التأهل الاستثنائي لـ"الأحمر" يتجاوز منطقة الخليج ويُحدث أصداء عالمية

 

الرؤية- أحمد السلماني

تجاوز الصدى الكبير للتأهل الاستثنائي لمنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم إلى نصف نهائي خليجي 27 حدود الإعلام الخليجي والعربي، ووصل إلى وسائل ومنصات رياضية دولية، بعدما تحولت الطريقة النادرة التي حسم بها الأحمر عبوره على حساب العراق إلى مادة لافتة في التغطيات الرياضية العالمية، التي ركزت بصورة خاصة على التساوي الكامل بين المنتخبين، وبطاقة مصعب الشقصي الصفراء، ثم اللجوء إلى القرعة لحسم المتأهل.

 

وحظيت التفاصيل المثيرة باهتمام منصات باللغة الإنجليزية والإسبانية والفرنسية، من بينها Goal بنسخها الدولية، وInfobae الأرجنتينية، وClaro Sports، إلى جانب Football360 الأسترالية، فيما تناول الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التأهل عبر منصته الرسمية، في مؤشر على حجم الاهتمام الذي صنعته واحدة من أكثر نهايات دور المجموعات غرابة وإثارة.

وذهبت صحيفة Infobae الأرجنتينية إلى إبراز المفارقة التي صنعها مصعب الشقصي، فعنونت تغطيتها بما معناه، سجل هدف تأهل منتخب بلاده، لكن ارتكب خطأ غريبا جعل بطاقة العبور تحسم بالقرعة. وشرحت الصحيفة بالتفصيل كيف سجل الشقصي الهدف الثالث أمام الكويت، قبل أن ينزع قميصه وسط فرحة عارمة ويحصل على البطاقة الصفراء التي غيرت مسار حسابات التأهل.

أما Claro Sports، إحدى المنصات الرياضية المعروفة في العالم الناطق بالإسبانية، فقد وصفت ما حدث بأنه جنون في كأس الخليج، وركزت على أن احتفال لاعب عمان من دون قميص تسبب في الوصول إلى القرعة لتحديد المتأهل إلى نصف النهائي.

وفي أستراليا، أفرد موقع Football360 مساحة واسعة للحدث، خصوصا أن المنتخب العراقي يقوده الأسترالي جراهام أرنولد، ووصف خروج العراق وتأهل عمان بأنه جاء في ظروف استثنائية، بعدما عجزت جميع معايير كسر التعادل عن الفصل بين المنتخبين، حتى أصبح اللجوء إلى القرعة هو الحل الأخير وفقا للائحة البطولة.

وامتد الاهتمام إلى منصة Goal العالمية، التي نشرت عدة مواد عن الواقعة بلغات مختلفة، الإنجليزية والإسبانية والفرنسية، وتناولت القرعة واعتراضات الجانب العراقي، وكذلك تفاصيل البطاقة الصفراء للشقصي والجدل الذي أعقب نهاية المباراتين، وهو ما وسع نطاق انتشار الحدث خارج المحيط الخليجي.

كما سجل الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم هذا التأهل الاستثنائي، مشيرا إلى أن عمان حسمت البطاقة الثانية للمجموعة بعد الفوز على الكويت 3-1، قبل أن تتفوق على العراق عن طريق القرعة بعدما انتهى المنتخبان متساويين في معايير الحسم.

 

وكان مصعب الشقصي الشخصية الأبرز في معظم التغطيات الدولية، بعدما تحول خلال ثوان من صاحب هدف التأهل إلى اللاعب الذي كاد احتفاله أن يعيد بطاقة العبور إلى العراق.

فعندما سجل الشقصي الهدف الثالث في الدقيقة 84، أصبح منتخبنا متساويا مع العراق في النقاط وفارق الأهداف وعدد الأهداف، لكنه كان يتفوق في معيار اللعب النظيف بسبع بطاقات صفراء مقابل ثماني للعراق، ما كان يعني تأهله مباشرة.

لكن الشقصي، وفي لحظة فرح عفوية وهستيرية، نزع قميصه احتفالا بالهدف، ليمنحه الحكم بطاقة صفراء، هي الثامنة لمنتخبنا، ويصبح المنتخبان متساويين حتى في الجانب الانضباطي.. أربع نقاط لكل منتخب، أربعة أهداف مسجلة، خمسة أهداف مستقبلة، فارق هدف ناقص واحد، تعادل 1-1 في المواجهة المباشرة، وثماني بطاقات صفراء لكل منهما دون بطاقات حمراء، وهو تساو كامل جعل كل معايير كرة القدم عاجزة عن الفصل بين المنتخبين، لتنتقل بطاقة نصف النهائي إلى القرعة.

وعاشت الجماهير العمانية والعراقية، ومعها قطاع واسع من الجماهير الخليجية، حالة استثنائية من الترقب بعد صافرتي النهاية، خصوصا مع حالة الالتباس التي صاحبت حسابات اللعب النظيف، قبل التأكد رسميا من تساوي المنتخبين في جميع المعايير.

وانتقل المشهد بعد ذلك من الملعب إلى فندق إنتركونتيننتال في جدة، حيث راجعت لجنة المسابقات التقارير الرسمية، وتأكدت من امتلاك كل منتخب ثماني بطاقات صفراء، قبل إجراء القرعة بحضور ممثلي المنتخبين.

وابتسمت القرعة لمنتخبنا، ليعلن تأهله إلى نصف النهائي، وتنطلق موجة جديدة من الاحتفالات العمانية بعد ساعات عصيبة من الانتظار.

وأكد خالد المقرن رئيس لجنة المسابقات باتحاد كأس الخليج، أن هذه الحالة تحدث للمرة الأولى في تاريخ كأس الخليج، وأن اللجوء إلى القرعة جاء وفقا للائحة المعتمدة مسبقا للبطولة، وهو ما يضيف بعدا تاريخيا إلى ما شهدته جدة.

وهكذا لم يعد تأهل منتخبنا مجرد خبر خليجي، بل أصبح حدثا كرويا وجد طريقه إلى وسائل إعلام ومنصات دولية، ليس فقط بسبب التأهل، وإنما بسبب سلسلة التفاصيل النادرة التي قادت إليه.

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z