الجمعة, 25 مايو 2018
25 °c

مقال : مكانة السلطنة

الإثنين 12 فبراير 2018 10:42 م بتوقيت مسقط

علي البوسعيدي

تأتي تلك الزيارات الهامة الأخيرة إلى البلاد لتؤكد وتثبت أنَّ السلطنة كانت ولازالت محطة دبلوماسية وسياسية واقتصادية هامة في المنطقة والعالم، إضافة إلى أنَّ ذلك يُعد ترجمة للجهود المبذولة خلال السنوات الماضية وتأكيدا على نجاح سياسة السلطنة التي التزمت بها والداعمة دوماً للسلام والحياد والتسامح في المنطقة والعالم.

فالسياسة الخارجيـة العمانيـة اتسمت بمجموعـة من الصفات التي فرضتها حقائق التاريخ والجغرافيا، والإمكانات الأمنية والاقتصادية والثقافية، وقد جاءت في المجمل سياسة هادئة، ومعتدلة، ومتوازنة وحيادية، وكما أنها كانت مؤثرة على المستويات: الخليجية والعربية والإقليمية والدولية وموضع احترام وتقدير من جميع دول العالم.

وقد شهدت السلطنة في أقل من أسبوعين زيارتين في غاية الأهمية الأولى لرئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهي الزيارة الأولى من نوعها له إلى السلطنة، وهي في غاية الأهمية من حيث تعميق وتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين، وفي نفس الوقت التأكيد على أهمية السلطنة كمحور هام للأحداث والقضايا التي تشهدها المنطقة، وأن جلالة السلطان قابوس – حفظه الله ورعاه – حكيم العرب والفاعل الأهم في استقرار المنطقة، خاصة وأن جلالته ناقش مع الرئيس المصري عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأهمية تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة وخاصة اليمن وسوريا ولبنان والعراق.

وهذه الأيام تشهد السلطنة زيارة رئيس وزراء الهند نارندرا مودي، حيث بحث مع جلالة السلطان – حفظه الله ورعاه - العديد من أوجه التعاون القائم بين البلدين وسبل دعم وتعزيز العلاقات الطيبة بينهما، بما يحقق المزيد من المصالح المشتركة للشعبين العماني والهندي الصديقين.

وبالتوازي مع جهود التنمية الوطنية المتواصلة في كافة المجالات تنتهج السلطنة في سياستها الخارجية وعلاقاتها الدولية نهجاً يقوم على دعم قيم السلام والتعايش والتسامح والحوار والتعاون الوثيق مع سائر الأمم والشعوب، والالتزام بمبادئ الحق والعدل والمساواة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية وفق أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي؛ بما يعزز من معايير بناء الثقة القائمة على الاحترام المُتبادل لسيادة الدول وعلاقات حسن الجوار وبما يحفظ للدول أمنها واستقرارها وازدهارها.