◄ إسبانيا تواصل تسجيل مواقف مشرّفة بعد حرب الإبادة في غزة
◄ مدريد رفضت استخدام القواعد العسكرية في العدوان على إيران
◄ أمريكا نقلت 15 طائرة إلى ألمانيا وفرنسا بعد الموقف الحازم من حكومة مدريد
◄ رئيس وزراء إسبانيا: لا يُمكن حل مشكلات العالم بإلقاء القنابل
◄ سانشيز يؤكد الموقف الإسباني: لا للحرب
◄ ترامب يُهدد بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا
الرؤية- غرفة الأخبار
منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، سجلت إسبانيا مواقف مشرّفة وداعمة للإنسانية تمثلت في تعزيز المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وتعليق جميع صادراتها العسكرية إلى تل أبيب، والضغط داخل الاتحاد الأوروبي لتبني مواقف أكثر صرامة، وحظر دخول شخصيات إسرائيلية تعتبرها مدريد مسؤولة بشكل مباشر عن حرب الإبادة والدمار التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، كما انخرطت في قيادة كتلة أوروبية تقدمية ضمّت أيرلندا وبلجيكا وسلوفينيا وغيرها للمطالبة بوقف إطلاق النار.
واليوم ومع بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، عادت المواقف الإسبانية المساندة للسلام والإنسانية مرة أخرى للواجهة، إذ أعلنت حكومة مدريد عدم السماح باستخدام القواعد العسكرية في جنوب إسبانيا في أي ضربات لا يشملها ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان بأن القواعد المشتركة مع واشنطن لم تستخدم في الهجوم الذي وقع نهاية الأسبوع على إيران.
ووفقاً لهذا الموقف، قررت الولايات المتحدة نقل 15 طائرة بينها طائرات تزويد بالوقود من قاعدتي روتا ومورون العسكريتين في جنوب إسبانيا. وبحسب موقع "فلايت رادار24" فإنَّ 9 طائرات تزويد بالوقود غادرت قاعدة مورون، وحطت في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، وهي أكبر مركز للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا.
وأظهر الموقع أيضاً أن رحلتين لطائرتين عسكريتين أمريكيتين غادرتا "روتا" -وهي قاعدة بحرية تضم مطارا- متجهتين إلى جنوب فرنسا. كما غادرت 4 رحلات أخرى من قاعدة روتا، لكن لم يحدد مسارها.
وبعد الموقف الأسباني، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، بعد رفض مدريد السماح باستخدام القواعد العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة في الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
وقال ترامب للصحفيين خلال اجتماع في المكتب البيضاوي مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: "سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها".
وفي المقابل، ردّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبلاده بسبب عدم سماحها لواشنطن باستخدام قاعدتين في الهجمات على إيران، بالقول: "لا للحرب".
وقال في خطاب ألقاه من مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة مدريد، الأربعاء: "موقف إسبانيا واضح، وهو نفسه في أوكرانيا وغزة، لا لانتهاك القانون الدولي". وأضاف: "لا يمكن حل مشكلات العالم بإلقاء القنابل فقط، يجب ألا تتكرر أخطاء الماضي. خلاصة موقفنا: لا للحرب".
وأوضح أن أحدا لا يستطيع التنبؤ بالوجهة التي يسير إليها العالم بعد العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، محذرا من "خطر الدخول في حرب قد تطول وتمتد إلى المنطقة ودول أخرى، وتكون لها تداعيات اقتصادية عالمية".
واستشهد سانشيز بالحرب العالمية الأولى وحرب العراق، قائلا إن "الحرب التي شُنت قبل 23 عاما ضد صدام حسين بهدف القضاء على أسلحة الدمار الشامل أدت في الواقع إلى مزيد من الإرهاب وتدفقات الهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة، وجعلت العالم أقل أمنا والحياة أكثر سوءا".
وأكد أن "إسبانيا وكل من يقف إلى جانب الشرعية الدولية والسلام، ليسوا مع نظام آية الله (الإيراني)، لكن الحل يجب أن يكون عبر الدبلوماسية والسياسة، مشددا على أهمية تحلي القادة بالحذر".
