استعراض المشاريع التنموية في مسندم

خصب- الرؤية

استضاف مكتب محافظ مسندم لقاء مشتركًا برئاسة معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وبحضور معالي المهندس وزير الإسكان والتخطيط العمراني، إلى جانب مشاركة أعضاء مجلس الشورى، وأصحاب السعادة الولاة، وأعضاء المجلس البلدي بمحافظة مسندم.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الحكومة على تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية، وتوحيد الجهود لضمان استمرارية العمل التنموي على مستوى ولايات المحافظة بما يحقق الأهداف الوطنية المنشودة.

ومثّل الاجتماع محطة مهمة لتقييم التقدّم في قطاع الإسكان والتخطيط العمراني واستعراض ما تم إنجازه، إلى جانب مناقشة المشاريع التنموية ذات الأولوية، كما شكّل فرصة لتعزيز الحوار بين مختلف الجهات حول أفضل الأساليب لتوجيه التنمية الحضرية، ومواجهة التحديات التي تعترض خطط الإسكان والتخطيط العمراني، بما ينسجم مع المتطلبات المتنامية للمجتمع المحلي.

وخلال اللقاء، قدّمت المديرية العامة للإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة مسندم عرضًا تفصيليًا شمل أبرز البرامج والمشاريع التي أُنجزت خلال عام 2025، والمتماشية مع المراسيم السلطانية والأوامر والتوجيهات السامية؛ حيث جرى استعراض عدد من المشاريع التنموية المهمة، من بينها تقرير صفة المنفعة العامة لمشروع طريق السلطان فيصل بن تركي (دبا- ليما- خصب)، ومخطط خوير السكني بمنطقة كمزار في ولاية خصب، ومشروع مدينة مدحا الصناعية ممثلاً في مخطط سيح الوساط الصناعي بولاية مدحا، إضافة إلى مخطط الجرادية السكني التجاري بولاية مدحاء.

وتناول العرض جهود المديرية في مجال الدعم الاجتماعي، بما في ذلك دعم لجان الزكاة والفرق الخيرية، وتعزيز دور المجالس العامة للنساء في المحافظة، وشمل كذلك استعراض مشاريع التجديد الحضري التي يجري تنفيذها في ولايتي دبا وخصب بهدف تحسين المشهد العمراني ورفع جودة الحياة.

وفي جانب المبادرات التخطيطية، استعرضت المديرية جهودها في معالجة الإشكالات الناتجة عن تداخل المخططات مع مسارات الأودية والقنوات، وذلك عبر تنفيذ مبادرة حصر المدارس المتأثرة بمسارات الأودية، ومبادرة حلحلة مسارات الأودية والقنوات لضمان مواءمة المخططات مع طبيعة التضاريس، كما جرى التطرق إلى معالجة أوضاع 1047 قطعة تأثرت بقنوات الحماية وتصريف مياه الأمطار، في إطار تعزيز إجراءات السلامة ودعم التخطيط العمراني المستدام.

وأوضح العرض أن هذه المشاريع والمبادرات تمثل جزءًا من منظومة العمل التنموي التي يجري تنفيذها حاليًا، إضافة إلى المشاريع المخطط لها ضمن خطط التنمية المستقبلية للمحافظة.

وشهد اللقاء مناقشة عدد من التحديات التي تواجه قطاع الإسكان والتخطيط العمراني، حيث تناول الحضور أبرز الإشكالات المرتبطة بتوفير الأراضي المناسبة، وإدارة استخدامات الأراضي، وملاءمة المخططات السكنية للواقع الجغرافي المتنوع في محافظة مسندم، كما تم التطرق إلى آليات تطوير الإجراءات وتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين بما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز.

وتبادل المشاركون وجهات النظر حول الحلول الممكنة لمعالجة هذه التحديات، مع التأكيد على ضرورة أن تكون الخطط مرنة وقادرة على الاستجابة للمتغيرات، وأن تعتمد على أفضل الممارسات في التخطيط الحضري والاستخدام الأمثل للموارد.

وأكد الاجتماع أهمية تعزيز التكامل بين مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، وبناء شراكات مؤسسية فعّالة تضمن انسجام الجهود ووضوح الأدوار، بما ينعكس إيجابًا على مجمل المشاريع الجاري تنفيذها. كما شددوا على أهمية أن تسير التنمية في المحافظة وفق رؤية شاملة تراعي الاحتياجات الراهنة والمستقبلية، وتستند إلى مبادئ الاستدامة، وتعزّز جودة الحياة للمواطنين.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z