الأحد, 24 مارس 2019
25 °c

"الحصالة" أول درجات تربية الأطفال على عدم الإسراف

ترسيخ ثقافة الادخار في المجتمع يعود بالنفع على القطاعات الإنتاجية.. وبرامج البنوك تجذب العملاء

الإثنين 30 يناير 2017 09:32 م بتوقيت مسقط

ترسيخ ثقافة الادخار في المجتمع يعود بالنفع على القطاعات الإنتاجية.. وبرامج البنوك تجذب العملاء

 

 

 

الرؤية - فايزة الكلبانية

 

 

يوماً بعد يوم تزداد القناعة بأهمية الادخار للفرد والمجتمع، وضرورة السعي من أجل توعية المجتمع من كباراً وصغاراً بأهمية الادخار وتأثيره الإيجابي على التنمية والاقتصاد، وفي هذا السياق يقول خالد العمري رئيس شبكة الفروع ببنك ظفار إنَّ المجتمع بجميع أفراده ومؤسساته أصبح اليوم أكثر وعيا بأهمية ثقافة الادخار، ويتضح ذلك جليا من خلال الإقبال الكبير على منتجات التوفير التي قام بنك ظفار بطرحها خلال السنوات الماضية ومنذ بداية هذا العام، وهناك العديد من البرامج والمبادرات التي تقدمها المؤسسات المالية لتعزيز هذه الثقافة وترسيخ مبدأ التوفير، ونحن بدورنا نسعى لأن نعزز دورنا الريادي في هذا الجانب وأن نكون مثالاً يحتذى به في القطاع المصرفي بالنسبة للبنوك أو للمؤسسات الأخرى.

 

التجربة المصرفية

 

وفيما يخص آليات بنك ظفار في تعزيز ثقافة الادخار قال العمري نسعى إلى إثراء التجربة المصرفية للزبائن وتحقيق تطلعاتهم ومكافأتهم وتشجيعهم على الادخار حيث يأتي برنامج سحوبات التوفير الذي تم إطلاقه منذ بداية العام بعد النجاح منقطع النظير الذي حققه خلال العام الماضي والإقبال الكبير من مختلف مناطق السلطنة، فنتيجة لهذه المبادرة تمكنا من نشر ثقافة الادخار ونشر الوعي العام بأهمية التوفير مما يمكن زبائننا من تحقيق أحلامهم والحصول على مكافآت نقدية قيمة لتشجيعهم على الادخار، واليوم نحتفل معهم بهذا النجاح، كما نطمح لنكون البنك المُفضل الذي يقدم أفضل المنتجات والخدمات لكافة أفراد المجتمع، فقد قمنا هذا العام بزيادة عدد الفائزين وعدد الجوائز علاوة على تخصيص جوائز لكل محافظة وكل فرع ليحصل زبائن بنك ظفار في كافة محافظات السلطنة على فرصة لدخول السحوبات والفوز بجوائز نقدية قيمة".

وأضاف العمري أنّه سيتم إجراء السحوبات بمختلف الفروع في جميع أنحاء السلطنة، وتسري سحوبات برنامج التوفير 2017 حتى نهاية ديسمبر حيث تبلغ القيمة الإجمالية للجوائز الأسبوعية 750 ألف ريال عماني يفوز بها 750 بكافة الفروع بمختلف مناطق السلطنة، بالإضافة إلى جوائز شهرية تبلغ قيمتها الإجمالية 240 ألف ريال عماني يفوز بها 24، أما بالنسبة لزبائن الخدمات المصرفية المتميزة "الريادة" فتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز الشهرية 300 ألف ريال عماني لـ12 فائزا، و200 ألف ريال عماني يفوز بها 4 ضمن السحوبات ربع السنوية.

 

وحول توجه البنك لتدشين منتجات مصرفية خلال الفترة القادمة أوضح العمري أن بنك ظفار يسعى لأن يكون المؤسسة المالية الرائدة في السلطنة من خلال إثراء التجربة المصرفية للزبائن، وقدم باقة متنوعة من الحلول المصرفية التي نالت استحسان الزبائن، أما بالنسبة للمنتجات الجديدة فنحن بصدد إطلاق مبادرات خاصة بفئات مختلفة من الزبائن منها باقات مخصصة للمتقاعدين والطلاب في المرحلة الجامعية.

 

صناديق الاحتياطي

 

ويقول نبيل الحربي الرئيس التنفيذي لمؤسسة نبيل الحربي للمشاريع والتجارة إنّ الكثير من الدول تعمل على تبني مبدأ ونهج الادخار فيما يعرف بصناديق الاحتياطي، وهذا متبع بطرق مختلفة ويتم الابتعاد عن استهلاك ميزانية هذا الصندوق مهما بلغت درجات الخسارة والحاجة، لأن له رؤية طويلة المدى على مستوى الدولة وستكون الحاجة لاستهلاك ما به ضرورة ملحة بعد زمن طويل، وهذا نفسه ما يحدث لدينا كأفراد نعيش بالمجتمع ولنا احتياجات وخطط ورؤى نطمح لتحقيقها، كالزواج أو تملك وبناء منزل أو أرض أو سيارة أو مشروع خاص وغيره، فنعمل منذ التحاقنا بالعمل على تجميع قسم من الراتب الشهري وندخره لتحقيق أحد أهدافنا وفقاً لترتيب الأولويات، فالادخار عادة جيدة وهو أساس ثروات الأمم القائمة على "الاقتصاد" والتراكم.

 

 

 

دوافع الادخار

 

ومن جانبه يقول عبد العزيز المجرفي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الحارة الراقية إن اهتمام الناس – من الجنسين- كان ينصب على اقتناء السيارات أو شراء وبناء منزل مستقل أو السعي لإنشاء مشروع تجاري مستقل، وذلك نتيجة أحياناً لارتفاع مستوى الدخل وتحسن الحياة المعيشية للفرد، ولكن اليوم وفي ظل تراجع أسعار النفط والتي تداهمنا بمتغيرات مختلفة شهرياً، كارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية أو تسعيرة البترول الشهرية أو غيرها من القرارات التي تفرض على البعض من الجهات العاملة وأغلبها في القطاع الخاص مما ينعكس سلباً علينا كمستهلكين أو على السوق، مما جعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للجيل الحالي من الشباب، ويكون له انعكاس سلبي في عدم المقدرة على تعزيز ثقافة الادخار.

 

 

 

"الحصالة" والجمعيات

ويقول عدد من أولياء الأمور إنهم يعملون على تعزيز ثقافة الادخار لدى الأبناء  منذ الصغر، حتى يشعروا بقيمة كل مبلغ في أيديهم مهما كان بسيطًا، فغالبًا يعمل الأباء على شراء ما يسمى بــ ( الحصالة) لأطفالهم لإغرائهم بالادخار من خلال التحفيز والمنافسة فيما بينهم لأجل هدف معين يرغبون القيام به، فيتجمع مبلغ مُعين ثم يستخدمونه لشراء حاجتهم مهما كان نوعها، وهنا سيكون لديهم حرص أكبر على أغراضهم ومقتنياتهم أكثر نتيجة لأنهم تحملوا تكلفته حصاد أيام من الادخار بينما كان في السابق يصلهم كل ما يرغبون به من الوالدين دون تعب، فيكون الحرص عليه أقل .