السبت, 22 سبتمبر 2018

خبر : "منتدى الرؤية الاقتصادي" يوصي بتسريع الانتهاء من الإستراتيجية العمانية للسياحة.. وإعداد دراسة شاملة لتحويل السلطنة إلى مركز عالمي للسلع الغذائية

الثلاثاء 05 مايو 2015 02:20 ص بتوقيت مسقط

 

 

الطائي: تنويع مصادر الدخل مفتاح المستقبل لاقتصاد وطني واعد مليء بالفرص الاستثمارية

 

 

 

 

أوْصَى "مُنتدى الرُّؤية الاقتصادي" في دورته الرابعة 2015، بالإسراع في الانتهاء من الإستراتيجية العمانية للسياحة، والعمل على تحقيق أهدافها العامة؛ من خلال تبنِّي آليات عملية لجعل السلطنة وجهة سياحية عالمية جاذبة.

وقد رَعَى مَعَالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة، أمس، انطلاق أعمال المنتدى الذي عُقد بعنوان "عمان: فرص الاستثمار"، وشهد حضورًا عدد من أصحاب المعالي والسعادة، وجمع غفير من المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص. واستضاف المنتدى أكثر من 50 شخصية اقتصادية؛ من بينهم: رؤساء الغرف التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي، ونخبة من رجال الأعمال والمستثمرين من السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي؛ في خطوة تهدف للتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة التي شهدها المنتدى.

ودَعَا المشاركون في المنتدى إلى ضرورة إعداد دراسة شاملة لتحويل السلطنة إلى مركز عالمي للسلع الغذائية تخزينا وتصنيعا وتسويقا؛ وذلك من خلال الاستفادة من موقعها الإستراتيجي ومن المزايا الاستثمارية المتاحة.

 

 

الرُّؤية- إيمان بنت الصافي الحريبي

 

واستهلَّ افتتاح المنتدى بعَزْف السلام السلطاني، ومن ثمَّ عرض فيلم تعريفي عن مؤسسة "الرُّؤيا" للصحافة والنشر وجريدة "الرُّؤية"، وما تدشنه من مُبادرات إعلامية مُغايرة تهدف للتعريف بدور غير تقليدي ومطلوب للإعلام، يتمثَّل في تبني القضايا المجتمعية المختلفة. وبعد ذلك، ألقى حاتم بن حمد الطائي رئيس تحرير جريدة الرُّؤية المشرف العام على "منتدى الرُّؤية الاقتصادي"، كلمة؛ قال فيها: "إنِّهُ لمِنْ يُمْنِ الطالعِ أنْ يَتزامنَ عَقْدُ مُنتدى الرٌّويةِ الاقتصادي في دَوْرَتِه الرَّابعةِ معَ أفراحِ الوطنِ المُتواصلةِ بالعودةِ الميمونةِ لحضرةِ صَاحِبِ الجلالةِ السُّلطان قابوس بن سعيدٍ المُعظَّم -حفظه اللهُ ورعاه- إلى أرضِ الوطنِ سالمًا مُعَافَى بعدَ أنْ مَنَّ اللهُ سُبْحَانَه وتَعالى عليهِ بالصحةِ والعَافيةِ؛ لتَعُمَّ الفرحةُ أرجاءَ الوطنِ في مَشهدٍ فريدٍ من التلاحمِ الوطنيِّ؛ تعبيرًا عن مَكْنُوناتِ الحبِّ والولاءِ من شعبٍ وفيٍّ لقائدِهِ". وأضاف الطائي: "جَرْياً على نَهْجهِ في طرحِ وتناولِ القضايا ذاتَ المساسِ المُباشرِ باقتصادِنَا الوطنيِّ، ها هُو مُنتدى الرٌّويةِ الاقتصاديِّ يحلُّ في دَوْرتهِ الرَّابعة؛ تجديدًا للعزمِ واستنهاضًا للهِمَمِ من مُنطلقِ رسالتِه كمِنبرٍ طليعيٍّ للتفكيرِ الإستراتيجي، يَسْعى إلى الإسهامِ الإيجابيِّ في دفعِ مسيرةِ اقتصادِنَا الوطني إلى الأمام؛ عَبْر أُطروحاتٍ اقتصاديةٍ مُحكمةٍ مُقدَّمَةٍ مِنْ ذوي الاختصاصِ، ومَشفوعةٍ بآراءِ الخبراءِ ممَّا يجعلُ منها إضافةً مُهمةً لرصيدِ الطرحِ الاقتصاديِّ النَّوعيِّ، الرَّامي إلى تَدعيمِ مساراتِ التنوُّعِ والاستدامةِ".

وأوضح الطائي -في كلمته- أن مُنتدى الرٌّويةِ الاقتصاديِّ يأتي في دورته الحالية، مُكمِّلاً لدوراتِهِ الثلاث السَّابقة، وانسجامًا مع هدَفِهِ الأسْمَى، وتحقيقًا لغاياته المُثلى. وكما سَبَق وأنْ طَرحَ على بُساطِ البحثِ والنِّقاشِ قضايا التنويعِ الاقتصاديِّ وتحدِّياتِ الاستثمارِ، والريادةِ المُستقبليةِ للقطاعِ الخاص، ها هُو المُنتدى ينطلقُ في دورتهِ الجديدةِ بهدفِ إضاءةِ الفرصِ الاستثماريَّةِ الواعدةِ التي تزخرُ بها بلادُنَا فِي شتَّى المجالاتِ وجميعِ القطاعات، إيمانًا بالدَّوْرِ المُهمِ للاستثمارِ كإحدى أذْرُع التنويعِ الاقتصاديِّ، الذي أضْحَى يُمثل مكانةً مُتقدِّمَةً فِي سُلَّم أولوياتِ اقتصادِنَا الوطنيِّ؛ وذلكَ في إطارِ الاهتمامِ السَّامي لحَضْرة صَاحبِ الجلالةِ السُّلطان قابوس بن سعيدٍ المعظم -حفظه الله ورعاه".

 

فرص الاستثمار

وتطرق الطائي إلى محور المنتدى الرئيسي، وقال إنَّ اختيارَ "عُمان.. فرصُ الاستثمار" عُنوانًا للمُنتدى فِي دَوْرتهِ الحاليةِ، ليُجسِّدُ قناعةً مُتأصِّلةً لدَيْنا بأهميَّة دَوْر الاستِثمارِ فِي رَفدِ اقتصادِنَا الوطنيِّ بمزيدٍ مِنْ عَوَاملِ الحيويَّةِ والتنويعِ، والتي تُعتبرُ ضروريَّةً لإرساءِ أُسِسِ الاستدامةِ والانعتاقِ مِنْ قَبْضَةِ السِّلعةِ الواحدةِ التي تَرْزحُ تَحتها اقتصاداتُنا الخليجيَّةُ، خاصَّةً في ظِلِّ التَراجعِ الحادِّ لأسعارِ النفط، وما يتَّرتبُ عليه مِنْ إسقاطاتٍ سلبيَّةٍ مُباشِرَة على النُّمو الاقتصاديِّ. وتابع: "تَزْخَرُ بلادُنَا بالعَدِيْدِ من المُقوِّماتِ الرئيسيَّةِ، والتي تجعلُ مِنْهَا بيئةً جاذبةً للاستثمارِ؛ فالموقعُ الإستراتيجيُّ، والأمنُ والاستقرارُ وطبيعةُ المجتمعِ العُمانيِّ الفتيِّ، واكتمالُ منظومةِ البُنَى الأساسيَّة مِنْ طُرقٍ وموانئٍ ومطاراتٍ ومناطقٍ صناعيَّة، جَميعُهَا عواملُ تُهيِّئ البيئةَ الاستثماريَّةَ الجاذبةَ للسلطنةِ؛ مدعومةً بحِزْمةٍ من التشريعاتِ التي تشجِّعُ الاستثمارَ وتُحفِّزُ المستثمريْن. كَما هي الحالُ فِي قانونِ الاستثمارِ الأجنبيِّ الحاليِّ، والذي يُتيحُ العديدَ مِنَ الامتيازاتِ والمزايا للمستثمريْن. ولا يَعنِي ذلكَ أنَّ البيِّئةَ الاستثماريةَ في السلطنةِ كاملةٌ لا يَعترِيها نقصٌ؛ حيثُ لا يزال هناك بعضُ التحدياتِ التِي يُستلَزِمُ التَعاملُ مَعَهَا بجِديَّةٍ أكبر، خاصَّةً فيما يتعلَّقُ بالجوانبِ الإجرائيةِ لجهةِ تسريعِ الإجراءاتِ، والحدِّ مِنَ البيروقراطيةِ، والعملِ على إنجازِ المعاملاتِ مِنْ خلالِ نظامِ المحطَّةِ الواحدةِ".

وزاد: "فِي هَذَا الصَّدد، نتطلعُ خلالَ الفترةِ المقبلةِ للإعلانَ عن تدشينِ المَحطةِ الواحدةِ؛ لتقديم كافَّةِ التسهيلاتِ للمستثمرين تحت سقفٍ واحدٍ... ولأنَّ موضوعَ الاستثمارِ واسعٌ ومُتشعِّبٌ، حَرِصْنَا على أنْ يتمَّ التركيزُ فِي هذهِ الدَّورةِ على ثَلاثةِ قطاعاتِ؛ هي: السِّياحةُ، والصِّناعاتُ الغذائيةُ، إضافةً إلى استعراضِ مُجملِ مَجَالات الاستثمارِ الحيويةِ".

وتابع: "لقد أوْلَيْنَا عنايةً خاصَّةً لأن تُغطِّي مَحاورُ المُنتدى وجلساتُهُ النقاشيَّةُ، تطلعاتِ وآمالَ هذا القطاعِ الحيويِّ؛ حتى تخرجَ بتوصياتٍ تُسْهِمُ في تحقيقِ أهدافِ التَّنويعِ الاقتصاديِّ؛ بما يَتماشَى مَعَ الرٌّويةِ الساميةِ لحَضْرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان قابوس بن سعيدٍ المُعظم -حفظه الله ورعاه".

 

أوراق العمل

وبدأ المحور الأول بمناقشة مقومات نجاح الفرص في القطاعات الاستثمارية، واستعرض في هذا الجانب قطاع السياحة؛ حيث قدم الشيخ هلال بن غالب الهنائي مستشار الوزير للسياحة الخضراء ومكلف بتسيير أعمال مدير عام التخطيط والمتابعة والمعلومات بوزارة السياحة، ورقة عمل بعنوان "السياحة ورؤية مستقبلية لتعزيز فرص الاستثمار". ومن ثم أقيمت جلسة نقاشية بعنوان "آمالنا السياحية وفرص الاستثمار"، وشارك في الجلسة كلٌّ من: الشيخ هلال بن غالب الهنائي مستشار الوزير للسياحة الخضراء ومكلف بتسيير أعمال مدير عام التخطيط والمتابعة والمعلومات بوزارة السياحة، ومحمود بن محمد الجرواني رئيس مجلس إدارة مجموعة الجرواني، وسليمان بن مسعود الحارثي الرئيس التنفيذي لشركة تعمير للاستثمار، والمهندس عبدالرحمن بن عوض برهام باعمر الرئيس التنفيذي لشركة المدينة العقارية، وعماد بن خميس الشكيلي مدير دائرة الاستثمارات الخدمية بالهيئة العامة للاستثمار وتنمية الصادرات "إثراء"، فيما أدار الجلسة الإعلامي موسى بن عبدالله الفرعي.

بينما ناقش المحور الثاني فرص الاستثمار في الأمن الغذائي بالسلطنة، وشهد هذا المحور تقديم ورقة عمل بعنوان "واقع الأمن الغذائي في السلطنة"، وقدمها المهندس صالح بن محمد الشنفري الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية للاستثمار الغذائي القابضة، وأعقبها جلسة نقاشية بعنوان "الاستثمار في الصناعات الغذائية وتحقيق الامن الغذائي". وشارك في الجلسة النقاشية كل من المكرم الدكتور راشد بن عبدالله اليحيائي عضو مجلس الدولة، وسعادة توفيق بن عبدالحسين اللواتي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية مطرح، والمهندس صالح بن محمد الشنفري الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية للاستثمار الغذائي القابضة، والدكتور عمر بن سالم الجابري أستاذ مساعد بقسم اقتصاد الموارد الطبيعية بكلية الزراعة والعلوم البحرية بجامعة السلطان قابوس، والمهندس منير بن حسين اللواتي مدير عام التخطيط والتطوير بوزارة الزراعة والثروة السمكية، وفايزة بنت سويلم الكلبانية رئيسة قسم الاقتصاد بجريدة الرُّؤية، وأدار الجلسة النقاشية أحمد بن سعيد كشوب الرئيس التنفيذي لشركة الثقة الدولية للاستثمار.

واختتم المنتدى أعماله بالمحور الثالث الذي حمل عنوان "تنوع مجالات الاستثمار بالسلطنة"، وقدم لؤي بطاينة المدير العام للاستثمار والتطوير ببنك عمان العربي، ورقة عمل بعنوان "المجالات الحيوية للاستثمار". وتلى ذلك جلسة نقاشية شارك فيها كل من عبدالقادر عسقلان رئيس مجلس إدارة الشركة الخليجية للاستثمار، وعلي بن محمد اللواتي الرئيس التنفيذي لشركة الرُّؤية للاستثمار، ولؤي بطاينة المدير العام للاستثمار والتطوير ببنك عمان العربي، والمهندس جمال توفيق عزيز نائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار، فيما أدار الجلسة الدكتور سعيد بن مبارك المحرمي عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس.

 

نهج المبادرات

و"مُنتدى الرُّؤية الاقتصادي"، حدثٌ سنويٌّ تنظمه جريدة "الرُّؤية"، ويشارك فيه نخبة من صناع القرار والاقتصاديين والأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الاقتصادي؛ بهدف طرح آليات تطوير وتحديث الاقتصاد الوطني، وسبل تنويع مصادر الدخل، عبر استعراض جملة من الموضوعات الاقتصادية؛ حيث يتم تحليل هذه القضايا وتفصيلها وعرض التحديات ووضع الحلول والتوصيات المناسبة.

وبات المنتدى -على مدى سنوات تنظيمه- منفذا جديدا لتقديم الأفكار والمقترحات التي من شأنها أن تفتح للتخطيط الاقتصادي آفاقا أرحب؛ وذلك من خلال تعزيز دور الصحافة والإعلام في التركيز على القضايا التنموية ذات الصلة المباشرة بالمجتمع العماني، بجانب المساعدة على وضع إستراتيجيات اقتصادية قليلة المخاطر ومتنوعة الحلول، إضافة إلى لفت أنظار الخبراء وأيضا المستثمرين للفرص الاقتصادية المتاحة في السلطنة، ومناقشة آفاق جديدة من قبل مجموعة الاقتصاديين والخبراء وصناع القرار من داخل وخارج السلطنة، بهدف وضع محفزات جديدة للنهوض، بما يساهم في النهوض بالاقتصاد المحلي.

ويسعى المنتدى سنويا إلى تفعيل دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ مبدأ التنمية في الاقتصاد، فضلا عن محاولة تذليل التحديات والمعوقات التي تواجه القطاع الخاص من أجل إيجاد اقتصاد حقيقي بمساهمة أطياف المجتمع كافة.

ويسهم المنتدى في تعزيز الحوار المجتمعي من خلال ترسيخ ثقافة المشاركة وتحمل المسؤولية، وتعزيز الفكر الإبداعي الفردي والمؤسسي؛ بغية الوصول إلى بلد رائد اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً. كما يعزز المنتدى بمبادراته وأنشطته المختلفة مفهوم المسؤولية الاجتماعية والشراكة بين القطاعين العام والخاص بأعلى مستويات المهنية والشفافية، من خلال طرح الحلول وتقديم التوصيات المناسبة ليساهم من جهته في خدمة الاقتصاد الوطني، وأخيرا صياغة رؤى اقتصادية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى لاقتراحها على صانع القرار.

 

 

أوراق العمل المعروضة بالمنتدى :

 

ورقة العمل الأولى للتحميل من هنـــــــــــــــــــــــا

 

ورقة العمل الثانية للحميل من هنـــــــــــــــــــــــــا

 

ورقة العمل الثالثة للتحميل من هنــــــــــــــــــــــــا