الرؤية- سارة العبرية
كشفت بيانات رسمية غير المدققة صادرة عن هيئة الخدمات المالية تسجيل ما يقارب 75.3 ألف حادث مروري لدى شركات التأمين خلال عام 2025، مقارنة مع 75.2 ألف حادث في عام 2024، بارتفاع طفيف بلغت نسبته 0.1%.
وتوزعت الحوادث بين 54271 حادثًا بسيطًا تمثل نحو 72.1% من إجمالي الحوادث، و20993 حادثًا جسيمًا بنسبة تقارب 27.9%؛ حيث سجلت الحوادث الجسيمة ارتفاع ملحوظ بنسبة 13.2% مقارنة بعام 2024، ما يعكس تحول نوعي في طبيعة الحوادث نحو مستويات أعلى من الخطورة.
وأظهرت البيانات أن إجمالي عدد مطالبات الحوادث المرورية خلال عام 2025 تجاوز 77 ألف مطالبة، مقارنة مع 76.5 ألف مطالبة في عام 2024، مسجلًا نموًا بنسبة 1%. وتراجعت مطالبات الحوادث البسيطة لتبلغ أكثر من 54 ألف مطالبة مقابل 56.2 ألف مطالبة في عام 2024، بانخفاض بلغت نسبته 4%. وفي المقابل، ارتفعت مطالبات الحوادث الجسيمة المتسببة بأضرار مادية فقط إلى نحو 11 ألف مطالبة مقارنة مع 9.9 ألف مطالبة في عام 2024، بزيادة بلغت 10%. كما سجلت مطالبات الحوادث الجسيمة المصحوبة بإصابات ومصاريف علاج طبية قرابة 12 ألف مطالبة مقابل 10 آلاف مطالبة في العام السابق، محققةً ارتفاع بنسبة 17%، في حين بلغت مطالبات الوفيات 342 مطالبة مقارنة مع 333 مطالبة في عام 2024؛ بارتفاع طفيف نسبته 3%.
وبلغ إجمالي التعويضات أكثر من 79.8 مليون ريال عُماني خلال عام 2025 مقارنة مع 78.7 مليون ريال عُماني في عام 2024 مسجلة ارتفاع بنسبة 1.47%، والتي تشمل التعويضات المدفوعة والتعويضات قيد التسوية، وتوزعت هذه التعويضات على 34.04 مليون ريال عُماني للحوادث البسيطة بانخفاض بلغ 9.1%، و18.88 مليون ريال عُماني للحوادث الجسيمة ذات الأضرار المادية، في حين تجاوزت تعويضات الإصابات والمصاريف الطبية للحوادث الجسيمة 22.47 مليون ريال عُماني بزيادة لافتة بلغت 26.67%، مقارنة مع 177 مليون ريال عُماني في عام 2024، مقابل تراجع تعويضات الوفيات إلى 4.45 مليون ريال عُماني بانخفاض نسبته 7.15%مقارنة مع 48 مليون ريال عُماني في عام 2024.
وقالت هيئة الخدمات المالية إن هذه المؤشرات تعكس تراجعًا في الحوادث البسيطة مقابل تصاعد واضح في الحوادث الجسيمة ذات الكلفة الأعلى، إلى جانب نمو ملحوظ في مطالبات وتعويضات الإصابات الطبية؛ ما يشير إلى تحول في هيكل المخاطر المرورية وارتفاع العبء المالي المرتبط بالحوادث الأكثر خطورة. ويؤكد ذلك أهمية مواصلة تعزيز إجراءات السلامة المرورية وترسيخ ثقافة القيادة الآمنة للحد من الخسائر المادية والمعنوية، ورغم أن التأمين يظل أداة فاعلة لإدارة المخاطر والتخفيف من آثارها المالية، فإنه لا يمكن أن يعوض الخسائر المعنوية المرتبطة بفقد الأرواح؛ الأمر الذي يجعل الالتزام بقواعد السلامة المرورية وتحمل المسؤولية المجتمعية ضرورة ملحة لضمان حماية الأرواح والممتلكات.
