ثوابت السياسة الخارجية لسلطنة عُمان

تتسارعُ الأحداث في السنوات الأخيرة على نحوٍ يُثير القلق إقليميًا ودوليًا، بين صراعات داخلية أو حروب إقليمية وعابرة للقارات؛ الأمر الذي يستلزم إعلاء صوت العقل والحوار، والاحتكام إلى القوانين الدولية والمواثيق والأعراف الأممية.

ومن هذا المنطلق، تبرُز الدبلوماسية العُمانية وثوابت السياسة الخارجية التي لا تتغير، والتي ترتكز على الدعم الكامل للقانون الدولي واحترام سياسة الدول واستقلالها، وهو ما أكده البيان العُماني حول الأحداث والتطورات الأخيرة في فنزويلا؛ إذ حثت سلطنة عُمان جميع الأطراف على ضبط النفس وتمكين سبل الحوار لمنع التصعيد وتحقيق المصالحة بما يخدم الأمن والاستقرار وسلامة المدنيين والشعب الفنزويلي وخياراته المشروعة، إلى جانب الدعم التام للأمم المتحدة لأي جهود تبذلها للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

وبلا شك، فإنَّ مسألة اختطاف رئيس دولة ونقله إلى دولة أخرى أمرٌ لا تقبله القوانين الدولية، ويؤسِّس لمرحلة مُؤسفة من الفوضى العالمية تعلو فيها شريعة الغاب على لغة القانون، ليأكل القوي الضعيف ويستولي على مُمتلكاته، وهو نهج يجب على جميع الدول التصدي له وترسيخ حكم القانون.

ولو نظرنا إلى القانون الأمريكي على سبيل المثال، سنجد أنَّه يمنح الرؤساء حصانة وظيفية، لكن على النقيض تتجاوز أمريكا كل القوانين المحلية لديها والعالمية، وتختطف رئيس فنزويلا، وتمنح نفسها الحق في أن تكون القاضي والجلّاد في الوقت نفسه.. فمتى يستقيم العالم وتسود الحكمة فيه؟!

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z