ها قد أشرقت شمس العام الجديد، وفي أشعتها تحمل النور والدفء لهذا العالم، الذي تجرع المرارات والحروب في سنة انقضت ورحلت عنَّا قبل ساعات، فيما يحدونا- جميعًا- أن يكون 2026 عام الفرح والأمل في مستقبل أكثر أمناً واستقرارًا.
لقد اكتوى العالم بالمآسي والصراعات خلال السنوات الماضية، وتعالت الآهات في أنحائه، ولا سيما في وطننا العربي، تشكو الظلم والعدوان، وخاصة أهلنا في قطاع غزة، الذين تحمّلوا لأكثر من عامين أبشع جريمة إبادة جماعية في العصر الحديث. واشتعلت الحروب في بقاع أخرى من العالم، وتزايدت التوترات بحرًا وجوًا وبرًا؛ الأمر الذي يُؤكد حاجتنا المُلحة لعالم بلا حروب ولا صرعات.
أما على مستوى وطننا العزيز، فلله الحمد والمِنَّة، كان عامًا مليئًا بالإنجازات الوطنية، رغم التحديات، ورغم الصعاب التي من الطبيعي أن تعترض خطط التنمية والتطوير، لكننا نجحنا في تجاوزها وحققنا مؤشرات أداء شهد لها القاصي والداني، وكان آخرها إعلان وزارة العمل توفير أكثر من 51 ألف وظيفة، مُتجاوزةً بذلك المستهدف الذي كان عند مستوى 45 ألفًا. كما حقق اقتصادنا الوطني نموًا في مختلف مؤشراته، وسط توقعات بمواصلة زخم النمو في العام الجديد.
إننا إذ نستقبل 2026، نؤكد أن الخير قادم بفضل الجهود المبذولة لتحقيق المُستهدفات، وأن التنمية متواصلة في كل بقعة على تراب هذا الوطن الأبي، وأن شبابنا ماضون في حمل راية التقدم والازدهار، فعُمان تستحق منَّا جميعًا كل جهد وعطاء.
