راشد بن حميد الراشدي
في خضم حرب ضروس وفي منطقة ملتهبة تروج بالفتن ونذور الحروب المتتالية تقف عُمان برسوخها وتاريخها الممتد والمعروف منذ آلاف السنين وأمجادها العظام وسياساتها المتزنة كالجبال الراسيات لا تزعزعها الفتن ولا رياح التغيير والدمار ولا مجالس السلام والخراب ولا خطط التطبيع الفاشلة ولا مكر العدو وأفعاله الجائرة.
عُمان هي من قرأت التاريخ والأحداث لا تابعة ولا متبوعة إنما هي تقود جميع من عرفها بالحكمة والهدوء وعين الصواب ومواقفها في جميع ما مرَّ على المنطقة من حروب ومكائد وفتن ثابتة جلية للقريب والبعيد.
اليوم ونحن نرى أمواج الخليج وبحر عمان وبحر العرب والمحيط الهند تشتعل بنيران الحروب التي حذرت عُمان مختلف الأطراف فيها بالعقلانية والتريث والسلم فلم تستمع فيها لنصيحة تجربة قرون من الزمان في درء الفتن وعدم الانجرار لوسوسة الشيطان في تبني حروب خاسرة تريق دماء الأبرياء في كل البلدان فالحرب لا غالب فيها ولا مغلوب ونتيجتها الحتمية الموت والدمار للشعوب.
إن ما يجري وجرى من أحداث جسام أثبتت فيه سلطنة عُمان أن نصيحتها هي الأفضل وأن هذه الحروب الغوغائية هي ويل على المنطقة ستتجرع سمه وألمه دول المنطقة والعالم لسنوات طويلة قادمة.
وقف الحرب اليوم قبل الغد هو الرهان المطلوب على جميع دول العالم والتدخل في تحقيق ذلك هو مسؤولية جميع دول العالم بلا استثناء.
سلطنة عُمان وبسياستها المتزنة مع الجميع أثبتت ريادتها كدولة راعية للسلام والأمن في الخليج وركيزة أساسية عند اشتداد الأزمات في التحاور بين الدول.
إن زج السلطنة في حرب ليست لها هو ما ترمي إليه بعض الدول الكائدة من خلال المسيرات التي تم رصدها في عدد من محافظتها والتي لا تحمل سوى غدر الشيطان للنيل من سلطنة عُمان وادخالها في حرب ليست لها.
عُمان راسخة كرسوخ الجبال الشاهقة بأمجادها العظام وأفعالها تدلل على صدق نواياها في كل أمر والحمد لله أن الله جنب عمان الفتن بفعل تصريحات تلك الدول المتقاتلة فيما بينهما.
عُمان ستظل شامخة بفعال سلطانها وشعبها الوفي ومحبيها؛ فهي دولة متأصلة منذ القدم لم تدخل في صراعات وحروب عبثية منذ آلاف السنين ولم تدخل في إراقة قطرة دم.
حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها وأدام عليهم نعمة الأمن والأمان والاستقرار والبعد عن شرار الناس.
