سوريا: اشتباكات قرب قاعدة جوية يحاصرها "داعش".. وتقارير عن تصاعد تكلفة العمليات الروسية

بيروت - الوكالات

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات موالية للحكومة في سوريا اشتبكت مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية حول قاعدة جوية في شمال البلاد أمس أثناء محاولتها اختراق الحصار الذي يفرضه التنظيم على القاعدة. وأضاف المرصد أن القوات التي تقاتل مع الحكومة السورية -وبينها مقاتلون من حزب الله وإيرانيون- تحاول تأمين قاعدة كويرس الجوية التي تتعرض لهجوم منذ نحو عامين. وقال المرصد إنه كانت هناك تقارير أولية "عن تمكن عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من اقتحام أسوار" القاعدة بعد اشتباكات عنيفة".

وترصد تقارير بريطانية تتصاعد تكلفة العمليات العسكرية الروسية في سوريا يوما بعد يوم، في وقت يشهد فيه الاقتصاد الروسي انكماشاً بسبب العقوبات الدولية، وانخفاض أسعار النفط .

وأفاد "ألكس كوكشاروف"المحلل البارز في مؤسسة البحوث الدولية "اي اتش اس" ومركزها العاصمة البريطانية لندن، أن تكلفة العمليات العسكرية لروسيا في سوريا للفترة بين 30 سبتمبر و20 أكتوبر الماضي، تراوحت بين 80 و 115 مليون دولار أميركي.

وأوضح كوكشاروف في إجابته على اسئلة مراسل الأناضول أن الأرقام التي ذكرها تشمل الأيام العشرين الأولى من العمليات العسكرية الروسية في سوريا، معرباً عن اعتقاده أن الزيادة في الإنفاق العسكري الروسي قد يشكل ضغطاً على اقتصاد البلاد.

ووفقاً لأرقام المؤسسة، فإن تكلفة الغارات الجوية لروسيا وحشدها العسكري في سوريا، يبلغ بين 2.4 و 4 ملايين دولار يوميا، فيما يعتقد أن التكلفة اليومية لتحليق المقاتلات الروسية بمعدل 90 دقيقة، والمروحيات قرابة الساعة، ارتفع إلى 710 آلاف دولار، كما أن الطائرات الحربية الروسية تلقي يوميا قنابل وقذائف تقدر تكلفتها بنحو 750 ألف دولار.

وتبلغ النفقات اللوجستية اليومية لقرابة 1500 عسكري روسي في سوريا، 440 ألف دولار، وتصل التكلفة اليومية للوحدات الموجوة في قاعدة طرطوس على البحر المتوسط في سوريا، والقاعدة في بحر قزوين قرابة 200 ألف دولار، بينما يعتقد أن ترتفع كلفة النفقات اليومية للأنشطة الاستخباراتية، والاتصالات، والأمور اللوجستية الأخرى لروسيا في سوريا إلى 250 ألف دولار.

وتباينت آراء المراقبين فيما يتعلق بالتأثيرات المحتملة للوجود العسكري الروسي في سوريا، على اقتصادها الذي يواجه صعوبات أمام العقوبات الخارجية وانخفاض أسعار النفط، حيث أشار شارباتولو سوديكوف، خبير مركز البحوث العسكرية - السياسية في معهد موسكو للعلاقات الدولية - إلى أن العمليات العسكرية في سوريا لم تؤثر بشكل فعال على اقتصاد البلاد.

وقال سوديكوف: "اعتقد أن العمليات العسكرية في سوريا لن تؤثر على اقتصاد البلاد لأنها غير منفصلة عن موازنة الصناعات الدفاعية، كما أن روسيا تنتج أسلحة وذخائر على غرار البلدان الأخرى ذات الصناعات العسكرية الكبيرة، إلا أن تلك الذخائر لا تستعمل لعدم وجود حرب، حيث يتم إتلاف تلك الذخائر لدى انتهاء مدى صلاحيتها، إذ أنها لا تنفق لأنها تستخدم ذخائرها الموجودة حالياً في سوريا، كما لا أعتقد أن الوقود المستخدم في العمليات سيكلف أكثر مما يتم إنفاقه في عمليات الطيران التدريبية".

وفي المقابل، لفت مؤسس "حزب 5 ديسمبر" الروسي، سيرغي دافيديس أن التدخل العسكري الروسي في سوريا سيكون له تأثيرات على اقتصاد البلاد، قائلاً "حتى وإن لم تبدو نفقات الغارات الروسية في سوريا كبيرةً إلا أن روسيا في حالة حرب، وهذا يعني تخصيص موازنة أكبر للصناعات العسكرية، مما يؤدي إلى الاستقطاع من مخصصات الخدمات الاجتماعية، لصالح الصناعات العسكرية". وأضاف دافيدس أن العمليات العسكرية في سوريا ستنعكس على نفقات المواطنين وإن لم تنعكس بشكل جدي على موازنة الدولة.

تعليق عبر الفيس بوك