الجمعة, 26 أبريل 2019
29 °c

مقال : خمسة أهداف في المرمى

الأحد 09 أبريل 2017 12:00 ص بتوقيت مسقط

حمود الحاتمي  

الإدارة تكتب بداية النهاية للعودة للدرجة الأولى لنادي الرستاق، فالعنابي الذي أفرح الجماهير خلال السنوات الماضية وصعد إلى دوري المُحترفين مما جعل رئيس النادي يصرح لوسائل الإعلام قائلاً: سوف نكون الحصان الأسود في دوري المحترفين.

لكن العمل والتحضير للدوري لم يكن بالصورة التي كنا نتمناها، حيث جدد النادي للمدرب دون أن يُقدم المدرب خطة واضحة للبقاء في دوري المحترفين، كما تعاقد النادي مع لاعبين كانوا في دكة الاحتياط وبعضهم لم يلعب منذ موسمين، فبدأ الدوري وكانت البداية غير جيدة، فالمدرب لم يستطع التعامل مع الدوري، تخبطات في التشكيلة وغيرها مما جعل الجماهير تطالب بإقالة المدرب لكن الإدارة ظلت متمسكة بالمدرب .

كل الأندية غيرت مدربيها وكانت النتائج تتحسن إلا الرستاق ظل يكتب سطراً ويترك أسطرًا، وقد استشعرت الإدارة الخطر لكنها دخلت في صراعات تارة مع مجلس الجماهير وتارة أخرى مع الإعلام .

كانت هناك توقفات كبيرة، وقد كان من الممكن الاستفادة من أيام البطولة العسكرية ومباريات المنتخب الوطني مع بوتان الدور الثاني، فتعاقد مع حلاوة وفؤاد وكلاهما مصابين وظل الفريق يخسر .

وأخشى أن تكون مباراة الجمعة بداية النهاية والعودة للدرجة الأولى بعد الخسارة من عمان بالخمسة .

فمن يتحمل كل ما يحدث للفريق ؟

لا بد أن نعرف أن دوري المحترفين يحتاج إلى تخطيط سليم وكنّا نأمل أن تكون خططت بشكل سليم وخاصة أن بعض أعضائها أساتذة في التخطيط، لكن الرستاق لم يستفد من إمكانياته المالية في التعاقد مع لاعبين مميزين .

فوالله لو تعاقدوا مع لاعبي المنتخب الأولمبي كنّا اليوم في منتصف الدوري، فرئيس النادي لم يستمع للآخرين وهذه كانت النتائج، والاستمرار مع المدرب الحالي كانت هذه نتائجه أيضا، وكثرة الهزائم أدخلت الإحباط في نفوس اللاعبين مما جعلهم يخسرون بسهولة.

فمن يحاسب إدارة النادي بعد هذه الانتكاسة؟

أين هي الجمعية العمومية التي تحاسب الإدارة على عدم إعطاء الفرصة للاعبي الولاية والتعاقد مع دكة احتياط أنديتها لتكون أساسية في النادي.

لماذا لم تهتم إدارة النادي بالقاعدة حتى جاءت نتائج المراحل السنية كارثية؟ والأدهى من ذلك جمدت الإدارة لعبات كانت في منصات التتويج ومنها تنس الطاولة وألعاب القوى، فماذا بقي للرستاق كي يتباهى به؟ وماذا عن ميزانية النادي التي كرست لخدمة الفريق الأول وأخشى أن تذهب أدراج الرياح.

غياب المساءلة سواءً للجهاز الفني أو حتى اللاعبين جعلتنا نتذيل الدوري، فأعتقد أننا فقدنا الأمل إن لم تتدارك الإدارة الوضع وتتعاقد مع مدرب وطني يُعيد الروح للفريق، أم تنتظر الإدارة حتى نهاية الدوري ويخرجوا من النادي معًا وتستلم إدارة جديدة النادي في سيناريو تراجيدي شبيه بخروج اتحاد الكرة السابق بعد الخروج من منافسات تصفيات كأس العالم.

نهاية لا أحد يتمناها لكنها واقع إن لم يتغير الوضع.