الرؤية- مدرين المكتومية
أكد الدكتور خالد بن سالم السعيدي رئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة العمانية الصينية، أن الجمعية تقوم بدور يتجاوز مفهوم الصداقة التقليدية وتبادل الزيارات بين البلدين، ليشكل جسرًا حيويًا يسهم في تعزيز ودعم تنفيذ المنفعة المتبادلة وتقريب الثقافات وترسيخ البيئة المناسبة لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وقال السعيدي- في تصريح خاص لـ"الرؤية"- إن الجمعية تمثل صمامًا ثقافيًا وحضاريا يسهم في بناء جسور من التواصل الثقافي والتجاري والصداقة بين البلدين، وأن هذه الروابط تعززت في العصر الحديث بإقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1978م، ثم الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2018. وأضاف أن الجمعية تأسست عام 2010 بمباركة سامية من السلطان الراحل قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- لتكون جسرا يربط الشعبين الصديقين لتحقيق المزيد من الازدهار في علاقاتهم الثنائية، إذ تهدف الجمعية إلى تنمية وتوثيق أواصر الصداقة بين سلطنة عمان والصين في مجال العلاقات والروابط الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والرياضية.
وأشار السعيدي إلى أنَّ الجمعية تسعى إلى إقامة الحفلات الاجتماعية والندوات والمحاضرات والمعارض الفنية والعلمية، والعمل على إرسال واستقبال الوفود التجارية وإقامة اللقاءات الثنائية بين المستثمرين، كما تساهم في النشر في الصحف والمجلات وإلقاء الأحاديث عبر الإذاعة المسموعة والمرئية، وإقامة المؤتمرات الصحفية وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، كما تقوم بالتعريف بالتراث الثقافي والأدبي لكل من البلدين، من خلال عرض وتبادل الأفلام وإقامة الأنشطة المسرحية والأدبية والثقافية، وتعمل على إصدار النشرات والمطبوعات والمجلات الدورية للتعريف بالبلدين مع مراعاة ما تقضي به اللوائح والأنظمة في السلطنة، وتنظيم الرحلات وتبادل الزيارات بين رجال الفكر والعلم والفن بين البلدين، إلى جانب تشجيع النشاط السياحي بين البلدين.
وقال إن مسؤولية الجمعية تتمثل في تحويل هذا الإرث التاريخي إلى فرص جديدة للتعاون تخدم تطلعات البلدين وتعمّق الصداقة بين الشعبين؛ حيث أثبتت التجارب التي مرت بها أن الدبلوماسية الشعبية تزداد أهميتها عندما نأخذ في الاعتبار دورها في المجالات الثقافية والاقتصادية، وأن هذا هو المجال الذي يمكن للجمعية أن تؤدي فيه دورا محوريا من خلال بناء قنوات تواصل مستدامة بين المؤسسات والأفراد، وتعزيز مجالات التعاون في البلدين، مبينا أن تنظيم المنتديات المشتركة والفعاليات الاقتصادية والثقافية واللقاءات المتخصصة يتيح مساحة أكبر للحوار وتبادل الخبرات، ويساعد على التفاهم وبناء شراكات جديدة للتعاون وتعزيز الثقة.
ولفت رئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة العمانية الصينية إلى أنَّ الجمعية تسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي من خلال الدور الذي تقوم به في التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين والمؤسسات الاقتصادية في البلدين، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، بما يُتيح فرصاً تجارية واستثمارية، ويفتح المجال أمام الشركات العُمانية والصينية لاستكشاف فرص التعاون والاستثمار، مضيفاً أنَّ الجمعية تشجع على إقامة مشروعات مشتركة في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية والسياحة والتعدين والتكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، كما أنها تركز على مجال التبادل الثقافي والتعليمي والأكاديمي، وتعمل على تشجيع تعليم اللغة الصينية بالنسبة للعُمانيين واللغة العربية بالنسبة للصينيين في عُمان، وتعزيز التعاون بين الجامعات، وهو الأمر الذي يسهم في بناء جسور التفاهم.
وذكر السعيدي أن الجمعية تسهم في تعزيز الدبلوماسية الشعبية وإبراز القواسم المشتركة بين البلدين، وهذا من خلال تنظيم الزيارات واللقاءات والفعاليات، بما يعزز التفاهم المتبادل ويعالج بعض الاختلافات الثقافية، مبينا: "طموحنا أن تنتقل جمعية الصداقة العُمانية الصينية من دور تعزيز التواصل إلى دور صناعة الفرص، ومن تنظيم اللقاءات إلى بناء شراكات، ومن الاحتفاء بالمناسبات إلى بناء علاقات طويلة الأمد، بما يجعلها شريكاً مستقبلياً فاعلاً في مسيرة التنمية، ويُعزز من مكانة عُمان والصين في المشهد الإقليمي والدولي".
وذكر السعيدي: "هناك الكثير من الفرص لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، من خلال تسليط الضوء على الاستثمارات البينية النوعية، وتوطين الصناعات ونقل التكنولوجيا، وتطوير الموانئ والخدمات اللوجستية، والتوسع في الطاقة والصناعة والتكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، وهذه العلاقات الوطيدة فرصة لتعزيز الصادرات العُمانية والوصول إلى أسواق جديدة، وإقامة مشروعات مشتركة، وفتح فرص عمل للكفاءات الوطنية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040".
