عُمان.. أدوار حضارية على مر العصور

لسلطنة عُمان مكانة حضارية كبيرة وثَّقتها كتب التاريخ والمحفوظات والمراسلات في مختلف الحضارات القديمة، وكذلك الاكتشافات الأثرية التي تعكس جانبًا من الدور التاريخي لشبه الجزيرة العُمانية ودورها المحوري في مسيرة التواصل الإنساني والثقافي عبر العصور.

وتحرص مؤسساتنا الأكاديمية والوطنية على تسليط الضوء على المشهد الأثري والحضاري في عمان، عبر اللقاءات والفعاليات والمؤتمرات الدولية، وقد انطلق أمس المؤتمر الدولي الأول لآثار شبه الجزيرة العُمانية، احتفاءً باليوبيل الذهبي -مرور خمسين عامًا- على صدور مجلة الدراسات العُمانية (1975- 2025). وشهد المؤتمر حضور علماء التاريخ والآثار والباحثين من داخل عُمان وخارجها، لإثراء المحتوى المعرفي.

ولقد كان للمكتشفات الأثرية في عُمان الأثر الكبير في إبراز عظمة حضارتها القديمة ودورها في التواصل التجاري والثقافي حضارات العالم القديم. ولقد أولت سلطنة عُمان اهتمامًا بالغًا بصون التراث الثقافي، بوصفه ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية وذاكرة المجتمع؛ الأمر الذي ساهم في إدراج عدد من مواقعها ذات القيمة العالمية الاستثنائية ضمن قائمة التراث العالمي.

إنَّ مثل هذه الفعاليات تعد بمثابة منصة علمية تجمع نخبة من الباحثين والمختصين من مختلف الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المرموقة من أنحاء العالم؛ بما يُتيح تبادل الخبرات، وعرض أحدث البحوث والدراسات المتخصصة، ومناقشة القضايا العلمية المرتبطة بآثار شبه الجزيرة العُمانية، ويسهم في تطوير المعرفة وتعزيز منهجيات البحث والتوثيق العلمي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z