الخميس, 20 سبتمبر 2018

مقال : عمان في سوار شعيب

الأحد 20 مايو 2018 04:16 م بتوقيت مسقط

يوسف بن علي البلوشي

تسطو المسلسلات والدراما الرمضانية على أوقاتنا لتجبرنا ننظر ما يحدث من حولنا في خارطة رمضان وشاشاته المختلفة، ولا يمر رمضان دون أن يكون أحد البرامج أو المسلسلات إلا محدثة لغطا كبيرا وهرجا يسوق لنا الاختلاف في وجهات النظر.

قبل أيام تابع الكثيرون ايضا برنامج سوار شعيب والذي جال فيه أحد مذيعي القنوات الخليجية بين مقاهٍ ومحال ومراكز تجارية محلية لديهم يسأل "هل سمعت عن عمان " أو هل مرّ عليك اسم عمان في حادثة أو موقف.

رغم الكلام الطيب الذي قاله الكثيرون عن عمان واصفا البلد وشعبه بالطيب والتسامح والهدوء والعلاقات الطيبة إلا أنّ نسبة كثيرة ذكرت لم أسمع ولا أدري، ولم يحدث أن ذهبت أو صادفت عمانيا وغيرها من الردود.

لم ندخل في نيات المذيع وأسباب بحثه أو اختراقه العالم الكوني للبحث عن عمان أين وكيف تكون وهل سمع بها فهو ليس من قصور عماني بارز بقدر هو من قلة ثقافة من تم مقابلتهم ونقص في الاطلاع وضعف في زاوية المدارك والبحث والتقصي عن أي بلد لاسيما إن كانت البلد تقع في نطاق الجيرة أو العلاقات المتبادلة بشكل مستمر.

ورغم وصف أو التعريف بالبرنامج على أنه برنامج درامي ساخر إلا أنه امتد ليستضيف المعروفين على نطاق ضيق وأفق أضيق ولم يوسع حلقات الشهرة فيه ليستضيف من لهم باع طويل في الخدمة الإنسانية أو في العلوم او مجال الابتكارات وغيرها.

لم يوفق شعيب في تضمين اسم عمان وتسليط الضوء على مرتادي وسائل التواصل ليكونوا محطة الحديث عن وجه آخر لعمان لازالت فيه على السلم الأول وهو وسائل التواصل الاجتماعي واستغلاله بالأسلوب الأمثل في خدمة الوطن أو الترويج لعمان من قبل مستخدمي وسائل التواصل الأكثر شهرة على حد تعبير المذيع سوار شعيب.

عموما رغم إطلاق البعض على البرنامج ومقدمه بأنه يسير بين أشواك عديدة يقع فيها بين سندان الجماهيرية ومطرقة الفكر، محاولا في العديد من الحلقات مسك العصا من الوسط وضبط الإيقاع بين القيمة الحقيقية وبين نظرية الجمهور عاوز كده بسبب نوعية من يستضيفهم إلا أنّ هذا القول قد وقع في فخ الغرور والثقة الزائدة بالنفس والزج باسم عمان وترك شخصيات عمانية لتقول رأيها في شخصيات عمانية أخرى، وأيضا الحكم فيما بينها على السلوكيات الحياتية الشخصية والتي تعتبر تحت بند الإرادة الحرة، والتي ليس لأي من كان أن يكون فيها وصيا على تصرفات خاصة وشخصية للأفراد طالما لم تتعد على الضوابط والشروط والقوانين السارية ولا على التقاليد ولا المفاهيم الحياتية الدارجة و لو فرضنا أنّ الشخصيات التي أراد لها شعيب أن تكون محطة راي في وجهة نظر خرجت عن  جادة الصواب فذلك لا يساق على عموم أبناء وشباب الوطن أو بلد ضيوف البرنامج.

وصدق البعض في قولهم عن البرنامج: ما الداعي لإبراز شخصيات اشتهرت بالتهريج وبالسطحية وبخواء المضمون لمعالجة مواضيع جادة تنتهي معها حلقة البرنامج دون تقديم أي حلول ولا طرح جاد ودون قيمة؟

 

[email protected]