه امرأة أمريكية تهما باللجوء إلى وسيلة غير أخلاقية لتفادي دفع مستحقات عمال كانوا يقومون بإصلاح سقف منزلها، وذلك عبر "الإبلاغ عنهم" لدى سلطات الهجرة باعتبارهم مهاجرين غير شرعيين!

القصة بدأت عندما تعاقدت السيدة الأمريكية مع مجموعة من العمال المهاجرين من غواتيمالا لإنجاز أعمال صيانة على سطح منزلها، وبعدما أتموا المهمة المطلوبة نشب خلاف حول دفع أجورهم، سرعان ما أخذ منحى أكثر تعقيدا.

الخطوة الأكثر إثارة للصدمة في الواقعة جاءت عندما قامت المرأة بالاتصال بسلطات الهجرة والجمارك الأمريكية للإبلاغ عن العمال، مستغلة وضعهم القانوني كوسيلة للضغط عليهم وتفادي دفع مستحقاتهم.

وأثارت رواية العمال لمظلمتهم موجة استنكار حادة، إذ اعتبرها كثيرون مثالا صارخا على استغلال الفجوات القانونية والإنسانية لتحقيق مكاسب شخصية، كما رأى البعض أن ما حدث يتجاوز مجرد نزاع مالي ليدخل في نطاق الابتزاز أو إساءة استخدام السلطة.

فالعمال المهاجرون، الذين غالبا ما يعملون في ظروف صعبة وبأجور محدودة، يجدون أنفسهم في مثل هذه الحالات في موقف هش، إذ قد يؤدي أي احتكاك مع السلطات إلى عواقب قانونية خطيرة، بما في ذلك الترحيل، وهذا الواقع يجعلهم عرضة للاستغلال، خاصة في النزاعات مع أصحاب العمل.

وفتحت القضية نقاشا أوسع حول حقوق العمال غير النظاميين في الولايات المتحدة، وحدود استخدام القوانين المتعلقة بالهجرة في سياقات لا علاقة لها بالأمن أو النظام العام، بل بمصالح فردية ضيقة، كما أعادت تسليط الضوء على الحاجة إلى آليات تحمي جميع الأطراف من التعسف، بغض النظر عن وضعهم القانوني.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z