الرؤية- ريم الحامدية
انطلق أمس الثلاثاء برنامج "إمكان بلس"، الذي تنظمه هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي بالتعاون مع هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة" على مدار 5 أشهر؛ بواقع 6 أسابيع لكل مجموعة، كإحدى المبادرات التطويرية لرفع كفاءة الكوادر الوطنية في قطاع المشاريع والإنشاءات من فئة المهندسين العاملين في مجال المقاولات والاستشارات الهندسية المسجلة بريادة. بالإضافة لتطوير مهارات إدارة المشاريع والعقود بما يتماشى مع الممارسات الحديثة، ويسهم في تحسين جودة التنفيذ وتحسين كفاءة الإنفاق في المشاريع وتقليل من الأوامر التغيرية.
ويأتي برنامج «إمكان بلس» مكمل للبرامج التدريبية التي أطلقتها الهيئة خلال الفترة الماضية في تأهيل الكوادر الوطنية في المشاريع والعقود الحكومية، ليقدم برنامج "إمكان بلس" منهجيات التعلم المدمج، حيث يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، ويركز على تطوير المهارات الفنية والمعرفية للمهندسين في تنفيذ ومتابعة المشاريع والعقود، لتمكينهم من التعامل بكفاءة مع التحديات المرتبطة بدورة المشروع، وترجمة ما يتم تعلمه على المشاريع الوطنية القائمة.
وقال المهندس عبد الله بن سيف الحوسني مدير برنامج "إمكان بلس" بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، إن إطلاق برنامج «إمكان بلس» يأتي انسجاما مع توجهات الهيئة في تأهيل الكوادر الوطنية من المهندسين العاملين في العقود والمشاريع الحكومية والخاصة، وبما يسهم في رفع كفاءة منظومة أعمال المشاريع وتحقيق نتائج إيجابية على مستوى التنفيذ، ويعزز من جاهزية الشركات الوطنية لدعم المحتوى المحلي، بما ينعكس إيجابًا على جودة المشاريع وتحقيق أهداف التنمية.
وأضاف الحوسني أن برنامج إمكان بلس يستهدف الشركات الوطنية العاملة في مجالات المقاولات والهندسة المدنية والمعمارية والاستشارات الهندسية، حيث أظهرت الإحصائيات أن عدد الشركات المسجلة في هيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاع البناء والاستشارات الهندسية تجاوز 7200 شركة خلال عام 2025، وتم ضمن البرنامج استهداف 1380 شركة متخصصة في قطاع الإنشاءات، تمثل نحو 19% من إجمالي الشركات العاملة في هذه الأنشطة، بما يعكس حجم القطاع وأهمية الاستثمار في تطوير الكوادر.
ويعتمد «إمكان بلس» على منهجية واضحة لاختيار المنتسبين، تقوم على مجموعة من المعايير أبرزها سنوات الخبرة، والمؤهلات الهندسية، وتقييم المهارات والقدرات، وطبيعة العمل الحالي، إضافة إلى الخبرة في تنفيذ ومتابعة المشاريع والعقود، بما يضمن استقطاب الكفاءات القادرة على تحقيق الاستفادة القصوى من البرنامج وتطبيق مخرجاته عمليًا.
ويتضمن البرنامج تقييمًا شاملًا لقياس الأثر المعرفي والمهارى للمشاركين، حيث أظهرت نتائج البرامج السابقة مؤشرات أداء مرتفعة، من بينها تحقيق نسبة نجاح نهائية بلغت 89%، الأمر الذي يعكس فاعلية البرنامج في الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
ويعتمد برنامج «إمكان بلس» على مدة زمنية محددة مع متابعة توجيهيه دورية للمنتسبين بعد الانتهاء من البرنامج ضمن خطة تدريبية متكاملة، ويُختتم بمنح المشاركين شهادة إنجاز، إلى جانب شهادات تميز للمجيدين، تأكيدًا على التزام الهيئة بتحفيز التميز وبناء كوادر وطنية قادرة على إدارة المشاريع بكفاءة واحترافية.
من جانبه، قال المهندس أحمد بن حميد العاصمي مدير دائرة القيمة المحلية المضافة بهيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة" إن برنامج إمكان «بلس» مبادرة وطنية تهدف إلى رفع كفاءة الكوادر العاملة في مجال إدارة المشاريع والعقود المسجلة لدى الهيئة، وتنسجم مع التوجهات الاستراتيجية لرؤية "عُمان 2040" التي تؤكد على بناء كفاءات وطنية قادرة على المنافسة محليًا وعالميًا.
