الخميس, 20 سبتمبر 2018

تعزيز الإمكانيات وتسهيل الربط وتكامل الخدمات اللوجيستية على رأس أولويات المرحلة

الفطيسي: أداء نشط لميناء صحار ومتطلبات الخطوط الملاحية الجديدة

الثلاثاء 29 أغسطس 2017 06:23 م بتوقيت مسقط

DSC_0295_resized_3
DSC_0309_resized_5
DSC_0318_resized_5

≤ إشادة بمشروع خدمة التخليص الجمركي المسبق الجاري تطبيقه تجريبيا

≤ توسعة تسمح بتشغيل محطة مناولة المواد السائبة لاستيعاب 10 ملايين طن

≤ زيادة مضطردة في الحركة الملاحية والشحن رغم التحديات الاقتصادية

قال مَعَالي الدُّكتور أحمد بن مُحمَّد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات، إنَّ المرحلةَ الحاليةَ تُمثِّل نقطة تحوُّل مهمَّة نحو جَعْل السلطنة مركزاً لوجيستيًّا إقليميًّا وبيئة جاذبة للاستثمار. مؤكدا أنَّ الجهودَ التي يبذلها القائمون على ميناء صحار تصبُّ في هذا الاتجاه، كما أنَّ ميناء صُحار قدَّم أداءً حيويًّا ومحوريًّا خلال الفترة الماضية، مُنسجماً مع مُستجدات أسواق المنطقة، ومُقابلة لمتطلبات خطوط الملاحة الجديدة، مع تسارُع وتيرة التطوُّر في خدماته اللوجستية. مضيفا: نعمل على تكامل ربط المرافق والخدمات اللوجيستية المختلفة، وتوحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص لرفع التنافسية.

وأشاد مَعَالي الدكتور بمشروع خدمة التخليص الجمركي المسبق الجاري تطبيقه تجريبيًّا، وأشار إلى أنَّه يعمل على تمكين جميع المتعاملين بالشحن والمشغلين بالموانئ في سرعة تبادل المعلومات التفصيلية للبضائع قبل وصولها؛ مما يُتيح التخطيط لحركتها، ويرفع كفاءة التخليص من خلال تخفيض الوقت والتكلفة. مضيفاً بأنَّ هذه التطورات تأتي ضمن تسهيل الإجراءات التجارية وتطبيقات أخرى مُقبلة ستنطلق من ميناء صحار ليتم تعميم نجاحها على الموانئ والمنافذ الحدودية بإذن الله؛ منها: اتفاقية تقديم الخدمة بين الجهات الحكومية المختصة والإدارة العامة للجمارك للتمكُّن من إنهاء إجراءات التخليص على مدار الساعة وربطها بفترة إنجاز محددة لضمان جودة الأداء.

الرُّؤية - خالد الخوالدي

وقال مَعَالي الدكتور وزير النقل والاتصالات: نسعى لتحقيق الكثير من التسهيلات لتعزيز الأداء والقدرة التنافسية والكفاءة في الموانئ والمطارات والمنافذ البرية؛ من خلال مؤشرات أداء رئيسية وبالعمل جنباً إلى جنب مع ممثلي القطاع الخاص متلمِّسين احتياجات الشركات كأحد أعمدة القطاع اللوجيستي.

جاء ذلك خلال الزيارة  التفقدية التي قام بها معاليه لميناء صحار، وشملت جولة في محطة الحاويات التي تديرها الشركة العمانية لمحطة الحاويات العالمية والمعروفة بعلامتها الترويجية "هاتشيسون صحار" المنبثقة من المشغل العالمي للمحطة شركة موانئ هاتشيسون العالمية في هونج كونج والتي تقوم بمناولة قرابة 100 مليون حاوية نمطية في مختلف الموانئ حول العالم.

واطَّلع مَعَالي الدكتور على سير العمل في المحطة من حيث مناولة السفن والحاويات والشاحنات ومنصات التفتيش. مُعرباً عن ارتياحه لسير العمليات بشكل جيِّد وسَلِس، مُثمناً جهود إدارة المحطة في ضخ الموارد اللازمة، وإدخال التقنيات العالية، وتجهيز المحطة بالرافعات الرصيفية العملاقة والمعدات الأخرى لتسهيل العمليات بالشكل الذي ينال رضا المصدِّرين والمستوردين.

وزار مَعَالي الدُّكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات محطة البضائع العامة التابعة لشركة سي ستاينويخ عُمان، والتي تقوم بتشغيلها شركة ستاينويخ الهولندية، والتي هي أيضاً تدير عددًا من محطَّات البضائع العامة في أكثر من 40 دولة حول العالم؛ حيث تخللت الزيارة الميدانية الوقوف على مناولة شتى البضائع؛ ومنها: مناولة مواد الكسارات والذي قامت إدارة الميناء بتخصيص أراضٍ إضافية داخل الميناء لتجميع هذه المواد بالقرب من أرصفة الشحن. مبدياً معاليه ارتياحه للتجهيزات التي تمَّ توفيرها لمناولة هذه المواد ومختلف البضائع الأخرى والمركبات.

والتقى مَعَالي الدُّكتور وزير النقل والاتصالات بعدد من المسؤولين في إدارة ميناء صحار، والإدارة العامة للجمارك بشرطة عُمان السلطانية، والمفتشين التابعين لوزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة الصحة، واطلع على جاهزية الجهات لتلبية حاجات التخليص والإفراج الجمركي لكافة البضائع بمختلف أنواعها في مُختلف الأوقات، شاملة العطل والإجازات، لتواكب عمل محطات المناولة خلال ذات الفترات.

يُشار إلى أنَّ الميناء -باعتباره أحد المراكز اللوجيستية الرئيسية بالمنطقة- عَمِل على تعزيز قدراته من البنية الأساسية للأرصفة والتقنيات؛ حيث تمَّ تنفيذ محطة جديدة للحاويات بمعدات مناولة وخدمات أرضية تستوعب أضخم سفن الشحن، ومنطقة مُخصَّصة للتخزين المبرد والتصنيع الغذائي بتكلفة بلغت 170 مليون دولار أمريكي؛ استجابة لمؤشرات نمو السكان وقطاعات السياحة وتجارة التجزئة بدول المنطقة التي تستخدم الموانئ البحرية لاستيراد  70% من مواد الأغذية، والتخطيط لإجراء توسعة لتشغيل محطة مناولة المواد السائلة لاستيعاب 10 ملايين طن ليبلغ إجمالي الاستثمارات بالميناء والمنطقة الحرة حتى الآن 26 مليار دولار أمريكي. وقد عمل الميناء على تجاوز التحديات الناتجة عن انخفاض أسعار النفط بفتح خطوط ملاحة عالمية جديدة، واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية في مُختلف القطاعات كالصناعات الخفيفة والثقيلة والخدمات اللوجيستية المساندة، وتعزيز خدمات الربط التقني وتسهيلات الحركة بين كلٍّ من المنطقة الصناعية والمنطقة الحرة ومطار صحار القادر على استيعاب 50 طنا من الشحن الجوي.

وتُشِير نتائج النصف الأول من العام 2017 لميناء صحار إلى زيادة مضطردة في الحركة الملاحية والشحن. وقد حقَّق حجم حركة الحاويات خلال الربع الثاني من 2017 نموًّا بنسبة 11% عن نفس الربع من العام الماضي. وفي الفترة ذاتها ارتفعت أيضاً حركة مناولة الحاويات المبردة التي تحمل واردات المنتجات الزراعية والحيوانية بنسبة 10% تقريباً مقارنة بالربع الثاني من عام 2016. ويقدر حجم مناولة الحاويات الحالي بحوالي ثلاثة أضعاف عما كان عليه قبل خمس سنوات فقط؛ وذلك بفضل الخطوط الملاحية الجديدة والرحلات المباشرة إلى أسواق العالم، إضافة إلى الاستثمارات المتواصلة في الميناء والمنطقة الحرة، والتي شملتْ مؤخراً: إنشاء محطة جديدة للحاويات بميناء صحار (المحطة ج) التي أدخلت عليها أحدث التقنيات في بنيتها الأساسية والعلوية، فقد تمَّ تزويد المحطة الحديثة برافعات رصيفية عملاقة يتم التحكم فيها عن بُعد، ولها القدرة على مناولة أضخم سفن الحاويات على الإطلاق، هذا إلى جانب النظام الآلي الجديد في تحديد مواعيد استقبال الشاحنات للتحميل والتنزيل الذي من شأنه خفض زمن انتظارها داخل الميناء، فضلاً عن البوابات الآلية الجديدة التي أغنت عن الإجراءات الورقية وبالتالي تسريع عملية الخروج والدخول وإنهاء المعاملات.

أما البضائع الجافة السائبة بصحار، فقد شهدتْ أيضًا نموًّا كبيرًا في النصف الأول من العام 2017، مرتفعةً بنسبة 24% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، في حين شهدت حركة البضائع السائلة والعامة تراجعًا طفيفًا مقارنةً بالعام 2016، ولكن يُتوقع إجمالاً أنْ يتعدى حجم مناولة البضائع بمختلف أنواعها في ميناء صحار مستوى المليون طن أسبوعيًّا في نهاية هذا العام، والذي كان رقماً قياسيًّا تم تحقيقه في العام 2016 للمرة الأولى. أما بالنسبة لحركة السفن، فقد حققت زيادة طفيفة في الربع الثاني من هذا العام، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ومن المتوقع أن تستمر الزيادة في الحركة الملاحية خلال الأشهر المقبلة. كما أنَّ محطة الحاويات بميناء صحار قامت بمناولة 226 ألف حاوية نمطية خلال الأشهر الثلاثة الماضية بزيادة قدرها حوالي 86% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.