مسقط- الرؤية
تتواصل محطات المرحلة الثانية من برنامج نشر الثقافة والقيم الأولمبية «طواف شعلة القيم الأولمبية بسلطنة عُمان»، الذي تنظمه اللجنة الأولمبية العُمانية ممثلةً في الأكاديمية الأولمبية العُمانية بالتعاون مع التضامن الأولمبي الدولي، في إطار جهودها الرامية إلى نشر الثقافة الأولمبية وتعزيز الوعي بمبادئ الحركة الأولمبية وقيمها التربوية والإنسانية في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
واختُتمت محطة البرنامج بمحافظة البريمي خلال اليومين الماضيين، فيما تتواصل أعماله في محافظة مسندم الثلاثاء والأربعاء، على أن تنتقل المحطات إلى محافظة ظفار يومي 18 و19 أكتوبر الجاري، ضمن خطة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من البرنامج والوصول إلى مختلف الفئات المعنية بالشأن الرياضي والتعليمي والمجتمعي.
ويُعد البرنامج أحد المبادرات التي تدعمها اللجنة الأولمبية الدولية من خلال التضامن الأولمبي الدولي، ويستند إلى المواد والأدلة التعليمية الخاصة ببرنامج تعليم القيم الأولمبية الهادفة إلى توظيف الرياضة في التربية وبناء الشخصية، وترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى النشء والرياضيين والطلبة من خلال ربط الممارسة الرياضية بالقيم الإنسانية والتربوية.
ويقدم البرنامج المحاضر هشام بن سالم العدواني - مدير البرنامج - بإشراف الدكتور إسحاق بن أحمد البلوشي - مدير الأكاديمية الأولمبية العُمانية. ويستهدف الرياضيين والمدربين والمعلمين، إلى جانب الكوادر الوطنية العاملة في المؤسسات والهيئات الرياضية والأندية والأكاديميات والفرق الأهلية؛ بهدف تأهيل كوادر قادرة على نشر الثقافة الأولمبية وتطبيق مبادئها في مختلف البيئات الرياضية والتعليمية والمجتمعية.
ويتضمن البرنامج محورين رئيسيين؛ يركز الأول على تدريب مدربي تعليم القيم الأولمبية وتأهيل كوادر وطنية تمتلك المعارف والمهارات اللازمة لنقل هذه القيم إلى الفئات المستهدفة، من خلال ورش عمل تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية. فيما يُعنى المحور الثاني بمبادرات الثقافة والقيم الأولمبية التي تشجع المشاركين على توظيف معارفهم ومهاراتهم في تنفيذ مشاريع عملية داخل المدارس والأندية والمراكز الرياضية وغيرها من المؤسسات.
وتشمل الورش التعريف بتاريخ الحركة الأولمبية ومبادئها ورموزها، والتعرف على القيم الأولمبية الأساسية المتمثلة في التميز والصداقة والاحترام، إلى جانب تنفيذ أنشطة تطبيقية تساعد المشاركين على تجسيد هذه القيم في المواقف اليومية والممارسات الرياضية. ويعقب ذلك تطبيق ميداني يمتد لشهرين، ينفذ خلاله المشاركون مبادراتهم بصورة مستقلة، تمهيدًا لتقييمها واختيار أفضل ثلاثة مشاريع وفق معايير تشمل الابتكار والاستدامة وقابلية التطبيق.
ويجسد البرنامج أهمية الرياضة في غرس القيم وتعزيز السلوك الإيجابي، من خلال ترسيخ مفاهيم التنافس النزيه واحترام القوانين والعمل الجماعي وتقبّل الآخرين، إلى جانب تشجيع الالتزام والمثابرة والسعي نحو التميز، الأمر الذي يعزز دور الرياضة في تنمية الفرد وبناء بيئات تعليمية ورياضية قائمة على الاحترام والتعاون.
ويأتي تنفيذ المرحلة الثانية استكمالًا للمحطات السابقة التي شملت خلال عام 2024 محافظات مسقط والداخلية والظاهرة وجنوب الباطنة وشمال الباطنة وجنوب الشرقية، إلى جانب محافظتي الوسطى وشمال الشرقية خلال المرحلة الأولى من العام الجاري، على أن تتواصل المحطات في عدد من المحافظات الأخرى وفق الخطة المعتمدة، لتوسيع نطاق انتشار الثقافة الأولمبية وتعزيز أثرها المستدام في المجتمع العُماني.
