الأحد, 18 نوفمبر 2018

خبر : 60 شركة للغذاء الحلال تبحث سبل تسويق منتجاتها في السلطنة.. وتطرح مزيدا من الفرص الاستثمارية

الخميس 22 أكتوبر 2015 10:10 م بتوقيت مسقط

"الغرفة" تبحث مع نظيرتها الإسبانية تعزيز التبادل التجاري

مدريد - الرُّؤية

عُقدتْ، صباح أمس، جلسة مباحثات بين غرفة تجارة وصناعة عمان ونظيرتها الإسبانية في مدريد؛ وذلك على على هامش مشاركة السلطنة في معرض المنتجات الحلال المقام حاليا في العاصمة الاسبانية.. وجرى خلال الجلسة مناقشة عدد من الموضوعات المهمة في مجال التعاون ما بين الغرفتين وسبل تعزيز أواصر المشاركة في عدد من المجالات الاقتصادية والسياحية وبما يخدم المصلحة العامة.

وأشاد أيمن بن عبدالله الحسني نائب رئيس مجلس الإدارة للشؤون الاقتصادية والفروع بالغرفة ورئيس لجنة الصناعة ورئيس الوفد بجهود غرفة تجارة مدريد وحرصها على فتح آفاق التعاون مع الغرفة.. وقال: لمسنا تعاونا غير محدود من قبل المسؤولين في غرفة مدريد وتجاوبهم معنا في كل ما يخص أوجه التعاون؛ سواء من مجال إقامة المعارض المشتركة خلال الفترات القادمة أو طرح مزيد من فرص الأعمال أمام الشركات العمانية العاملة في شتى القطاعات.

إلى ذلك، تواصلت أعمال معرض المنتجات الحلال في يومه الثاني وتبحث نحو 60 شركة عربية وإسلامية، إضافة إلى الدولة المنظمة عن فرص الشراكة مع زوار المعرض من جهة والوفد العماني من جهة أخرى؛ حيث تقدِّم الشركات نماذج من منتجاتها للجمهور سعيا للحصول على التوكيلات الحصرية لمنتجاتها في عدد من بلدان العالم، إضافة إلى تقديم تسهيلات وحوافز يمكن من خلالها تكوين شراكة تجارية بموجبها يتم تبادل السلع الحلال وفق المقاييس والمعايير المتعارف عليها دوليا، علما بأن نحو 25% من الإسبان يُحبِّذون تناول الأطعمة الحلال حسب إحصائيات حديثة، إضافة إلى الجالية العربية والإسلامية التي تشكل شريحة كبيرة في إسبانيا.

ومن جهة أخرى، عُقد أمس عدد من اللقاءات الثنائية بين ممثلي الشركات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة مع نظرائهم من رجال الأعمال وأصحاب الشركات المصنعة للمنتجات الحلال في أوروبا أثمرت عن حصول بعض الشركات العمانية على بعض التوكيلات لمنتجات غذائية أوروبية، وبموجبها سيتم تداولها في السلطنة عقب الحصول على كافة التراخيص اللازمة واستوفاء الاشتراطات والإجراءات المطلوبة من الجهات الرقابية في السلطنة أيضا تم تباحث سبل تطوير العمل المشترك وتبادل وجهات النظر التي تهم قطاع الأعمال، خاصة العاملين في مجال تصنيع المواد الغذائية، والتركيز على كيفية الحصول على شهادات الحلال التي أصبحت تمثل علامة مهمة أو هوية تسويقية في أوروبا إذا ما علمنا أنَّ الكثيرَ من المنتجات يتم وضع عليها علامة "حلال" في بعض المنتجات التي يراها البعض لا تحتاج إلى هذه العبارة؛ كون المنتج لا يدخل في صناعته أي أنواع من المشتقات التي لا تتخذ صبغة المنتج الحلال؛ كإضافة زيوت الخنزير أو الكحول...وغيرها.

الترويج للمنتج العماني

وقال حمود بن عبدالله البلوشي مدير دائرة المنتج العماني بالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، إنَّ المؤسسة تعمل على تعزيز مكانة المنتجات العمانية.. مشيرا إلى أنَّ هناك جهودا تقوم بها المؤسسة؛ سواء من خلال إقامة تنظيم مجموعة من الفعاليات بهدف تعريف أفراد المجتمع عن جودة الصناعات العمانية وتشجيع المستهلكين؛ سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات على شراء السلع والخدمات المنتجة محلياً، كما تهدف إلى جعل الأفراد العمانيين يفخرون بمنتجاتهم الوطنية وبث الوعي بأهمية شراء تلك المنتجات لدعم الاقتصاد الوطني، وتشجيع المستهلكين من المواطنين والمقيمين على شراء السلع الوطنية، إضافة إلى إيجاد ولاء للمنتجات التجارية المحلية من خلال الوعي بوجود مردود إيجابي لشراء المنتجات المحلية.. مضيفا بأنَّ المؤسسة تولي اهتماما خاصا بعملية الترويج الخارجي للمنتجات العمانية؛ فهي تؤمن بضرورة الوصول لمختلف الأسواق الإقليمية والعالمية. موضحا أنَّ هناك تواصلا وتعاونا مع الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء)، وغرفة تجارة وصناعة عُمان في الإعداد والتحضير لتنظيم معارض المنتجات العماني.

وأضاف: يعتبر المنتج العماني منافسا لجميع المنتجات الأخرى ليس فقط داخل السلطنة، وإنما تعدى ذلك ليكون منافسا للمنتجات الأخرى بالخارج نتيجة المميزات التي يتمتع بها على مختلف المستويات فالمنتج العماني أصبح مطلبَ كل عماني ليستغني عن كل منتج مستورد وتشجيع الناتج المحلي لكن بعض المستهلكين ما زالوا بحاجة لمزيد من الوقت حتى يتمكنون من الثقة بجودة المنتج العماني والإقبال عليه.

وتابع: كما يحتاج المستهلك إلى عوامل التحفيز في عملية شراء هذا المنتج؛ فالتسويق دافع مهم ليثبت المنتج العماني وبجداره حقه في السوق المحلي والعالمي، كما أنه يواجه العديد من التحديات امام المنتج الوطني؛ وأهمها أنَّ السوق يمتلئ بالمنتجات الأجنبية المستوردة، والتي تلاقي إقبالا كبيرا من المستهلك المحلي. مشيرا إلى أنَّه ولتفادي هذه التحديات والحفاظ على مميزاته ينبغي اتباع آليات تسهم في تعزيز المنتج الوطني من خلال السعي إلى كسب الثقة في المنتج العماني عبر تحسين جودته، والترويج الجيد للسلع المختلفة، وتوفير منتجات بأسعار معقولة ومناسبة للجميع وبذلك تخدم المواطن وتشجع المنتج المحلي، إضافة إلى تسعى الحكومة جاهدة ومن خلال مؤسساتها المختلفة ومن بينها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في دعم المنتج الوطني والنهوض به حتى يصل إلى المستوى العالمي.

تعزيز ثقافة ريادة الاعمال

وأوضح مدير دائرة المنتج العماني بالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية أنَّالمنتج العماني يواجه العديد من التحديات.. داعيا إلى ضرورة اتباع آليات تسهم في النهوض بالمنتج العماني على المستوى المحلي والعالمي، ومنها اتباع الجودة العالمية في المنتجات الوطنية حتى تتساوى مع المنتجات الأجنبية، ورفع جودة التغليف والعرض، وتنويع المنتجات بما يتوافق مع جميع الأذواق وعلى صعيد متصل أرى أنَّ معارض المنتجات الوطنية تسهم في تعزيز المنتج المحلي، علاوة على أنها تفتح آفاقا جديدة لتسويق المنتجات خارج السلطنة وتعزز ثقافة رواد الأعمال حول المنتجات العالمية وكيفية الارتقاء إلى مستواها. وأضاف: إنَّ مثل هذه الإجراءات تضمن نمو الصناعة العمانية وازدهار الإنتاج بشكل عام، والوصول إلى الأسواق العالمية ونمو المبيعات وزيادة فرص الاستثمار ونمو الدخل القومي، وإضافة إلى ذلك هناك ضعف ثقة المستهلك فيه كما أشرت سابقا، وهذا يتطلب من المجتمع تثقيف الأفراد وتوعيتهم بأهمية شراء المنتج الوطني.

وزاد: تعاني بعض المشاريع الصغيرة والمتوسطة من نقص في جانب التمويل وعدم وجود الخبرة الكافية التي تساعد أصحاب الأعمال على النهوض بالمنتج المحلي وهناك حقيقة جهود تبذل في هذا الجانب أثمرت عن نجاح الكثير من المشاريع أيضا عملت الحكومة على توسيع نطاق المشاركات الخارجية وربما المبادرات التي أطلقتها غرفة تجارة وصناعة عمان دليل على الاهتمام بالقطاع الخاص والمساهمة في التعريف بمنتجات المصانع الوطنية في الخارج من خلال المشاركة في المعارض الدولية؛ وبالتالي تعمل إيجابا على زيادة مبيعات وصادرات المصانع الوطنية.

جودة عالية

فيما قال رشيد كريزو مدير مبيعات بشركة دانة الزمان لصناعة وتعبئة المواد الغذائية: نسعى دائما للتواجد في المعارض التي تقيمها أو تنظمها غرفة تجارة وصناعة عمان بهدف تعريف الناس وتوعيتهم بأنَّ هناك منتجات تصنّع محليا وتتميز بجودة عالية تطابق المقاييس العالمية، حيث إن هناك نسبة كبيرة من الجمهور الذين يتوافدون على ركن المصنع في أي معرض نشارك فيه لا توجد لديهم معلومات كافية عن مصنعنا بصورة خاصة والمصانع المشاركة بصورة عامة، فنجد أن فكرة إقامة معارض داخلية يعتبر بيئة مناسبةً للقيام بالدور الترويجي الذي يفترض على كل شركة منتجة القيام به من أجل تحقيق نتائج إيجابية لها حتى وإن كان على المستوى المستقبلي البعيد، والمصنعون يضعون الجودة العالية دائما في عين الاعتبار، ويسعون لتحقيقها والوصول إلى رضا المستهلك التام، وبكل تأكيد هذا ما نجده متحققاً في منتجات الشركات والمصانع القائمة في السلطنة من خلال دخولها لساحة المنافسة مع المنتجات الأخرى بقوة في الجودة العالية والتنوع، وإنتاج ما يتناسب دائماً مع ذوق المستهلك.

وحول مشاركة الشركة في المعرض، قال: نهدف إلى إجراء اجتماعات مع الشركات المشاركة في ميدان المواد الغذائية والنظر في كيفية التعامل مع هذه الشركات بوساطة اوروبية الى جانب البحث عن سبل تصدير بعض منتجاتنا إلى السوق الأوروبي؛ نظرا لأن لدينا زبائن من السويد ونبحث عن تطوير العلاقات التجارة بيننا. وأضاف: من ضمن الأشياء الأخرى أيضا البحث عن آليات مناسبة لزيادة نسبة التبادل التجاري ما بين السلطنة والاتحاد الأوروبي، خاصة إذا ما علمنا أنَّ الكثير من المنتجات الاوروبية تصل إلينا عبر قنوات متعددة، وهذا يدعونا إلى البحث عن الأفكار التي يمكننا أن نستفيد منها ونفيد بها في آن واحد كل من يتعامل مع السوق المحلي.

إسبانيا سوق واعد

من جانبه، قال عبدالوهاب الخرفي مدير عام دانة الزمان: إنَّ الهدف من المشاركة في معرض المنتجات الحلال في مدريد هو مواصلة تطوير العمل الذي بدأته الشركة والمتعلق بإدخال الأغذية الصحية إلى السوق العماني. وأضاف: حاليا نستورد من إسبانيا حوالي 13 صنف من المواد الغذائية التي تتركز على حبوب الكينوا العضوية والخالية من الجلوتين، كما أنَّ الشركة بصدد زيادة عدد الاصناف لتصل الى حوالي 20 صنفا؛ من بينها أغذية خاصة بالأطفال الرضع فوق عمر 6 أشهر في الوقت ذاته، نحن نهتم ببعض العصائر التي كانت معروضة بأفكار جديدة لتطوير منتجاتنا الحالية لتواكب متطلبات السوق العماني.

الجدير بالذكر أن معرض المنتجات الحلال في مدريد يعد الأول من نوعه في إسبانيا، ويشارك فيه نحو 60 شركة منتجة ومصنعه لهذا النوع من الأغذية، وتعتبر التجربة ناجحة كونها تأتي بمشاركة عدد من الدول العربية والإسلامية؛ وهي: دولة الإمارات العربية والمتحدة وليبيا وتونس والمغرب وإيران وماليزيا، إضافة إلى مشاركة السلطنة بوفد يضم نحو 17 شركة صغيرة ومتوسطة بهدف الحصول على فرص استثمارية واعدة في مجال الأغذية، إضافة إلى الحصول على توكيلات لمنتجات أوروبية يتم الترويج لها داخل السلطنة من خلال عقد شراكات إستراتيجية في مجال الأغذية بشتى أنواعه.