مسقط- العُمانية
بدأت أمس بمسقط أعمال "مؤتمر المبتكرين والمبدعين العرب"، تحت شعار "ابتكار ملهم.. تنمية مزدهرة"؛ ويهدف إلى توفير منصة عربية جامعة تربط المواهب الإبداعية بالفرص، وإبراز الابتكارات وبراءات الاختراع، ويستمر ثلاثة أيام.
رعى حفل افتتاح المؤتمر الذي أُقيم في الجامعة العربية المفتوحة سعادة الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي رئيس هيئة البحث العلمي والابتكار. وتنظم المؤتمر هيئة البحث العلمي والابتكار بالتعاون مع اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، والجامعة العربية المفتوحة، وبالتنسيق مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)؛ استنادًا إلى الاستراتيجية العربية للبحث العلمي والتكنولوجي والابتكار، وتحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة.
ويشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 90 مشاركًا ومشارِكة من داخل سلطنة عُمان وخارجها، من بينهم 22 مبتكرًا من الدول العربية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين والباحثين في مجالات الابتكار وريادة الأعمال. ويناقش المؤتمر آليات دعم الانتقال من الفكرة إلى المنتج ومن النموذج إلى السوق، فضلاً عن تعزيز بيئة الابتكار وبناء شبكات تعاون عربية مستدامة.
وأكّد الدكتور محمود بن عبدالله العبري أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، في كلمته، أنّ مستقبل الأمم يُقاس بما تستثمره في عقول أبنائها وقدرتهم على تحويل المعرفة إلى واقع تنموي مستدام، وأنّ المشروعات التي يقدمها المبتكرون تمثل شواهد حيّة على قدرة الشباب العربي لإيجاد حلول لقضايا المجتمعات.
وقال الأستاذ الدكتور محمد بن حمدان البادي، رئيس الجامعة العربية المفتوحة بسلطنة عُمان، إنّ المؤتمر يسعى لتمكين العقول المبدعة وتحويل الأفكار الخلّاقة إلى مشروعات نوعية ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، مؤكّدًا التزام الجامعة بدعم منظومة الابتكار ورعاية المواهب وتهيئة بيئة محفزة للإبداع.
وأوضح الأستاذ الدكتور محمد سند أبو درويش، مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، أن الابتكار أصبح اليوم أحد المقومات الأساسية للتنافسية الاقتصادية، وأداة محورية للاستجابة للتحديات التي تواجه العالم العربي.
وأشار إلى أنّ شعار المؤتمر "ابتكار ملهم... تنمية مزدهرة" يُلخص رؤية المنظمة بأن الإبداع حين يجد الرعاية يتحول إلى ابتكار، وأنّ الابتكار حين يرتبط بحاجات المجتمع يتحول إلى تنمية تفتح أمام الأوطان آفاق الازدهار.
وقدمت نسرين بنت يحيى البلوشية، المكلفة بتسيير أعمال دائرة بناء القدرات البحثية والابتكارية بهيئة البحث العلمي والابتكار، الورقة الرئيسة للمؤتمر؛ استعرضت خلالها برامج ومشروعات البحث العلمي والابتكار. وتطرقت الورقة إلى ثلاثة محاور رئيسة شملت: التعريف بالموجهات الأساسية للبحث العلمي والابتكار في سلطنة عُمان، وبرامج الدعم والتمويل الأكاديمية والمؤسسية، إضافة إلى البنية التقنية وبرامج بناء القدرات، إلى جانب استعراض جهود التوعية البحثية والعلمية عبر مختلف قنوات التواصل.
ويقام ضمن أعمال المؤتمر معرض للابتكارات المشاركة، ومعرض للجولة الأولى للجنة الخبراء، وجلسة تفاعلية مباشرة مع المبتكرين لمناقشة أفكارهم وربطهم بفرص الاحتضان والتمويل.
وتضمنت أعمال اليوم الأول للمؤتمر عقد الجلسة الرفيعة المستوى الأولى ضمن المحور الأول "الابتكار العربي... من الفكرة إلى الأثر"، وحملت الجلسة عنوان "مستقبل الابتكار العربي - من الإنجاز الفردي إلى المنظومة العربية للابتكار".
وناقشت الجلسة عدّة أوراق عمل تناولت أسس تحويل الأفكار إلى قيمة عبر الاختراع والابتكار، ودور الخيال البشري في عصر الذكاء الاصطناعي والتخطيط للمستقبل، وتشخيص واقع الابتكار في الوطن العربي واستشراف مستقبله، بالإضافة إلى استعراض حالة دراسية من الجمهورية التونسية حول بناء منظومات فعالة للابتكار.
وأقيمت الجلسة الحوارية الأولى بعنوان "الابتكار في الدول العربية - الواقع والمعوقات ومسارات المواجهة"؛ والتي سلطت الضوء على منظومة الابتكار في العالم العربي وتحدّيات التحول إلى السوق، إلى جانب استعراض استراتيجية وزارة التعليم بسلطنة عُمان في دعم الابتكار، وتخللتها مناقشة عامة مع المبتكرين المشاركين.
تلتها جلسة تفاعلية حول آليات الانتقال "من النموذج الأولي إلى السوق"، تضمنت حواراً مفتوحاً حول التمويل، والملكية الفكرية، والحاضنات، والصناعة والتسويق.
وتختتم أعمال اليوم الأول بجلسة حوارية ثانية لمناقشة أولويات البحث والابتكار العربي في أفق 2040، أعقبها تنظيم الجولة الأولى للجنة الخبراء في معرض ابتكارات المبدعين والمبتكرين الذي يضم نماذج أولية ومجسمات وبوسترات للمشاركين.
