الخميس, 15 نوفمبر 2018

مقال : الرهان على الرياضة

السبت 10 فبراير 2018 09:34 م بتوقيت مسقط

يوسف البلوشي

تشتعل بطولة كأس صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم حماسة بين الأندية، وهي تخطو نحو نصف النهائي، وكذلك تتفاعل الإثارة في بطولة دوري المحترفين، ومع ازدياد الأنشطة الرياضية بمستوياتها المختلفة، إلا أن كرة القدم هي الشغل الشاغل، وهو أمرٌ بطبيعة الحال لا يمكن أن نتجاهله، فكرة القدم معشوقة الملايين على مستوى العالم، وجميل من يضع له موطئ قدم في المستديرة؛ فهي مصنع النجوم، ومنتجة المهارات، ومدرة الثراء إن استُغلت بالشكل الصحيح والمطلوب.

بدأت في السلطنة بطولات الدوري والكأس، وهما المسابقتان اللتان تتسابق عليهما الأندية لنيل شرف الفوز بهما، والتي  يجب ان تتواءم معهما الأعمال والتنظيم والإعداد  بشكل منسق ومنظم، لكي تخرج هذه المسابقات بالشكل المطلوب؛ لأنه يتبعها تمثيل دولي وخارجي على مختلف المستويات.

ومما نشاهده في بعض الأندية لا يزال التذبذب الإداري مستمرا؛ بحيث أنك ترى عدم استقرار مجالس الإدارات واستنزاف الموارد المالية، فيما ليس له داعٍ، وإقامة الفعاليات التي لا تمُت بصلة لهُوية الأندية، ولا بأنشطتها، ولا يزال عدم استقرار مجالس الإدارات لم يُراوح مكانه في ظل الاختلافات، وأيضا ضعف الإمكانيات والموازنات؛ لذلك أصبح من الأفضل أن تسير هذه الأندية بوجود آلية تتناسب مع منظومة الاتحاد الدولي؛ بحيث يُمكن أن يكون هناك تدقيق وموظف محايد لا يتبع النادي، ومرجعيته للمؤسسة الحكومية أو الاتحاد ، يعمل في كل نادٍ ويكون بإشراف حكومي، تقع ضمن مسؤولياته: تنظيم الصرف المالي وتسيير النادي إداريا في حال الفراغ الإداري من مجلس الإدارة، وهو كذلك إيجاد فرصة عمل لأبناء الولايات، إضافة إلى كونه موظفا حكوميا فهو سيعمل على خدمة الإجراءات الإدارية المنظمة، وسيشتغل على النادي، ويدير كل المسؤوليات المترتبة؛ وبالتالي هو حل بديل ينظم التخبط الإداري في الأندية؛ فلذلك فإن وجود موظف دائم سيقلل من نتائج الانعكاسات السلبية على مستوى الرياضات ككل والأندية بشكل عام، وأيضا يكون كحلقة وصل مع الوزارة في كلِّ ما تريد الوزارة تنفيذه من برامج وأنشطة تريد لها النجاح والنمو.

وما زالت الأندية تعاني من ويلات قرارات مجالس الإدارات المؤقتة والسابقة، والتي خلفت العجز المالي والتخبط الإداري في ظل الظروف السابقة من تخلِّي بعض مجالس الإدارات، وتنحيها عن بعض التكليفات الإدارية، والتي جعلت كثيرًا من الأندية تعيش مراحل الضعف والتراجع، بل وتجميد الأنشطة، وهذا الذي يجب أن لا يتكرر ويدوم في الوقت الحاضر، خاصة وأننا نريد أن نواكب التطور والتقدم والمسابقات الدولية.

ومع هذا أصبح من الضروره أن تُنتشل الأندية من الركود والخمول، ويجب أن تعي مجالس الإدارات الحالية المضي نحو مواكبة النجاحات والبطولات بالنأي عن الاختلاف والصراعات المتعددة في القرارات، وضرورة التجانس والوئام من أجل تحقيق الأهداف.

[email protected]