"هبطات العيد".. ملتقى اقتصادي واجتماعي أصيل

في كل عام وقبل أيام من حلول العيد، تقام في الولايات "هبطات العيد"، وهي بمثابة سوق تقليدي يجرى فيه عرض المستلزمات التي تحتاج إليها الأسر العمانية أو أسر المقيمين على هذه الأرض الطيبة، وتتحول بعض الساحات العامة إلى منطقة تجارية تسهم في تنشيط الحركة التجارية ودعم الاقتصاد المحلي، كما أنها تمثل فرصة للأسر المنتجة وصغار التجار ومربي الماشية والحرفيين لعرض منتجاتهم مباشرة للمستهلكين.

وعلى الرغم من أن هذه الهبطات تعد عادة اجتماعية قديمة، إلا أن المؤسسات المعنية تحرص على تنظيمها وتوفير البيئة المناسبة والآمنة لإقامتها للحفاظ على الطابع التراثي لها باعتبارها تمثل أحد المظاهر الاقتصادية والاجتماعية المتجذرة في المجتمع العُماني.

ولا تقتصر "هبطة العيد" على الجانب التجاري والاقتصادي فقط، بل هي بمثابة "ملتقى اجتماعي" يجمع أبناء الولاية الواحدة والولايات المجاورة، وفيها يلتقي الكبار لتبادل التهاني المبكرة، ويتدرب الصغار على فنون البيع والشراء.

إنَّ استمرار إقامة "هبطات العيد" في الولايات مؤشر على حرص أبناء عُمان على الحفاظ على التراث التقليدي، وتجسيد لأسمى معاني اللحمة الوطنية عبر تمكين الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من عرض منتجاتهم، كما أن هذه المظاهر الاجتماعية تجعل لاحتفالات العيد طابعا خاصا لا يمكن إيجاده في الكثير من الدول.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z