عواصم -وكالات
أُصيبت طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإيطالي من طراز «إف-2000» (Eurofighter) خلال هجمات استهدفت ليلًا قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف غرب السعودية، التي تستضيف عناصر من القوات الجوية الإيطالية ضمن المهمة الإيطالية في المنطقة.
وأكد وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو أن الطائرة الإيطالية كانت موجودة داخل القاعدة وفي منطقة بعيدة عن المرافق الرئيسية، مشيرًا إلى أن الهجوم لم يسفر عن إصابة أي من العسكريين الإيطاليين، كما لم تُسجل أضرار أخرى في المركبات أو المنشآت المستخدمة من جانب القوات الإيطالية.
وأوضح كروزيتو أنه تابع تطورات الوضع خلال الليل بالتنسيق مع رئيس أركان الدفاع الإيطالي، على خلفية تعرض قاعدة الطائف لعدة هجمات، مؤكدًا أن إجراءات الحماية الخاصة بالعسكريين الإيطاليين كانت قد اتُّخذت مسبقًا.
وأضاف وزير الدفاع الإيطالي أنه طلب من القيادات العسكرية إجراء تقييم إضافي لتطور الوضع الأمني، وأوضاع أفراد القوات الإيطالية، والخيارات العملياتية الممكنة، في ضوء التطورات الأخيرة.
وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، فيما كانت قاعدة الملك فهد في الطائف قد تحولت خلال الأشهر الماضية إلى مركز متقدم للوجود الجوي الإيطالي في السعودية.
وتضم Task Force Air – Arabia الإيطالية قدرات جوية تشمل مقاتلات «يوروفايتر إف-2000»، وطائرة للإنذار المبكر والمراقبة والقيادة والسيطرة من طراز E-550A CAEW، إلى جانب طائرة نقل C-130J، في إطار مهمة تقول وزارة الدفاع الإيطالية إنها تهدف إلى دعم الدفاع الجوي ومراقبة المجال الجوي وحماية القوات والمصالح الإيطالية في المنطقة.
وكانت وزارة الدفاع الإيطالية قد أكدت في الأول من سبتمبر الجاري استمرار مهمة Task Force Air – Arabia من قاعدة الملك فهد، مع تولي العقيد سيموني أغوستينو روكا قيادة القوة خلفًا للعقيد ميكيلي شيافي. وأوضحت الوزارة أن القوة تعمل في إطار الدعم المقدم لدول شريكة في الخليج وتعزيز قدرات مراقبة المجال الجوي والدفاع عنه.
وتكتسب قاعدة الطائف أهمية خاصة بسبب موقعها في غرب السعودية وقربها من مسرح العمليات المرتبط بالتصعيد مع جماعة الحوثيين في اليمن. وكانت تقارير إيطالية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن دوي صفارات إنذار في منطقة الطائف وسط مخاوف من هجمات تستهدف منشآت عسكرية، إلا أن تفاصيل إصابة الطائرة الإيطالية لم تتضح إلا مع تصريحات كروزيتو اليوم.
وبحسب المعطيات المعلنة حتى الآن، فإن الأضرار المؤكدة إيطاليًا تقتصر على طائرة «إف-2000» واحدة، بينما لم تُسجل إصابات بين أفراد القوات الإيطالية أو أضرار أخرى في المعدات والمنشآت التي تستخدمها القوة الإيطالية.
