راشد بن حميد الراشدي
ترمى ولا تصل إليها أحجار الفتن وتعيش وسط أمواج الفتن ولا تفتتن وتهب رياح الكراهة فتُصفر من حولها بلا أثر وتنعت ممن أفواههم تفوح بأكاذيب وخبائها الدهر فتذوب كلها في نهر صفاء لا يتكدر إنها سلطنة عُمان تلك القلعة الشهباء التي حملت تاريخ الأمم منذ آلاف الحُقب فهي ذات أمجاد وتاريخ ممتد.
ما حدث ويحدث هذه الأيام من تداعيات لشعوب المنطقة هو ما انتهجته تلك الشعوب من سياسات تراها بالنسبة لها مناسبة وتصب في أمنها القومي رغم الاختلال في الموازين وتقدير الأمور في ما شأنه استباب الأمن والأمان في المنطقة.
أما سلطنة عُمان ذات السيادة العميقة والسياسة الواضحة والشفافة مع جميع الشعوب والأمم والتي تقف على مسافة واحدة من الجميع وفق مبادئها العظيمة الشأن في العيش بسلام وكرامة وعدم التدخل في الشأن الداخلي للغير فهي مختلفةً تماماً عن الجميع من خلال أدوارها التي تقوم بها منذ سنوات فبقيت صامدة كقلعة للسلام بين الشعوب وواحة غناء للأمن والأمان والاستقرار لمواطنيها والعالم أجمع وفق نهج ثابت أثبت نضجه طوال السنوات الماضية.
أزمات وحروب وسجال مرت بها المنطقة وفتن كقطع الليل المظلم تحوم من حولها وعُمان وشعبها صامد في وجه كل مغرض يلقي عليها أحجار الفتن التي لا تصل حتى إلى جدرانها لأنها صدقت ما وعدت وعاهدت به الشعوب مؤكدة أن "الدين المعاملة"، وسلطنة عُمان من مواقفها الثابتة وسياساتها المتزنة أثبتت للعالم صدق نواياها وأفعالها الطيبة وحكمتها في حل كل النزاعات والحروب التي حدثت من حولها فهي تلعب دورا محوريا في أمن المنطقة ولصالح خير الشعوب والأمم التي اعترفت بأدوار مسقط التي كانت على الخطى السديدة والتي تنطلق من نهج قويم صادق وواضح وشفاف تثق فيه جميع الأطراف لبث الصلح وتوقيع المعاهدات والعقود السلمية.
كم من تهم كيدية وفتن لحظية سيقت على عُمان على مدار سنوات، ولكن الله يُعلي كلمة الحق التي تقولها مسقط على كل تلك الفتن فتدحرها عُمان بفعالها الحسنة وسيرتها العطرة التي فاح أريجها من أجل إسعاد الشعوب وأمنها وسلامتها من أي شر.
اليوم ندعو الجميع للوثوق في مسقط كممر آمن لخير الشعوب وأمن المنطقة وكذلك عدم الزج بعُمان في فتن الدهر فلا أهلها ولا تاريخها يسمح بذلك ولا يراهن عليه؛ بل يراهن على التضحيات وتقديم الحلول فمن ينفث سمه نحو وطن أحب الخير للجميع ليس إلا كمن ينفخ في قربة مقطوعة لا أصل ولا فصل لها.
حفظ الله عُمان وسلطانها وشعبها وأيدهم بنصره وأنعم عليهم بنعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء.. إنه سميع مجيب الدعاء.
