عُمان تدعو لإبرام "ميثاق عدم اعتداء" بين الدول الثمانية المطلة على الخليج

الكشف عن "مبادرة عُمانية تاريخية" لإحلال السلام في منطقة الخليج

 

الرؤية- غرفة الأخبار

 

دعا معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير الخارجية، دول الخليج إلى تحمّل المسؤولية الجماعية عن أمنها، من خلال إطلاق حوار إقليمي جديد يضم الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب العراق وإيران، بهدف إرساء منظومة أمنية إقليمية شاملة تقوم على التعاون والثقة المتبادلة، دون استبعاد أي طرف، مع إبرام ميثاق لعدم الاعتداء بين الدول الثمانية المطلة على الخليج.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها معاليه في كلية جيرتون بجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة، بعنوان "الأمن الشامل في الخليج"، تناول فيها التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، والآفاق الممكنة لبناء إطار إقليمي جديد يتولى من خلاله أبناء المنطقة مسؤولية أمنهم واستقرارهم.

وأشار معاليه إلى الاجتماع الذي استضافته مسقط في نوفمبر 1976، وجمع وزراء خارجية الدول الخليجية الثماني؛ بهدف العمل على إقامة ترتيبات للأمن الإقليمي الجماعي، مؤكدًا أن التحولات والأحداث التي شهدتها المنطقة في السنوات اللاحقة حالت دون تحقيق ذلك الطموح.

ودعا معالي السيد وزير الخارجية إلى إحياء روح تلك المبادرة التاريخية وإعادة جمع الدول الثماني حول طاولة واحدة، قائلًا: «يمكن إعادة عقد الاجتماع»، مؤكدًا ضرورة أن يتضمن جدول أعماله معالجة القضايا الملحّة، وفي مقدمتها التوصل إلى فهم مشترك بشأن ترتيبات الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.

وأقرّ معاليه بأن تحقيق هذا الهدف لن يكون سهلًا في ظل ما تراكم من أسباب تاريخية وحديثة للشكوك وانعدام الثقة، إلا أنه أشار إلى تنامي الإدراك المشترك بأن أي مسار مستقبلي لأمن الخليج لا بد أن يشمل الدول الثماني جميعها، وألا يظل معتمدًا على تعاون الشركاء الخارجيين.

وقال معاليه إن الخطوة الأولى نحو هذا الهدف "يجب أن تُتخذ الآن"، مؤكدًا أن هدف مبادرة عام 1976 يمكن الوصول إليه اليوم.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z