قصف منشآت توليد الطاقة في إيران.. ترامب يمدد المهلة إلى 7 أبريل

عواصم - رويترز

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيمدد مرة أخرى المهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو تدمير محطات توليد الطاقة بها، وذلك بعد أن رفضت طهران في وقت سابق اقتراحا أمريكيا من 15 بندا لإنهاء الحرب ووصفته بأنه مجحف.

واتسع نطاق الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع في الشرق الأوسط مما أسفر عن مقتل الآلاف وضغط على الاقتصاد العالمي بارتفاع أسعار الطاقة لتتفاقم المخاوف من التضخم.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب بشن غارات على إيران في 28 فبراير شباط في وقت كانت تجري فيه محادثات مع طهران بشأن برنامجها النووي لكنها لم تسفر بعد عن التوصل لاتفاق.

وهدد ترامب خلال اجتماع للوزراء في البيت الأبيض أمس الخميس بزيادة الضغط على إيران إذا لم تبرم اتفاقا. وكتب لاحقا على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيعلق تنفيذ الهجمات التي هدد بها على محطات توليد الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل نيسان 2026 الساعة 2000 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (منتصف ليلة السابع من أبريل نيسان بتوقيت جرينتش).

وأضاف في منشور على تروث سوشال "المحادثات جارية، وعلى الرغم من التقارير المغلوطة التي تنفي ذلك وتروجها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها تسير على نحو جيد".

* ألمانيا: استعدادات جارية لاجتماع في باكستان

تقول إيران إنها لا تجري أي محادثات مع واشنطن. ولم يحدد ترامب الجهة التي يقول إن الولايات المتحدة تتفاوض معها في إيران، التي قتل فيها الكثير من كبار المسؤولين في الحرب.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول لإذاعة دويتشلاندفونك إن لديه معلومات بوجود اتصالات غير مباشرة، وإن هناك استعدادات لعقد اجتماع مباشر.

وأضاف "يبدو أن ذلك سيكون قريبا جدا في باكستان".

وأوصلت باكستان، التي تربطها علاقات جيدة مع إيران، مقترح واشنطن المكون من 15 بندا لطهران كما أبدت استعدادها لاستضافة الاجتماعات.

وفي 23 مارس آذار، أعلن ترامب تعليق جميع الضربات التي هدد بها ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة لمدة خمسة أيام.

وقال في منشور أمس إن المهلة الجديدة استجابة لطلب إيراني، رغم عدم وجود رد فعل بعد من طهران، ونقلت وول ستريت جورنال عن وسطاء تشككهم في تأكيداته تلك.

وتقول إيران إنها سترد بضربات مماثلة على منشآت الطاقة في منطقة الخليج إذا نفذ ترامب تهديده.

وجعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يمر عبره 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الأسواق المالية.

ولا يقتصر اعتماد ملايين المدنيين في المنطقة على الكهرباء في تزويد مدنهم بالطاقة فحسب، وإنما أيضا في الحصول على المياه العذبة من محطات تحلية المياه.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارات جوية استهدفت ثلاثة مبان بمنطقة بارديسان في قم جنوبي طهران أسفرت عن مقتل ستة على الأقل. وفي طهران، انتشلت فرق الإنقاذ التابعة للهلال الأحمر ناجيا من تحت الأنقاض.

وفي أرومية بشمال غرب البلاد، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربة صاروخية مباشرة على مجمع سكني أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، ولا تزال عمليات الإنقاذ جارية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب منشأة إيرانية أساسية لإنتاج الصواريخ والألغام البحرية في مدينة يزد.

* إيران تعلن اعتقالات مرتبطة بإسرائيل

أعلن الحرس الثوري الإيراني اعتقال خلية مؤلفة من ثلاثة أفراد في منطقة كرمانشاه بغرب إيران. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الخلية مرتبطة بالموساد الإسرائيلي وكانت تخطط لشن هجمات تستهدف مواقع حساسة وعسكريين.

وفي منطقة أصفهان بوسط البلاد، ألقت السلطات القبض على أكثر من 15 شخصا قيل إنهم يعملون لحساب شبكتي إيران إنترناشونال ومانوتو التلفزيونيتين اللتين تبثان من خارج إيران وتصفهما وسائل الإعلام الرسمية بأنهما تابعتان لإسرائيل.

وذكر التلفزيون الرسمي أنهم متهمون بنقل صور لمواقع قصف ومواقع عسكرية إلى قوات معادية.

وتسببت الحرب في تعطل كبير لإنتاج الطاقة في دول الخليج، مما رفع أسعار النفط والغاز، وكذلك الأسمدة النيتروجينية الضرورية لإنتاج الغذاء.

واستمر التراجع في أسواق الأسهم اليوم الجمعة، بينما سجل خام برنت نحو 110 دولارات، ليرتفع بذلك بأكثر من 50 بالمئة منذ بدء الحرب.

وقال شون كالو محلل شؤون العملات الأجنبية لدى آي.تي.سي ماركتس "يرى كثيرون أن النظام الإيراني هو من له اليد العليا ويشككون في وجود مفاوضات مثمرة بالفعل مع الولايات المتحدة".

وأكد مسؤول إيراني لرويترز أن المقترح الأمريكي المؤلف من 15 نقطة، ونقلته باكستان إلى طهران، راجعه بالتفصيل كبار المسؤولين الإيرانيين وممثل الزعيم الأعلى يوم الأربعاء ورأوا أنه يخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل فقط. لكنه قال إن الجهود الدبلوماسية لم تنته بعد.

وذكرت مصادر وتقارير أن الاقتراح تضمن مطالب تتراوح بين تفكيك برنامج إيران النووي والحد من إنتاج الصواريخ وتسليم السيطرة الفعلية على المضيق.

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الجمعة نقلا عن مصادر مطلعة أن الإمارات أبلغت الولايات المتحدة وحلفاء غربيين آخرين بأنها على استعداد للمشاركة في قوة بحرية متعددة الجنسيات بهدف إعادة فتح المضيق.

وقال عدد من حلفاء الولايات المتحدة إنهم لا يعتزمون حاليا إرسال سفن لفتح المضيق، ليرفضوا بذلك طلب ترامب تقديم دعم عسكري لإبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحا.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z