الثلاثاء, 21 أغسطس 2018

محدث : رسالة عاجلة لوزارة التعليم العالي

الثلاثاء 12 يونيو 2018 04:20 م بتوقيت مسقط

 

سيف بن سالم المعمري

 

شهد العقد الأخير تنامِ واضح في المقاعد الدراسية التي يتنافس عليها طلاب التعليم العالي في المؤسسات الأكاديمية داخل السلطنة وخارجها عن طريق المنح الجزئية والكاملة، وكذلك البعثات بمختلف دول العالم، وأسهمت الجهود المبذولة من مركز القبول الموحد منذ بد التسجيل عن طريق المركز بدء من العام الأكاديمي 2006/2007م في تحقيق مستويات عليا من الرضا للطلاب وأولياء أمورهم في اختيار المقاعد الدراسية حسب معدلاتهم في دبلوم التعليم العام ومتطلبات البرامج الدراسية وكذلك ميولاتهم وتطلعاتهم الوظيفية المستقبلية، حيث تتم عملية المفاضلة إلكترونيا عن طريق "المعدل التنافسي".

وأكّدت بيانات مركز القبول الموحد بأنّ عدد الطلاب المسجلين بالنظام الإلكتروني للمركز للمرحلة الجامعية الأولى للعام الأكاديمي 2018/2019م يبلغ عددهم (40473) طالبا وطالبة، يتنافسون على (29726) مقعد دراسيا، وقد اختار منهم (37052) البرامج الدراسية التي يرغبون التنافس عليها، وسيعلن المركز عن الفرز التجريبي في الأول من يوليو المقبل للطلاب التي يتوقع حصولهم على المقاعد الدراسية بعد ظهور النتائج النهائية أو التي لا يتوقع حصولهم على أية عروض.

وحسب آلية التسجيل المتبعة في مركز القبول الموحد فيسمح لجميع طلاب دبلوم التعليم العام بالتسجيل خلال الفترة من الأول من إبريل وحتى الأول من يونيو من كل عام، حيث يجب على كل طالب ألا يقل عدد المقاعد التي يقوم بتسجيلها عن اثني عشر مقعدًا، كما يتاح للطالب المجال لاختيار عدد غير محدود من البرامج الدراسية التي يستوفي لشروط القبول بها.

وخلال الأعوام الدراسية الماضية كانت اشتراطات التسجيل للترشح للبرامج الجامعية المعروضة في مؤسسات التعليم العالي الحكومية والبعثات والمنح الخارجية والداخلية تتفاوض بشكل إيجابي فيما بينها، مما كان يخلق فرصا ومتنفسا للطلبة الذين لا تنطبق عليهم اشتراطات إحدى هذه المؤسسات للترشح لمؤسسة أخرى.

لكن شهد العام الحالي قيام البعثات الداخلية بتعديل اشتراطات التسجيل للترشح في برامجها الجامعية، والذي كان مفاجئاً في توقيته.

وذلك برفع اشتراطات التسجيل للترشح لبرامجها الجامعية، ومن بين التعديلات التي تم إقرارها رفع الحد الأدنى للتقدم للبرامج الجامعية الحصول على 60% في مادة اللغة الإنجليزية والتي كانت خلال سنوات سابقة 50.

وهو الأمر الذي سيسهم في حرمان المئات من الطلاب مما يتجاوز معدلاتهم العامة عن 80%، خاصة الطلبة من ذوي المواد الدراسية الأدبية، وهو الأمر الذي يحتاج وقفة عاجلة من وزارة التعليم العالي؛ لإعادة النظر في هذا الاشتراط، صحيح إن اللغة الانجليزية تمثل لغة رئيسة للدراسة الجامعية في معظم البرامج الدراسية داخل السلطنة وخارجها، وصحيح إن الكثير من طلاب السلطنة - خلال الأعوام الدراسية الماضية- لم يستطيعوا إكمال برامج المنح والبعثات داخل السلطنة وخارجها بسبب لغة الدراسة باللغة الإنجليزية، ولكن لا يعني ذلك حرمانهم من التنافس على مقاعد دراسية في مؤسسات أكاديمية عليا، واقتصار تنافسهم على المقاعد الدراسية في الكليات المهنية في السلطنة، وهذا ليس تقليل من برامج تلك الكليات ولكن ليس كل طالب أو طالبة لديه ميولات في التخصصات المهنية!

وإن كان ثمة إشكالية في ضعف معدلات اللغة الانجليزية بالنسبة لمعظم طلاب الدبلوم العام في السلطنة فهذا يكشف خللا بيننا في وضع مادة اللغة الانجليزية في مدارس التعليم العام وبالتالي يمكن أن يتم تشخيص مكامن الخلل والعمل على معالجته جذريا خلال الأعوام الدراسية المقبلة بالتعاون بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والجهات ذات العلاقة.

كما يمكن البحث عن آلية بديلة للطلاب المسجلين في نظام القبول الموحد خلال العام الدراسي الحالي، وتهيئتهم للولوج للبرامج الدراسية التي يقبلون على اختيارها، والتغاضي عن المعدل الذي يزيد عن 60% في مادة اللغة الإنجليزية.

فهل ستكون مادة اللغة الإنجليزية حجر عثرة أمام المئات من الطلبة المجيدين للتنافس على البرامج الجامعية للحصول على مقاعد دراسية في المؤسسات الأكاديمية داخل السلطنة وخارجها، أم إن لوزارة التعليم العالي رأي آخر.

فبوركت الأيادي المخلصة التي تبني عُمان بصمت،،،

[email protected]