زيد السربل.. فقيد الرياضة الخليجية والعربية

 

محمد بن سلطان الساعدي

 

تعرفتُ على الراحل زيد السربل خلال مشاركتي في المنتدى الصحفي العُماني بصلالة عام 2024، وكان ذلك اللقاء بداية معرفةٍ تركت أثرًا واضحًا في نفسي. في تلك الجلسة دار نقاش حول عدد من القضايا الإعلامية، وكان من أبرز ما طُرح مبادرته نبض المونديال، التي عكست اهتمامه بتطوير المحتوى الرياضي الخليجي، وتقديمه بأسلوب قريب من الجمهور.

يومها أجريتُ معه مقابلة سنابية لصالح موقعنا، وتحدث فيها عن تجربته وما قدمه للرياضة الخليجية، مستعرضًا محطات من عمله الإعلامي، ورؤيته لدور الإعلام في دعم الحركة الرياضية. كان حديثه واضحًا ومباشرًا، يعكس خبرة طويلة وفهمًا لطبيعة العمل الإعلامي وتحدياته.

بعد ذلك اللقاء، استمر التواصل بيننا، وكان يحرص على إرسال الأخبار بشكل يومي للنشر، وهو ما أسعدني كثيرًا، لما يحمله من تعاون وثقة. لم يكن يتعامل مع الإعلام كوظيفة فقط، بل كمسؤولية، وكان حريصًا على دعم النشر المهني وتبادل الخبرات.

كما كان له دور شخصي أقدّره، حين رشحني لنيل "وسام فرسان الإعلام العربي"، الصادر عن المجلس الإنمائي العربي للمرأة والأعمال والاتحاد العربي للإعلام الإلكتروني. وقد كان لهذا الترشيح أثر طيب لدي؛ كونه جاء من إعلامي صاحب تجربة ومعرفة.

ولم أعلم بوفاته إلا من خلال متابعتي لحالته في تطبيق واتساب، حيث صُدمت بالخبر، ولم أستوعبه في البداية. سارعت بالتواصل عبر نفس الرقم، وكتبت: “عظم الله أجركم”. فجاءني الرد: “اللهم آمين، جزاك الله خير”، ثم عرّف بنفسه قائلاً: “معك ولده مشاري”. كانت لحظة مؤثرة، أدركت فيها حجم الفقد، وأن من كنت أتواصل معه بشكل يومي، قد رحل وترك أثره الطيب خلفه.

يُعد زيد السربل من الأسماء التي ساهمت في الإعلام الرياضي الخليجي، من خلال متابعته للأحداث، ومشاركته في التغطيات، واهتمامه بالمبادرات الإعلامية. كما عُرف بدعمه للإعلاميين، وحرصه على بناء علاقات مهنية قائمة على الاحترام والتعاون.

رحم الله زيد السربل، ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خيرًا على ما قدمه، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z