الأربعاء, 23 أكتوبر 2019
22 °c

تنظمه "التجارة والصناعة" بالتعاون مع "أينوفكسيس" وبمشاركة 50 عارضا

انطلاق أعمال مؤتمر عمان للتجارة الإلكترونية.. و10 ورش عمل لرصد الفرص والتحديات

الإثنين 16 سبتمبر 2019 06:20 م بتوقيت مسقط

EEkYp42WsAIyNV0
EEkYpAwWwAAbMJS
EEkYqfyXYAA8zJ5

 

 

السنيدي: تطوير "استثمر بسهولة" لتسهيل بيئة أعمال التجارة الإلكترونية

البلوشي: التجارة الإلكترونية نافذة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودعم رواد الأعمال

الزبير: الأرباح المتوقعة للتجارة الإلكترونية تقدر بنحو 3.5 ترليون دولار

 

 

الرؤية - فايزة الكلبانية

تصوير/ راشد الكندي

 

انطلقت أمس أعمال مؤتمر عمان للتجارة الإلكترونية والذي تنظمه وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع شركة أينوفكسيس تحت رعاية معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة، ويستمر على مدى يومين بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض.

 

وقدم معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة كلمة الافتتاح وقال فيها إن المؤتمر يتزامن مع اعتماد السلطنة حزمة جديدة من القوانين والتشريعات التي تهدف إلى إدخال تسهيلات على بيئة الأعمال التجارية وفتح مجالات أرحب للاستثمار المحلي والأجنبي من خلال قانون الشركات وقانون الاستثمار الأجنبي وغيرها.

 

وكشف السنيدي أنَّ العمل يتواصل لتطوير النسخة الثانية من برنامج استثمر بسهولة تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة لتعمل جنباً إلى جنب مع منظومة الزائر الإلكترونية (التأشيرة الإلكترونية) ونظام بيان الجمركي واللذين تديرهما شرطة عمان السلطانية في حين يحدد قانون نظم المدفوعات الوطنية تحت إشراف البنك المركزي العماني الإطار العام لوسائل الدفع الإلكتروني والخصم المباشر سواء من الحسابات البنكية أو حسابات المشتركين في التطبيقات الإلكترونية وحسابات الهواتف النقالة، إضافة إلى قانون المعاملات الإلكترونية الساري منذ سنوات ويشتمل على آليات التصديق الإلكتروني تحت إشراف هيئة تقنية المعلومات، وهناك جهات حكومية وخاصة أخرى تنشط لإيجاد الأطر القانونية والتطبيقات العملية التي تدعم بصورة مباشرة وغير مباشرة تعاملات التجارة الإلكترونية.

وأشار معالي السنيدي إلى أن هذه القوانين أتاحت التوسع في التسجيل الإلكتروني ومن ذلك تسجيل الأعمال المنزلية للعمانيين والعمانيات بشروط مبسطة، كما أتاحت اعتماد التوقيع الإلكتروني وإثبات التعاملات الإلكترونية أمام القضاء والتحكيم التجاري وأتاحت وسائل متعددة للدفع الإلكتروني، كما أتاحت التخليص الجمركي الإلكتروني المسبق. وتمهد هذه الأطر القانونية والمنصات الإلكترونية الحكومية الطريق أمام المؤسسات الصغيرة والكبيرة على  حد سواء لإنجاز عمليات مباشرة على منصات التجارة الإلكترونية بينها وبين المستهلكين داخل وخارج السلطنة كما تتيح المجال أمام ما يعرف بالاقتصاد التشاركي واقتصاد العاملين المستقلين.

وأضاف معالي السنيدي أن تحديث التشريعات عملية مستمرة ويتوقع في المستقبل اكتمال إصدار القوانين التي تعني بالتسويق الإلكتروني والوقت مناسب لمناقشة التحديثات المطلوبة على قوانين العمل والتأمين الاجتماعي لتغطي أنشطة ما يعرف باقتصاد الخدمات المستقلة والموظفين المستقلين والذين عادة ما يقدمون خدماتهم من خلال تطبيقات إلكترونية وبحسب الحاجة في كل مشروع على حدة دون وجود ضرورة إلى امتلاك مكاتب دائمة، بحيث تشمل ما يكفل حماية حقوق هؤلاء الموظفين وتحديد الواجبات المترتبة عليهم أثناء تقديم منتجاتهم وخدماتهم والتي عادة ما تستخدم الوسائط الإلكترونية.

وأوضح السنيدي أن وزارة التجارة والصناعة دشنت قسما للتجارة الإلكترونية يتبع للمديرية العامة للتجارة وسيجري تطوير القسم باستمرار ليتمكن من متابعة الجوانب الخاصة بالتجارة الإلكترونية وتقديم التسهيلات التي من شأنها زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وتعظيم الفائدة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الكبيرة على حد سواء.

وسلط معاليه الضوء على إحصاءات تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) لعام 2019، والذي كشف أن حجم التجارة الإلكترونية فاق 29 تريليون دولار أمريكي مع نهاية عام 2017؛ منها أكثر من 25 تريليون دولار تمت فيما بين المؤسسات بزيادة قدرت بأكثر من 12% عن العام السابق وقرابة 4 تريليونات دولار بين المؤسسات والأفراد مباشرة بزيادة قدرت بحوالي 22% عن العام السابق. وبينما كان هناك 600 مليون متسوق عبر الإنترنت في عام 2010 في العالم فقد قفز الرقم إلى مليار متسوق في عام 2015 ومن ثم قفز إلى مليار ومئتي مليون في عام 2016، ليصل إلى مليار وثلاثمائة وخمسين مليون متسوق مع نهاية عام 2017.  وهناك فوائد عدة للتجارة الإلكترونية يجنيها المشتري والبائع حيث يمكن أن تساهم في إيجاد فرص عمل جديدة موقتة ودائمة وتكون رافداً جديداً للاقتصاد الوطني بشكل عام.

وحثَّ السنيدي كبار المستثمرين وصناديق الاستثمار على تخصيص جزء أكبر من الأموال للاستثمار في مجالات التجارة الإلكترونية، داعيًا مراكز التدريب والجامعات إلى التوسع في التخصصات التي تخدم التجارة الإلكترونية، ومن ذلك التصميم والبرمجة وتحليل البيانات الضخمة والذكاء الصناعي وغيرها.

ومن جهته، قال سعادة محسن بن خميس البلوشي المستشار بوزارة التجارة والصناعة إن مؤتمر عمان للتجارة الإلكترونية يستعرض أبرز معطيات النمو التي ساهمت في تطور التجارة الإلكترونية والتحول الرقمي في العالم. وأضاف في تصريحات على هامش المؤتمر أن المشاركين في المؤتمر يرصدون الاستحقاقات والخطوات الواجب على المؤسسات والشركات العاملة في هذا الحقل الأخذ بها لأجل تحقيق نمو اقتصادي مضطرد ومستدام وصولاً إلى تعظيم الربحية بوسائل غاية في الفاعلية من حيث التكلفة والوصول إلى المستهلك المستهدف عبر المنصات الإلكترونية.

وأكد سعادته أن التجارة الإلكترونية باب ومنصة تتيح الفرصة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، لتسويق إنتاجها على المستوى المحلي والعالمي، لذا يجب دعم هذه المؤسسات وتمكينها لتوظيف واستخدام تكنولوجيا المعلومات بشكل فعال، حيث إن قدرات البعض منها لا تسمح لها بالدخول إلى هذا المجال إلى جانب ضرورة دعم الأنشطة المرتبطة بتنمية مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة في مجال التجارة الإلكترونية خصوصا الجوانب الحمائية للحفاظ على خصوصية البيانات والمعلومات الشخصية للمتعاملين، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا المتطورة لمواجهة المشاكل المتعلقة بالخصوصية، حيث إن هذا العصر يتميز بسرعة ووفرة المعلومات التي أفرزها التطور الإلكتروني والذي تعدى الحدود المادية والجغرافية وألغى جميع القيود.

وأشار سعادته إلى أن ما تقدمه التجارة الإلكترونية من امتيازات وما ترتكز عليه من تكنولوجيا يجعلنا نفكر فيما تستطيع أن تضيفه للاقتصاد وذلك من اختصار وقت طويل ينجر عنه توسع الفجوة بينه وبين اقتصاديات الدول المتقدمة والدول العربية السائرة في ركب التطور.

وقدم خالد بن محمد الزبير رئيس مجلس إدارة شركة أومنفيست الكلمة الرئيسية مركزا على التحديات والفرص التي شكلها التحوّل الرقمي في الاقتصاد العالمي؛ وأبرز محور التقدم التكنولوجي العالمي وتأثيره على الحياة البشرية، ودوره في خلق قيمة مضافة للمستهلكين. وقال إنه مع تطور وازدهار التكنولوجيا ارتفعت نسبة تبني المؤسسات العامة والخاصة في مختلف القطاعات للممارسات التكنولوجية مما نتج عنه نمو الأعمال وازدياد الأرباح.

وأشار الزبير إلى أن قطاع التجزئة عالميا سيحقق أرباحاً تقدر بمبلغ 25 ترليون دولار بنهاية 2019، بارتفاع نسبته 4.5% عن عام 2018، وبالمقابل، تقدّر الأرباح التي ستحققها التجارة الإلكترونية بحوالي 3.5 ترليون دولار وسترتفع هذه الأرباح بنسبة 22% بحلول عام 2023 في قطاع البيع بالتجزئة عالمياً مقارنة بالنسبة الحالية 14%.

وفِي إطار حديثه عن الإنجازات العمانية في هذا المجال، استعرض الزبير عدة مبادرات من شأنها أن ترفع الفاعلية والإنتاجية في القطاعات الصناعية والتجارية، إضافة إلى المبادرات الحكومية في مجال الأمن التقني والحكومة الإلكترونية لتبني أفضل الممارسات العالمية لرفع الجودة وتقديم الخدمات العامة.

وضمن المبادرات الإلكترونية الأخرى، ذكر الزبير السياسات التنظيمية للتكنولوجيا المالية «فنتك» التي أصدرها البنك المركزي العُماني والتي تشكل إطار عمل ممتاز للأموال الإلكترونية، والتشغيل الآلي وصرف الشيكات الإلكترونية.

ولفت رئيس مجلس إدارة أومينفست إلى الجهود المبذولة في زيادة نمو الممارسات التكنولوجية المستقبلية في عُمان، مشيرا إلى الاستثمار بين الصندوق العُماني للتكنولوجيا والهيئة العامة لسوق المال وما تقوم به الجهتان من مُبادرات لجذب مشاريع ريادة الأعمال التقنية لإطلاق عملياتها في السلطنة؛ حيث من المتوقع أن يسهم هذا الاستثمار في تطوير قطاع خدمات التأمين والمالية من خلال توفير خدمات بأعلى مستوى تقني وبوقت أقل وكفاءة أكبر.

وأوضح الزبير أن مشروع الشركة العمانية لتطوير الابتكار يعد من المشاريع الأخرى ذات رأس المال الكبير والتي ستدعم قطاع ريادة الأعمال التقنية بالسلطنة في الكثير من القطاعات، حيث يساهم في تمويل ودعم هذا المشروع الطموح كل من صندوق الاحتياطي العام للدولة، وشركة نفط عمان، ومجلس البحث العلمي، وعمانتل.

 

وتواصل السلطنة جهودها للابتكار في هذا المجال وزيادة الاستثمار فيه من أجل دعم وتطوير القطاع التجاري والصناعي بالسلطنة. وشدد الزبير على ضرورة وضع الضوابط والأطر القانونية التي تحدّ من التأثير السلبي للتحوّل الرقمي وتضفي قيمة أعلى لهذا التحول على الاقتصاد الوطني، وتركّز هذه الضوابط على محاور مختلفة مثل التعليم، وسلامة المجتمع، وأمن وحماية المعلومات، وحماية المستهلك، وقانون العمل وغيرها من المحاور الأخرى.

وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من جانب عدد من المسؤولين التنفيذيين وصناع القرار في حقل التجارة الإلكترونية وأكثر من 50 متحدثًا في ذات المجال من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، بمشاركة أكثر من 20 جهة حكومية، و500 من مشارك، وأكثر من 50 عارضا، و10 ورش عمل، ويستمر لمدة يومين بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض.

 

اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية