البوصلة الثابتة

د. سعيد الكثيري

حين تختلط الاتجاهات، وتضيع المعايير، ويغرق العالم في أزماته المتلاحقة، تبقى فلسطين–بوصفها قضيةً مركزية – حقيقةً لا تُخطئ، وتبقى غزة القلب النابض لإعادة توجيه المسار وإرادةٌ لا تنكسر، وكرامةٌ لا تُقهر، ودليلٌا على أن العزّة لا تُقاس بالقوة العسكرية، بل بالثبات وصلابة الموقف.

وفي زمنٍ تتقاطع فيه المصالح، وتتبدّل التحالفات، وتعلو الضوضاء على الحقيقة، تمثّل غزة معيارًا كاشفًا للعدالة، ومقياسًا يُختبر به ضمير العالم. فهي تذكّر بأن الصمود واجبٌ أخلاقي، وأن البوصلة – مهما تعرّضت لمحاولات الكسر أو التشويش–تعود دائمًا لتشير إلى فلسطين.

ومن فلسطين يبدأ السؤال الجوهري الذي لا يسقط بالتقادم؛ فهي ليست قضيةً تُؤجَّل مع تبدّل الأولويات، ولا ملفًا يُساوَم عليه، بل معيارٌ أخلاقيّ دائم، وبوصلةٌ ثابتة تعيد ضبط المسار نحو الحقيقة.. فلسطين.

وتبقى غزة شموخً وعزّة

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z