ترامب عالق في حرب إيران ويستجدي المساعدة!

 

كثافة الضربات الإيرانية استنزفت مخزون الصواريخ الأمريكية

ترامب يضغط على شركات تصنيع الأسلحة لتسريع وتيرة إنتاج الصواريخ

إيران تستعيد السيطرة بانتخاب مرشد جديد وتصعيد قيادات عسكرية جديدة

طهران تكثّف من ضرباتها وتستخدم أسلحة جديدة

الحرب تكلّف البنتاجون 890 مليون دولار يومياً

أمريكا وإسرائيل تدفعان نحو تحريك الشعب الإيراني لإسقاط النظام بعد فشل الحل العسكري

ترامب يتمنى شن الأكراد هجوما على إيران لإسقاط النظام

"فاينانشال تايمز": ترامب أوقع نفسه في فخ من صُنعه

أمريكا تطلب المساعدة العسكرية من أوكرانيا

خبير عسكري: الحرب السريعة تحولت إلى مستنقع استراتيجي للإدارة الأمريكية

راغب: ترامب وقع في مأزق الحرب بلا نهاية

 

 

الرؤية- غرفة الأخبار

في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ترويج صورة النصر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تشير التقارير إلى أن المخزون الأمريكي من الصواريخ الاعتراضية تعرض للاستنزاف، نتيجة لكثافة الضربات الإيرانية على إسرائيل والقواعد الأمريكية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

ويدفع ترامب كبرى شركات تصنيع الأسلحة إلى تسريع وتيرة إنتاج الصواريخ الاعتراضية لتعويض النقص في الإمدادات.

ومع إعلان مجلس الخبراء في إيران انتخاب المرشد الجديد خلفاً لعلي خامنئي الذي اغتالته أمريكا وإسرائيل في عملية مشتركة، فإن إيران تعمل على استعادة السيطرة والقيادة بعد فقدان عدد من القيادات العسكرية والسياسية في الهجوم المفاجئ يوم الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

وعلى صعيد الاستهدافات الإيرانية، فقد قال الحرس الثوري الإيراني، الأحد، إنه أطلق الموجة 28 من عملية الوعد الصادق 4. وأضاف أنه استهدف بصواريخ من الجيل الجديد بئر السبع وتل أبيب وقاعدة الأزرق الجوية.

وعلى الرغم من الهجوم غير المسبوق من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، إلا أنَّ حزب الله اللبناني يواصل التنسيق مع إيران في تنفيذ هجمات متزامنة بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل.

ويقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) تكاليف أول 100 ساعة من العملية بنحو 3.7 مليار دولار، أي ما يعادل 891 مليون دولار يومياً، مع التركيز على العمليات الجوية التي كلفت البنتاجون 30 مليون دولار يومياً، والبحرية بـ15 مليون دولار يومياً. وذكر المركز أن هذه الأرقام لا تشمل الخسائر الاقتصادية العالمية التي ترتّبت عن تعطُّل الملاحة في مضيق هرمز.

وبعد أن اعتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عملية عسكرية مفاجئة في إيران قد تسقط النظام وتقضي على البرنامج الصاروخي والنووي الإيراني، إلا أنَّ قدرة إيران على امتصاص هذه الضربة واستهداف القواعد الأمريكية بالشرق الأوسط وتكثيف الضربات على إسرائيل جعل الأهداف الأمريكية والإسرائيلي بإسقاط النظام بعيدة المنال.

ويؤكد على ذلك تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي أشار إلى أن تغيير النظام في إيران لن يتحقق دون تحرك الشعب الإيراني ودعم خارجي.

كما أن الرئيس الأمريكي أيضاً يتمنى انضمام الأكراد إلى الحرب بشن هجوم على إيران. وقال ترامب: "ندعم شن الأكراد هجوماً على إيران وأعتقد أنه أمر رائع إذا كانوا يرغبون في القيام بذلك". لكن الرئيس الأمريكي تراجع عن هذا التصريح وقال إنِّه لا يريد انضمام الأكراد للحرب في إيران "حتى لا تصبح الأوضاع أكثر تعقيدًا مما هي عليه".

وفي تقييم استخباراتي إسرائيلي نقلته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، كشف مسؤول استخباراتي إسرائيلي، عن فجوة كبيرة بين حجم الحشد والقدرة التنفيذية؛ إذ أوضح أنه رغم وصول حاملة الطائرات "جيرالد فورد" لشرق المتوسط، فإنَّ الولايات المتحدة لا تملك القدرة العسكرية لشن هجوم جوي مكثف يتجاوز 4 إلى 5 أيام فقط، أو أسبوعا واحدا من الضربات منخفضة الكثافة.

ووفقا للصحيفة البريطانية، يرى خبراء السياسة الخارجية أن ترامب أوقع نفسه في "فخ من صنعه" عبر سلسلة من التعهدات التصعيدية.

وصرح آرون ديفيد ميلر خبير شؤون الشرق الأوسط والمفاوض الأمريكي السابق بوزارة الخارجية، بأن "الواقع يؤكد أن الرئيس الأمريكي حاصر نفسه في زاوية ضيقة".

ونتيجة لقدرة إيران على امتصاص الضربة العسكرية المفاجئة، وشن هجمات مكثفة ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية، فإن الولايات المتحدة طلبت المساعدة العسكرية من أوكرانيا، إذ أشار الرئيس ​الأوكراني ​فولوديمير ⁠زيلينسكي إلى أن أوكرانيا ​تلقت طلبا ​محددا ⁠من الولايات المتحدة للمساعدة في ⁠التصدي ​للطائرات المسيرة ​في الشرق الأوسط.

بدوره، قال الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب إنه سيقبل المساعدة من ​أي دولة، ​وذلك ردا على ⁠سؤال بشأن عرض ​أوكرانيا تقديم ​الدعم في التصدي للطائرات المسيّرة الإيرانية.

ويقول العميد سمير راغب الخبير العسكري والاستراتيجي المصري، إن ترامب عالق في إيران وإن الحرب السريعة التي كان يريدها الرئيس الأمريكي تحولت إلى مستنقع استراتيجي.

وأضاف في منشور له على صفحته الشخصية على "فيس بوك": "كان الرئيس الأمريكي واثقا من أن العملية ستستغرق أربعة أسابيع كحد أقصى، لكن بعد أسبوع واحد فقط، تبدو هذه الثقة وكأنها تذوب في رمال الشرق الأوسط المتحركة.. واليوم يجد ترامب نفسه في المأزق الذي حذر منه مستشاروه ورفض الإصغاء لتحذيراتهم: حرب بلا نهاية واضحة، واقتصاد عالمي يترنح، وحلفاء يتساءلون، وخصوم يبتسمون، وناخبون أمريكيون يشاهدون عودة التوابيت من الشرق الأوسط مجددا".

وتابع راغب قائلا: "مقتل خامنئي لم يؤد لانهيار النظام الإيراني كما توقعت واشنطن وتل أبيب، فبدلاً من ذلك حوّل الشعب الإيراني -حتى معارضي النظام- الغضب ضد المعتدي الخارجي.. المشاهد من ميدان الانقلاب في طهران، حيث مئات الآلاف يشيعون "أسد الله"، تروي قصة مختلفة تماما عن السردية الأمريكية: شعب يتوحد حول علمه، لا يتمرد على حكامه".

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z