جهود دبلوماسية حثيثة تبذلها سلطنة عُمان لنزع فتيل الأزمة في المنطقة وخفض التصعيد العسكري، إلّا أنَّ التطورات المتسارعة تُنذر بمزيد من التوتر والصراع، الأمر الذي يفرض ضرورة التحلي بضبط النفس وبذلك كل الجهود التي من شأنها أن تساعد على خفض التصعيد.
وعلى الرغم من تعرض ميناء الدقم التجاري لاستهداف بمسيرتين، إلّا أنَّ ذلك لم يُثن سلطنة عُمان عن التأكيد على استمرار مساعيها في الدعوة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحلّ الصراع الدائر دبلوماسيًّا، وبما يُحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف، إذ دعا معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية الجانب الإيراني إلى التَّحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويُؤرق علاقات حسن الجوار.
ولقد تحدث وزير الخارجية الإيراني في الاتصال الهاتفي الذي جمعه مع معالي السيد بدر، عن انفتاح الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أي جهود جادة تُسهم في وقف التصعيد والعودة إلى الاستقرار، ويُمكن أن نقرأ هذا التصريح على أنَّه بادرة جيدة لمساعي وقف إطلاق النار والعودة لطاولة الحوار.
إنَّ ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري يُهدد أمن الإقليم بأسره ويجب أن يتوقف في أسرع وقت، إذ لا مصلحة لأي طرف في هذا الصراع، باستثناء الاحتلال الإسرائيلي المستفيد الأكبر والذي يريد إشعال المنطقة والتحكم فيها، وهو ما لا يجب السماح به مُطلقًا.
