مسقط- الرؤية
أطلق الأهلي الإسلامي رسمياً النسخة الأولى من أكاديمية "أهلي تمكين" للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ وهو برنامج شامل لبناء القدرات يهدف إلى تطوير مهارات رواد الأعمال وقادة القطاع في السلطنة. ويجمع البرنامج، الذي يمتد على مدى ثلاثة أشهر، 25 مشاركاً من عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، ويرتكز على التعلم العملي، والخبرات المتخصصة، والتوجيه الفردي، لتمكين الشركات من رفع مستوى أدائها، ومواكبة متطلبات السوق المتغيرة، واقتناص الفرص الواعدة.
ويغطي البرنامج عدداً من المحاور الرئيسية، مثل الإدارة المالية، والوصول إلى التمويل، والتسويق، والتحول الرقمي، وتتولى تقديمه شركة بروتيفيتي (Protiviti). وقد جرى اختيار المشاركين من بين أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذين أبدوا رغبتهم في التسجيل بالبرنامج، وذلك عبر مقابلات مباشرة شملت حاملي بطاقة ريادة وغير الحاملين لها، للتعرّف على احتياجاتهم والتحديات التي يواجهونها في السوق وفي تطوير أعمالهم.
وتُترجم هذه المبادرة رؤية الأهلي الإسلامي في أن نجاح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة طويل المدى لا يُبنى على التمويل وحده، بل يتأسس على ما يمتلكه رواد الأعمال من كفاءات ومعارف وثقة تُمكنهم من صناعة قرارات استثمارية سديدة. وعبر مزيجٍ متكامل من الورش التخصصية والتوجيه المباشر، تمنح الأكاديمية المشاركين المساحة الكافية لمراجعة الركائز الأساسية لمشاريعهم، وصقل آلية اتخاذ القرار، وانتهاز الفرص الجديدة. فضلاً عن دورها في تشجيع تبادل المعارف بين رواد الأعمال المشاركين، مما يُوفّر بيئة حاضنة للتعلم والتطور المستمر.
ويؤدي قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دوراً حيوياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتباره رافداً مهماً للتنويع الاقتصادي والقطاع الخاص في البلد. ومن هذا المنطلق، يؤكد استثمار الأهلي الإسلامي في الأكاديمية مسيرته المُمكنة القائمة على مبادئ الشريعة الإسلامية. كما تؤكد المبادرة توافق منهجية البنك مع مستهدفات رؤية عمان 2040، ولا سيما التركيز على تنمية القطاع الخاص، ودعم ريادة الأعمال، وذلك من خلال دعم المشاريع الوطنية في تعزيز معايير أعمالها، وتحفيز تميزها وتبني الابتكار، بما يسهم في خلق قيمة مضافة يمتد أثرها إلى المجتمعات التي تعمل فيها.
وتعكس أكاديمية "أهلي تمكين" التزام الأهلي الإسلامي بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها، من خلال توسيع دوره ليتجاوز تقديم الحلول المالية والمصرفية، ليشمل تطوير قدرات هذه المؤسسات، وتعزيز كفاءتها وتنافسيتها، ودعم نموها المستدام. ومن خلال الاستثمار في تنمية المؤسسات العُمانية، يُسهم الأهلي الإسلامي في بناء قطاع أكثر مرونة وتنافسية، وقدرة على مواكبة المتغيرات ومتطلبات المستقبل.
