◄ الربيعي: الخطة تُعلي من قيمة التعليم التطبيقي والشراكات مع مختلف القطاعات
◄ مشاركة 2579 من الطلبة والأكاديميين والموظفين في ورش إعداد الاستراتيجية
الرؤية- سارة العبرية
تصوير- راشد الكندي
رعى معالي الشيخ غصن بن هلال العلوي رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، الأحد، تدشّين وثيقة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية لخطتها الاستراتيجية للفترة (2026–2030)، وذلك خلال حفل رسمي أُقيم في فندق سانت ريجيس بمسقط، بحضور عدد من أصحاب السعادة، وقيادات أكاديمية وإدارية، وممثلي جهات حكومية وخاصة، وشركاء الجامعة.
وتأتي الخطة الجديدة بوصفها انتقالًا نوعيًا من مرحلة بناء الأسس إلى مرحلة تعظيم الأثر، حيث تنطلق من قناعة مؤسسية بأن التعليم العالي لم يعد يُقاس بعدد البرامج أو المخرجات فقط، بل بقدرته على الإسهام الفاعل في التنمية الوطنية، وتعزيز جاهزية رأس المال البشري، وربط المعرفة بالتطبيق واحتياجات سوق العمل، بما يتسق مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في بناء اقتصاد معرفي تنافسي قائم على الابتكار والمهارات.
وقال سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية -خلال كلمته التي ألقاها في الحفل- إن الخطة تمثل التزامًا طويل المدى بمسار التحول المؤسسي، وتضع الإنسان في قلب العملية التعليمية، وتُعلي من قيمة التعليم التطبيقي، والبحث المرتبط بالتحديات الواقعية، والشراكات المؤثرة مع مختلف القطاعات، مضيفا أنَّ الجامعة تنظر إلى الخطة باعتبارها إطارًا استراتيجيًا يعيد تعريف دور الجامعة كمؤسسة تعليمية ومنصة وطنية لتحويل المعرفة التقنية إلى ممارسة تطبيقية ذات أثر مباشر في حياة الطلبة والمجتمع وسوق العمل، كما أنها تضع الطالب والخريج في قلب الأولويات عبر تعليم محفز، وبحث مؤثر، وشراكات استراتيجية فاعلة.
وأوضح الربيعي أنَّ رسالة الجامعة تتمثل في إعداد قدرات تنافسية جاهزة للمستقبل من خلال بيئة تعليمية محفزة، وتعليم شامل، وأبحاث ذات أثر، وشراكات تحولية تدعم الإبداع والابتكار، فيما تتمثل رؤيتها في أن تكون جامعة معترفاً بها عالميًا في مجال التقنية والعلوم التطبيقية، تسهم في تشكيل مستقبل مستدام قائم على المعرفة.
من جانبها، قالت الدكتورة سارة بنت محمد البهلانية عميدة كلية التربية بالرستاق، ورئيسة فريق مراجعة وتقييم الخطة الاستراتيجية، إن الخطة جاءت نتاجًا لتفاعل مؤسسي حقيقي يستند إلى قراءة دقيقة للتحولات التقنية والتعليمية ومتطلبات المستقبل، ويترجم طموحات الطلبة والمجتمع إلى مسارات واضحة قابلة للقياس والتنفيذ، لافتة إلى أن الوثيقة ترتكز على 6 مجالات رئيسية تشكل الإطار العام للتحول المؤسسي خلال السنوات الخمس المقبلة، وتشمل: الحوكمة والإدارة، التميز الأكاديمي، البحث والابتكار، التحول الرقمي، تجربة الطالب، والشراكات والتعاون، كما تتضمن الخطة 18 هدفًا استراتيجيًا و63 هدفًا تفصيليًا، مدعومة بمنظومة قياس دقيقة تضم 122 مؤشر أداء رئيسيًا لضمان المتابعة والتنفيذ وتحقيق الأثر المستدام.
وبينت البهلانية إن الخطة جاءت ثمرة رحلة إعداد مؤسسية امتدت عبر مراحل متعددة من التحليل والورش والمراجعة، وبمشاركة 2,579 مشاركًا من الطلبة والأكاديميين والموظفين والشركاء، ضمن نهج تشاركي يعكس حرص الجامعة على إشراك مختلف أصحاب العلاقة في رسم توجهاتها المستقبلي، إذ تستند الخطة إلى مجموعة من القيم المؤسسية التي تمثل الإطار الأخلاقي والمهني للعمل الجامعي، وتشمل: النزاهة، التميز، الشراكة، الانتماء والهوية الوطنية، التنوع، والمرونة والتكيف، بما يعزز ثقافة العمل المؤسسي ويضمن استدامة التنفيذ.
وفي ختام الحفل، شهد راعي المناسبة معالي الشيخ غصن بن هلال العلوي تدشين الوثيقة رسميًا، إلى جانب عرض مرئي استعرض رحلة إعداد الخطة ومراحل بنائها، كما تم تكريم عدد من المشاركين في إعدادها ومراجعتها، تقديرًا لجهودهم في صياغة ملامح المرحلة المقبلة.
وأكدت الجامعة أنَّ الخطة الاستراتيجية (2026–2030) تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم، القائم على وضوح الرؤية، وانضباط التنفيذ، وتحقيق أثر مستدام يخدم الوطن والإنسان.
